صُدمَ منتخبنا الوطني قبل مشاركته في تصفيات بيروت بنبأ إصابة حارسه الأول حارس نادي الشباب أحمد منصور بقطع في الرباط الصليبي، إذ إن مدرب المنتخب الوطني الدنماركي أورليك في تلك الفترة قد وضعه الخيار الأول، وبالتالي غاب المتألق في هذا الموسم عن المنتخب ولم يشارك بيده بل بقلبه حال الجماهير البحرينية ولكن في بيروت.
«الوسط الرياضي» تحدث مع الحارس الخلوق أحمد منصور عن مشاركة المنتخب في التصفيات الأخيرة، وأكد أن التأهل المستحق جاء لعزيمة وإصرار اللاعبين، وأشار إلى أن التأهل إلى كأس العالم قد زاد شعبية اللعبة في البحرين، وأن المنتخب الوطني بإمكانه تحقيق المشاركة المشرفة في نهائيات كأس العالم واضعا شروطا أساسية من أجل ذلك.
وأكد أحمد منصور أيضا أن الإصابة التي يعاني منها لا تعيقه عن ممارسة لعبته المفضلة فقط بل إنها تعيقه عن أداء واجبه الوظيفي ولكنه أبدى ارتياحه من متابعة المسئولين باتحاد اليد لما يخص علاجه المتوقع في ألمانيا، ولم ينس أن يعبر عن أمنيته الكبيرة في أن يكون جاهزا قبل نهائيات كأس العالم للدفاع عن ألوان البلد، ووصف رئيس الاتحاد علي عيسى بأنه «إنسان» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشددا على أن اتحاد اليد بخير طالما أن رئيسه علي عيسى، والتالي نص الحوار.
كيف كان شعورك وأن تتابع مباريات المنتخب من على المدرجات غائبا بسبب الإصابة؟
- كان شعورا صعبا جدا، فقد كنت أتمنى أن أكون ضمن الـ14 لاعبا في الملعب، كنت أتمنى أن أكون مساعدا لحراسة المنتخب ولكن الإصابة حرمتني من شرف تمثيل البلد في هذه البطولة، (الحمد لله) على كل شيء، بالنسبة لي كنت أعاني كثيرا على المدرجات، فالمتابعة من المدرجات أكثر قسوة من التواجد في الملعب، الأعصاب دائما محروقة والنفسية متعبة أثناء المباريات الحاسمة، و(الحمد لله) أن تعب اللاعبين والجهازين الإداري والفني للمنتخب والمسئولين بالاتحاد لم يذهب هدرا بالتأهل إلى كأس العالم.
كيف عشت مباراة السعودية تحديدا؟
- قمة المعاناة في مباراة السعودية، كما ذكرت المتابعة من المدرجات تزيد المعاناة بسبب الترقب، وكما تابع الجميع هذه المباراة كانت الأفضلية للمنتخب السعودي في الشوط الثاني، وصلت المباراة إلى الثواني الأخيرة وكنت أدعو بأن تتحول إلى الأشواط الإضافية، تخوفت لما وصلت الكرة لبندر الحربي ولكن محمد عبدالحسين تصدى لها ببراعة ووصلت الكرة لكابتن المنتخب سعيد جوهر ووضع الكرة بالطريقة الخرافية التي تابعها الجميع، أنا في هذه اللحظات لم أتمالك شعوري ولا أدري كيف تحولت من المدرجات إلى الملعب وسط فرحة اللاعبين، كانت فعلا حالة فرح هستيرية، وسعيد جوهر يستحق أن يكون نجم المباراة ومن يساهم بشكل مباشر في الوصول إلى كأس العالم.
هل كنت واثقا من أن المنتخب سيهزم السعودية وسنصل إلى المباراة النهائية؟
- صدقني أن حالة التفاؤل الكبيرة التي لمستها من اللاعبين والجهاز الفني والإداري للمنتخب جعلتني متأكدا من أن الفوز لن يكون لغيرنا، وعلى رغم خوفي وتوجسي خلال المباراة إلا أنني كنت واثقا من أن اللاعبين لن يفرطوا في الفوز والتأهل، وهذا ما حدث في النهاية.
