العدد 2729 - الأربعاء 24 فبراير 2010م الموافق 10 ربيع الاول 1431هـ

الصين تتخطى أميركا كأكبر سوق للبرازيل

ماريو أوسافا - وكالة إنتر بريس سيرفس 

24 فبراير 2010

تخطت الصين الولايات المتحدة كأكبر سوق للمنتجات البرازيلية، بزيادة بنسبة 23,1 في المئة العام 2009، مقارنة بالعام السابق، فيما انخفضت صادرات البرازيل إلى الأسواق الأميركية بنسبة 42,1 في المئة في الفترة نفسها. لكن هذه الزيادة الكبيرة أتت أيضا بتأثيرات مباشرة على قطاع الإنتاج البرازيلي.

فتمثل هذه الزيادة تغييرا كميا ونوعيا كبيرا، باقتصار الواردات الصينية من البرازيل، أساسا على السلع الأساسية والمواد الخام، وعلى رأسها فول الصويا ومعدن الحديد.

وفي المقابل، أتى انهيار الصادرات البرازيلية إلى الأسواق الأميركية بآثار مضاعفة جراء انخفاضها من ناحية، ومساس هذا الانخفاض بقطاع المصنوعات البرازيلية أساسا، تلك التي تتيح فرصا أكبر للعمالة ومزيدا من القيمة الإضافية، من ناحية أخرى.

فقد مثلت المصنوعات نحو 75 في المئة من الصادرات البرازيلية للولايات المتحدة في العام الماضي، في حين اقتصرت على مجرد 24 في المئة في حال الصين.

انطلاقا من هذا المنظور، اعتبر نائب رئيس رابطة التجارة الخارجية البرازيلية، جوسيه أوغوستو دي كاسترو، في حديث مع وكالة إنتر بريس سيرفس، أن التبادل التجاري البرازيلي - الصيني قد عانى من «تقهقر» على رغم زيادة حجمه.

«فعندما يتعلق الأمر بمواد خام، يكون المستورد هو من يقرر الكميات والأسعار ويتحكم فيها وبالتالي يخلق سوقا غير مستقرة، على عكس ما يحدث بالنسبة إلى المصنوعات».

وأضاف أن السلع الأساسية والمواد الخام تتيح وظائف متدنية النوعية، في حين يتعاقد قطاع المصنوعات مع أيدٍ عاملة ماهرة وذات مستويات أفضل من الأجور؛ ما يؤثر إيجابا على سلسلة الإنتاج ويساهم في توسع السوق المحلية.

أيا كان الأمر، فالواقع أن العملة الصينية اليوان، المخفض سعر صرفها رسميا، تقف في وجه العملات الأخرى ومنها العملة البرازيلية، وتسبب مشكلات لمختلف دول العالم، وضغوطا من الولايات المتحدة ذاتها لرفع هذا السعر. ونتيجة أخرى لقضية سعر الصرف، هي أن الصين أصبحت تتقدم على البرازيل أيضا في أسواقها التقليدية المستوردة لمصنوعاتها حتى في أميركا الجنوبية.

يذكر أن الصين، التي انضمت لمنظمة التجارة العالمية في العام 2001، نجحت في رفع حصتها من الأسواق الأميركية من 8,6 في المئة إلى 18,8 في المئة في العام الماضي وحده. وللمقارنة، حققت البرازيل زيادة متواضعة من 1,2 إلى 1,38 في المئة. ونسب اتحاد الصناعات الوطني ذلك إلى تعويض صادرات النفط لتراجع صادرات المصنوعات البرازيلية.

وكانت مبيعات البرازيل من المصنوعات إلى الولايات المتحدة تمثل 67 في المئة من إجمالي صادراتها إليها، لكنها انخفضت إلى 47 في المئة في العام الماضي، وفقا لبيانات رابطة المصدِّرين البرازيليين.

العدد 2729 - الأربعاء 24 فبراير 2010م الموافق 10 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً