أعلن مصرف الشامل، التابع والمملوك بالكامل لبنك الإثمار، أمس عن تحقيقه أرباحا صافية وقدرها 973 ألف دولار للسنة المنتهية في 31 ديسمبر/كانون الأول 2009، وذلك مقارنة بالأرباح الصافية المتحققة في العام الماضي والتي بلغت قيمتها 22.8 مليون دولار.
و سجَّل مصرف الشامل في الربع الأخير من العام 2009 خسارة صافية وقدرها 4.4 مليون دولار، نظرا لاعتماد مخصصات غير نقدية بقيمة 19.4 مليون دولار، وذلك مقارنة بخسارة صافية وقدرها 16.2 مليون دولار تم تسجيلها في الربع الأخير من العام 2008.
وأبدى رئيس مجلس إدارة مصرف الشامل الشيخ محمد عبد الله العنقري بعد مراجعة مجلس الإدارة النتائج المالية الموحدة للمصرف للعام 2009 والموافقة عليها، حسب بيان صحافي للبنك، سروره من أداء مصرف الشامل في العام 2009، وعزا انخفاض الربحية إلى المخصصات الاحترازية التي اعتمدت لتغطية مخصصات التسهيلات الائتمانية والاستثمارات المتعثرة.
وأضاف قائلا: «إن تحقيق المصرف لحوالي مليون دولار في الأرباح الصافية خلال العام 2009 هو أمر جيد، خاصة إذا نظرنا إلى التحديات المتزايدة في السوق. إن زيادة المخصصات بمقدار ثلاث مرات بشكل احترازي عما كان عليه في العام المنصرم يعكس السياسة الحصيفة التي انتهجتها إدارة المصرف في ظل الظروف الراهنة».
وتتضمن النتائج المالية لمصرف الشامل للعام 2009 مخصصات وقدرها 42.4 مليون دولار، لتسجل بذلك ارتفاعا وقدره 28.4 مليون دولار، بعد أن كانت 14 مليون دولار في العام 2008. وقد أضاف الشيخ العنقري بأنه على الرغم من الظروف الصعبة في السوق والتقلبات الاقتصادية، فإن صافي الدخل قبل اعتماد المخصصات للعام 2009 لا يزال بقيمة 26.1 مليون دولار، مثلما كان ذلك في العام 2008. ولقد جاء ذلك كنتيجة رئيسية لرسوم الإيرادات الكبيرة المتحققة. وكانت الإيرادات الأخرى المتحققة في 2009 كبيرة جدا حيث بلغت 29 مليون دولار.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمصرف الشامل فيصل العلوان: «على الرغم من أن الأرباح الصافية جاءت منخفضة في 2009 مقارنة بتلك المتحققة في 2008، إلا أن الإيرادات الناتجة عن الأعمال المصرفية الأساسية، والممثلة في الأعمال المصرفية للأفراد والأعمال المصرفية للشركات والأعمال المصرفية الدولية وأنشطة الخزينة، قد حققت نموا كبيرا في 2009».
وتابع قائلا: «لقد واصل مصرف الشامل في العام 2009 توسيع شبكة فروعه وأجهزة الصراف الآلي، في الوقت الذي واصل فيه تحسين منتجاته وخدماته. وعلى سبيل المثال، تحسنت الأعمال المصرفية الإلكترونية التي يقدمها المصرف بشكل كبير، فضلا عن ارتفاع عدد الفروع من 9 في العام 2008 إلى 11 في 2009. كما قدم مصرف الشامل بطاقة ائتمان وصراف آلي جديدتين ومعترف بهما دوليا على نطاق واسع، علاوة على كونهما مزودتين بشريحة ذكية، وهو ما يوفر للزبائن مزيدا من الأمان».
وواصل: «ولقد شهدت عمليات الأعمال المصرفية للأفراد نموا كبيرا مع نمو الأصول في 2009 بنسبة 17 في المئة إلى 342 مليون دولار. وقد جاء هذا النمو نتيجة وانعكاسا للثقة التي يكنها الزبائن للمصرف».
وأضاف: «ارتفعت تمويلات المرابحة كذلك بما نسبته 11.5 في المئة، حيث بلغت 1.17 مليار دولار في 2009 مقارنة بمبلغ 1.05 مليار دولار في 2008. كما لا تزال السيولة مرتفعة، نظرا لوجود ما نسبته 29 في المئة تقريبا من موجودات المصرف على شكل ودائع لدى بنوك ومؤسسات مالية أخرى. وعلى صعيد آخر ذي أهمية، ارتفعت حسابات الزبائن لاستثمارات الأموال غير المقيدة بنسبة 42 في المئة أي إلى 973 مليون دولار، وذلك مقارنة بمبلغ 683 مليون دولار في 2008. إن هذا الأمر هو تأكيد آخر على ثقة العملاء في مصرف الشامل، في أصعب الأوقات التي يواجه السوق فيها تحديات صعبة للغاية».
وكشف مصرف الشامل أخيرا عن خطط شاملة لإعادة التنظيم مع شركته الأم، بنك الإثمار. وتتمثل هذه الخطط في توحيد موارد كلا البنكين، مما سيخلق بنكا إسلاميا واحدا يركز على الأعمال المصرفية للأفراد (التجزئة) ويتسم بكفاءة أكثر وبقوة أكبر، وذلك تحت العلامة التجارية لبنك الإثمار.
العدد 2733 - الأحد 28 فبراير 2010م الموافق 14 ربيع الاول 1431هـ