العدد 2733 - الأحد 28 فبراير 2010م الموافق 14 ربيع الاول 1431هـ

زلزال تشيلي يخلف 700 قتيل ومليوني منكوب

التسونامي يضرب سواحل «الهادي»...

أسفر الزلزال المدمر الذي ضرب تشيلي السبت عن سقوط 700 قتيل على الأقل بينما ارتفع عدد المنكوبين إلى أكثر من مليوني شخص فيما ضربت أمواج عالية منطقة المحيط الهادي أمس (الأحد) ما أجبر مئات الآلاف إلى الفرار.

وقال المكتب التشيلي للحالات الطارئة إن الغالبية الساحقة للضحايا، أي 90 في المئة، قتلوا خلال نومهم في الزلزال الذي بلغت شدته 8.8 درجات. وفي منطقة كونسبسيون التي تبعد نحو 500 كلم جنوب العاصمة (سانتياغو) تبدو الأضرار جسيمة إذ دمرت عشرات المنازل وجسور وسحقت سيارات تحت الأنقاض وتشققت طرق. وصرحت الرئيسة ميشيل باشليه التي تنتهي ولايتها قريبا على رأس هذا البلد الواقع في الأنديز ويضم 16 مليون نسمة أن «قوة الطبيعة ضربت مجددا بلدنا».

إلا أن آثار الزلزال الهائل الذي يعد واحدا من عشرة أقوى زلازل تسجل خلال القرن الماضي، انتشرت إلى مناطق أوسع. فقد ضربت أمواج بارتفاع مترين سواحل تشيلي وأدت إلى انجراف القوارب إلى داخل المدينة قرب كونسبسيون. وأدى تسونامي إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وفقدان 11 آخرين في جزر روبنسون كروزو النائية قبل أن تمتد عبر المحيط الهادي إلى هاواي وبولينيزيا وغيرهما. ومع وصول الأمواج إلى روسيا وأستراليا، كانت قوتها قد خفت، ألغت الحكومة الأميركية التحذير من حدوث تسونامي في الدول الواقعة على المحيط الهادي كافة. وأعلن مركز التحذير من تسونامي على المحيط الهادي في بيان أنه لا يتوقع حدوث تأثيرات مدمرة للتسونامي في المناطق الساحلية التي لم تتأثر بالتسونامي حتى الآن».


سانتياغو ترفض عروض إرسال فرق لإنقاذ لها

زلزال تشيلي يخلف 700 قتيل والتسونامي يضرب سواحل «الهادي»

سانتياغو - أ ف ب، د ب أ

قالت رئيسة تشيلي ميشيل باشليه في كلمة أذاعها التلفزيون أمس (الأحد) إن عدد قتلى الزلزال الذي ضرب تشيلي أمس ارتفع إلى 708 ويمكن أن يزيد عن ذلك. وبلغت شدة الزلزال 8.8 درجات.

وقال المكتب التشيلي للحالات الطارئة إن الغالبية الساحقة للضحايا، أي 90 في المئة، قتلوا خلال نومهم في الزلزال.

وفي منطقة كونسبسيون التي تبعد نحو 500 كلم جنوب العاصمة سانتياغو تبدو الأضرار جسيمة إذ دمرت عشرات المنازل وجسور وسحقت سيارات تحت الأنقاض وتشققت طرق. وصرحت الرئيسة، ميشيل باتشيليه التي تنتهي ولايتها قريبا على رأس هذا البلد الواقع في الانديس ويضم 16 مليون نسمة إن «قوة الطبيعة ضربت مجددا بلدنا».

وصرحت الرئيسة، ميشيل باشليه إن أكثر من مليوني شخص في تشيلي تاثروا بالزلزال الذي بلغت قوته 8,8.

وواصل عمال الإنقاذ أمس البحث عن الناجين بعد أن ضربت عشرات الهزات الارتدادية مدينة كونسبسيون الرئيسية قرب موقع الزلزال. إلا أن آثار الزلزال الهائل الذي يعد واحدا من عشر أقوى زلازل تسجل خلال القرن الماضي، انتشرت إلى مناطق أوسع.

فقد ضربت أمواج بارتفاع مترين سواحل تشيلي وأدت إلى انجراف القوارب إلى داخل المدينة قرب كونسبسيون. وأدى تسونامي إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وفقدان 11 آخرين في جزر روبنسون كروزو النائية قبل أن تمتد عبر المحيط الهادي إلى هاواي وبولينيزيا وغيرهما.