نقل أن أحمد منصور أجهش بالبكاء بعد الفوز على السعودية والتأهل إلى كأس العالم؟
- إنه بكاء الفرح وبكاء على أنني لم أكن ممن تشرف بخدمة البلد في الوصول إلى هذا الإنجاز، المهم أن الوصول قد تحقق سواء بمشاركتي أو عدمها.
كيف وجدت مستوى الحراسة خلال التصفيات؟
- المستوى في بداية المباريات لم يكن بالمستوى المأمول بسبب قلة خبرة محمد عبدالحسين وهشام عبدالأمير في مثل هذه البطولات، ولكن بعد أن دخلا أجواء البطولة كانا موفقين في المباريات الحاسمة مع السعودية وسوريا وحتى في مباراة كوريا الجنوبية النهائية وفق محمد عبدالحسين وقدم أداء ممتازا، الحراسة البحرينية بعد ابتعاد العميد محمد أحمد بخير وما حدث في التصفيات يؤكد ذلك.
ما رأيك في أداء المنتخب خلال التصفيات عموما؟
- أعتقد بأن أداء المنتخب عموما كان مميزا، وشهد تطورا ملحوظا وتصاعديا من مباراة إلى أخرى، بدليل المستوى الذي ظهر عليه المنتخب في مباراة السعودية، وبعد ذلك المستوى الذي أشيد به أمام المنتخب الكوري الجنوبي في المباراة النهائية المنتخب الذي يصنف من أفضل المنتخبات في العالم، لقد نجح المنتخب في مجاراته والخروج بنتيجة يمكن أن توصف بأنها إيجابية على الرغم من الخسارة.
لنتحدث عن إصابتك، البعض يقول بأن الإصابة حدثت لتصرف خاطئ منك، ما الذي حدث بالضبط؟
- أثناء تدريب الحراس، ذهبت لكرة برجلي بأسلوب خاطئ، صار ثقل جسمي كله على رجلي، فأحسست بتحرك الركبة، وبدأت الآلام بعد ذلك، وأكدت الفحوصات إصابتي بقطع في الرباط الصليبي.
ما هي آخر أخبارك مع الإصابة والعلاج الموعود به؟
- الأمور بحسب ما أعرف تسير في الطريق الصحيح، وأن الإجراءات ماضية لتحديد موعد لإجراء العملية في ألمانيا، حاليا أقوم بالتحضير للعملية بتدريبات التقوية، وأنتظر الموعد النهائي للسفر، وأنا واثق بأن اتحاد اليد بالتنسيق مع المؤسسة العامة للشباب والرياضة سيسعى إلى إنهاء الأمور سريعا.
لماذا أصررت على أن تكون مع المنتخب في التصفيات وإن لم تكن مشاركا بسب الإصابة؟
- لما تأكد أنني مصاب بقطع في الرباط الصليبي، طلبني مدرب المنتخب الدنماركي أورليك لاجتماع، وجهني إلى ضرورة التواجد مع المنتخب في بيروت بهدف الوقوف مع اللاعبين والحراس خصوصا، استسغت الفكرة فتحدثت مع رئيس الاتحاد علي عيسى ولم يقصر معي، وافق على طلبي، وسافرت مع المنتخب إلى بيروت، فلو كنت بعيدا عن اللاعبين أيضا وسط معاناة الإصابة لكانت المعاناة أكبر (...).
تأهل المنتخب إلى كأس العالم، برأيك ما الذي من المفترض أن يقوم به من أجل المشاركة المشرفة لا الشرفية؟
- يفترض أن يضع اتحاد اليد خطة استراتيجية واضحة المعالم لإعداد المنتخب من حيث المعسكرات الخارجية والمباريات الودية، إذ يجب أن تكون المباريات الودية مع منتخبات أوروبية قوية مشاركة في كأس العالم حتى يتعود المنتخب على نسق منتخبات أوروبا القوية، يجب أن نذهب إلى السويد ومستوانا قريب من مستوى المنتخبات العربية في إفريقيا كمصر وتونس والجزائر على الأقل حتى نحقق المشاركة المشرفة، بالإضافة إلى ذلك فإن اللاعبين يعانون من مشكلة الإجازات، ويجب تفريع اللاعبين قبل فترة طويلة من البطولة، فما يحدث سابقا أن الإجازة يتم قبولها قبل يوم من المعسكر أو المغادرة إلى البطولة، ذلك لا يجعل اللاعب مستقرا، أمام المنتخب مشاركة هامة ولابد من تذليل الصعوبات كافة.
هل تعتقد أن المنتخب الوطني قادر على تقديم مشاركة مشرفة في البطولة؟
- كما ذكرت مسبقا، لابد من تذليل جميع الصعوبات ووضع استراتيجية إعداد واضحة، المنتخب يمتلك عناصر مميزة جدا البعض منها محترف والبعض سبق وأن احترف، وهناك من هو مؤهل إلى الاحتراف، فبالنسبة إلى العناصر فهي قادرة على التألق.
المكسب الرئيسي الذي حققه المنتخب من تصفيات بيروت التأهل إلى كأس العالم، هل هناك مكاسب أخرى في رأيك؟
- نعم، لقد تغيرت نظرة الشارع الرياضي في البحرين لمنتخب كرة اليد، صار الاهتمام والمتابعة أكبر من السابق، صار للشارع الرياضي قناعة بأن كرة اليد باستطاعتها تحقيق الإنجازات للرياضة البحرينية، وهذا شيء مهم للغاية، المكسب الآخر الذي لا يمكن نسيانه هو أن المنتخب أظهر للناس بأن كرة اليد البحرينية ولادة للمواهب بدليل ما قدمه حسين الصياد ومحمد عبدالحسين وحسن شهاب خلال البطولة.
ماذا تتمنى بعد التأهل إلى كأس العالم؟
- أتمنى على المستوى الشخصي أن تنتهي أمور علاجي في أسرع وقت ممكن، الإصابة لا تعيقني في ممارسة لعبة كرة اليد فقط، بل إنني مدرس تربية رياضية وأحتاج في عملي للحركة (...)، ثم إنني أتطلع لأن أكون مع المنتخب خلال نهائيات كأس العالم وهذا شرف لكل لاعب.
لمن تهدي التأهل إلى كأس العالم؟
- أهديه لوالدي ووالدتي ولزوجتي العزيزة، وللقيادة الحكيمة وللشارع الرياضي البحريني ولكل من يحب كرة اليد البحرينية.
أخيرا، ناديك الشباب ينافس على بطولتي الموسم، هل تعتقد بأنه سيتأثر بغيابك فيما تبقى من الموسم الجاري؟
- الشباب فريق منافس، وإذا كان ذلك فإنه لا يعتمد على غياب لاعب، واثق بأن الحارس حسين القيدوم على قدر المسئولية وسيكون محل ثقة الجميع بالنادي وسيتألق في الذود عن مرمانا، وأنا واثق أيضا من أن الفريق سيواصل في طريق المنافسة وسيحقق نتائج إيجابية كما فعل في الموسم الماضي.
كلمة أخيرة؟
- الرياضة البحرينية أو بالأحرى اتحاد اليد بخير وبألف خير إذا ما كان رئيسه علي عيسى، فهو عن جد (إنسان) ويحمل كل معاني الإنسانية.
العدد 2729 - الأربعاء 24 فبراير 2010م الموافق 10 ربيع الاول 1431هـ
الله يشفي ويعافي
دعاء خالص لرب محمد وآل محمد وصحابته أجمعين والتابعين وتابعي التابعين بإحسان ليوم الدين " اللهم اني عبدك , وبك املي فاجعل الشفاء في جسدي , واليقين في قلبي , والنور في بصري , والشكر في صدري , وذكرك بالليل والنهار مابقيت على لساني , وارزقني منك رزقا غير محظور ولا ممنع . يامسهل الشديد , وياملين الحديد , ويامنجز الوعيد , ويامن هو كل يوم في امر جديد , اخرجني من حلق المضيق الى اوسع طريق , بك ادفع ما لا اطيق , ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم" والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه أجمعين
الله يشفي
ويشفي كل مريض بحق محمد وال محمد