وأعلنت حالة التأهب في نحو 50 بلدا ومنطقة على طول السواحل من نيوزيلاند إلى اليابان بعد خمس أعوام من التسونامي المدمر الذي وقع في المحيط الهندي وأدى إلى مقتل أكثر من 220 ألف شخص.

وأمرت اليابان أكثر من 320 ألف شخص بمغادرة الساحل الشرقي بعد أن ارتفعت الأمواج نحو 1.2 متر وضربت الشواطئ أمس، وأغرقت المياه ميناء نيمورو. وحذر رئيس الوزراء يوكيو هاتوياما في كلمة للشعب «الرجاء أن لا تقتربوا من أي من الشواطئ».

إلا انه وعند وصول الأمواج إلى روسيا واستراليا، كانت قوتها قد خفت، وألغت الحكومة الأميركية التحذير من حدوث تسونامي في كل الدول الواقعة على المحيط الهادي. وأعلن مركز التحذير من تسونامي على المحيط الهادي في بيان إنه لا يتوقع حدوث تأثيرات مدمرة للتسونامي في المناطق الساحلية التي لم تتأثر بالتسونامي حتى الآن».

وفي مدينة كونسبسيون (وسط)، أعلنت رئيسة بلدية المدينة جاكلين فيان ريسلبرغي إن ما لا يقل عن مئة شخص عالقون داخل مبنى من 14 طابقا انهار بسبب الزلزال. وفي المدينة نفسها، قال تلفزيون محلي إن المتاجر تعرضت للنهب. وعرض التلفزيون صورا لأشخاص يحملون صناديق من الطعام وغسالات ملابس وتلفزيونات بلازما من متاجر في مدينة كونسبسيون قبل أن تتدخل الشرطة. وقالت امرأة لمراسل التلفزيون «يجب أن نحصل على شيء نأكله».

وانتشرت الشرطة لمنع المئات من نهب مخزنين في المدينة، بحسب التلفزيون.

وفي الجنوب وتحديدا في ميناء تلكاهوانو قرب كونسبسيون، أكدت السلطات وقوع تسونامي دفع بالزوارق حتى وسط المدينة حيث اصطفت إلى جانب سيارات مهجورة. وفي ميناء ديكاتو المجاور حملت الأمواج قاربا صغيرا مسافة 400 متر من الساحل.

وبعد جولة على أكثر الأماكن تضررا في البلاد، قالت باشليه في كلمة للشعب إنها تجد صعوبة في وصف حجم الكارثة. وقالت في الكلمة إن «قوة الطبيعة ضربت بلادنا مرة أخرى»، معلنة ستا من مناطق تشيلي الـ 15 «مناطق كوارث».

وقال وزير الداخلية ادموندو بيريز يوما «هذه كارثة كبيرة ولذلك سيكون من الصعب إعطاء أرقام دقيقة». وقدر مسئولون عدد المنازل التي تضررت أو دمرت بنحو 1.5 مليون منزل.

وفي سانتياغو على بعد نحو 325 كيلومترا شمال غرب مركز الزلزال، كان بعض الناس لا يزالون في النوادي الليلية والحانات عندما وقع الزلزال بعد الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي ما أغرق البلاد في شبه ظلام مع انقطاع الكهرباء والاتصالات وانهيار الأسقف. وأغلق مطار سانتياغو.

وعرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وعدد من الدول المساعدة على تشيلي التي تلقت كذلك تأكيدات بالدعم من كبرى المؤسسات المالية العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كما عرضت الصين أيضا تقديم مساعدات إغاثة لشيلي في رسالة عزاء بعثها الرئيس الصينى هو جينتاو لرئيسة باشليه.

ولكن وزارة الخارجية التايوانية أعلنت أمس أن تشيلي رفضت عرض تايوان ودول أخرى إرسال فرق بحث وإنقاذ لها وذلك لتعذر المرور في الطرق المؤدية للمناطق التي أصابها الزلزال. وقالت الوزارة في بيان لها «إن مكتب الطوارئ الوطني بوزارة الداخلية في تشيلي أخبرنا إن مطار سانتياغو مغلق لمدة 72 ساعة و أن الطرق والجسور المؤدية للمناطق المنكوبة أصيب بالضرر». وأضاف البيان «لذلك رفضت تشيلي عرض إرسال فرق إنقاذ من تايوان والولايات المتحدة وكولومبيا و المكسيك ودول أخرى».

العدد 2733 - الأحد 28 فبراير 2010م الموافق 14 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً