العدد 2733 - الأحد 28 فبراير 2010م الموافق 14 ربيع الاول 1431هـ

المرشحون المحتملون لمنصب رئيس الوزراء في العراق

تتنافس مجموعة من التحالفات في الانتخابات البرلمانية العراقية التي تجرى يوم السابع من مارس/ آذار الجاري، وليس من المرجح أن يحصل أي منها على غالبية واضحة. وهذا يعني أن البرلمان سيستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا في اختيار رئيس الوزراء المقبل.

وهذه الشخصيات السياسية التي ورد ذكرها كمرشحين محتملين لرئاسة الوزراء هي:


نوري المالكي

يتنافس رئيس الوزراء الحالي في الانتخابات المقبلة على رأس ائتلاف «دولة القانون». وفي حين أن حزب الدعوة الذي ينتمي له ذا جذور إسلامية إلا أن المالكي أعاد تصوير نفسه باعتباره شخصية قومية علمانية تخوض الحملة الانتخابية على أساس تحسين الوضع الأمني بشكل يحقق له شعبية كما يدعو إلى تحسين الخدمات العامة ويروج لرؤية عراق موحد وقوي.

والائتلاف الذي يقوده في الانتخابات الوطنية المقبلة مماثل في طبيعته للائتلاف الذي كان أداؤه قويا، و خصوصا في الجنوب الذي تسكنه غالبية شيعية في انتخابات المحافظات في يناير/ كانون الثاني 2009. وشهدت الشهور الماضية من فترة ولاية المالكي تدفقا لصفقات تقدر بمليارات من الدولارات مع كبرى شركات النفط العالمية في خطوة يقول محللون إنها تهدف إلى إبلاغ الناخبين أنه يعتزم أيضا تشجيع الرخاء.

لكن سلسلة من الهجمات الانتحارية الكبيرة في بغداد والتفجيرات التي استهدفت زوارا شيعة نالت من المؤهلات الأمنية للمالكي. وفشل أيضا في تشكيل ائتلاف غير طائفي للانتخابات الوطنية واسع بالدرجة التي كان يأملها. ويبدو المالكي الآن اضعف مما كان قبل عام مضى.

وينظر أنصار المالكي له على أنه صادق ونزيه. لكن منتقدي المالكي يرونه سريع الغضب ومثيرا للانقسام، فقد تمكن من تحويل كثير من الحلفاء السياسيين السابقين إلى خصوم ويشكك نقاده في مدى استعداده للسعي لمصالحة مع السنة الذين كانت في أيديهم مقاليد الأمور خلال عهد الرئيس المخلوع صدام حسين.


بيان جبر

زعيم بارز في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وهو من الحلفاء الرئيسيين السابقين للمالكي الذين تحولوا لمنافسين في الانتخابات. تولى جبر منصب وزير المالية في حكومة المالكي وكان أيضا وزيرا للداخلية خلال حكومة إبراهيم الجعفري السابقة حين كانت فرق الاغتيالات تعيث فسادا في وزارة الداخلية. ولم تكن الفوضى التي سيطرت على الوزارة في صالح جبر.

درس جبر الهندسة التي كان لها أثر عليه كوزير للمالية. وينظر لخطابه على أنه عملي أكثر منه سياسي.


إياد علاوي

كان علاوي وهو شيعي علماني رئيسا للوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة من 2004 إلى 2005. وتفتت القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها، لكنه شكل تحالفا باسم القائمة العراقية مع السياسي السني البارز، صالح المطلك، ونائب الرئيس العراقي، طارق الهاشمي. وتلقى هذا الائتلاف غير الطائفي لطمة من قرار لجنة مستقلة منع المطلك من خوض الانتخابات بسبب روابط مزعومة بحزب البعث.

وأصبح علاوي الذي درس الطب منتقدا رئيسيا لحكومة المالكي وللغزو الأميركي. وكان في وقت ما ينتقد أيضا بشدة التدخل الإيراني في العراق، وخصوصا دعم طهران لمليشيا شيعية. وقيل إن علاوي سعى بعدئذ لإصلاح العلاقات. وهو يتحدث الإنجليزية بطلاقة.


إبراهيم الجعفري

كان الجعفري الذي درس الطب وهو سياسي شيعي رئيسا لوزراء العراق في الحكومة الانتقالية بين 2005 و2006. وكان الجعفري رئيسا لحزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي لكنه انسحب منه وسط خلافات. وانضم إلى الائتلاف الوطني العراقي الذي يرأسه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.


عادل عبد المهدي

قيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وعضو في عائلة تمتهن السياسة منذ عصر الملكية. وكان عبد المهدي عضوا في حزب البعث قبل تولي صدام السلطة ثم أصبح ماركسيا بارزا ثم إسلاميا في نهاية الأمر.

وهو حاليا أحد نائبي رئيس البلاد بعد أن تولى منصب وزير المالية في حكومة علاوي. وينظر له على أنه مؤيد للاستثمار الأجنبي والأعمال ويتحدث الفرنسية بطلاقة.


أحمد الجلبي

هو شيعي علماني، وأصبح زعيما بارزا للمؤتمر الوطني العراقي الذي كان أعضاؤه منفيين والذي قام بدور رئيسي في تشجيع الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي السابق جورج بوش على غزو العراق والإطاحة بصدام. وكان ينظر له في واشنطن في وقت ما على أنه الزعيم العراقي المفضل للولايات المتحدة في العراق، لكنه فقد دعم الأميركيين وسط اتهامات بأنه أوصل معلومات إلى إيران.وليست للجلبي قاعدة سياسية شعبية كبيرة خاصة به لكنه انضم إلى الائتلاف الوطني العراقي الذي يتزعمه المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.


جواد البولاني

حاليا هو وزير الداخلية. ويعتقد أن البولاني أثار غضب آخرين في الحكومة،و خصوصا المالكي عندما شكل الحزب الدستوري قبل انتخابات المحافظات في يناير/ كانون الثاني 2009 . ولم يكن أداء الحزب قويا وكان كثيرون يتوقعون أن يتحالف البولاني مع المالكي في الانتخابات الوطنية.وبدلا من ذلك شكل تحالفا مع أحد زعماء مجالس الصحوة العراقية وهو أحمد أبو ريشة، و رئيس ديوان الوقف السني، أحمد عبد الغفور السامرائي، وهو هيئة حكومية تشرف على المساجد والممتلكات لسنة العراق وقائمتهم هي ائتلاف وحدة العراق. وكان البولاني ضابطا بالجيش خلال حكم صدام.


قاسم داوود

سياسي شيعي ليبرالي، وكان عضوا في القائمة العراقية التي شكلها علاوي ووزيرا للأمن الوطني في حكومة علاوي. وترك القائمة للانضمام إلى التحالف الشيعي المؤيد لحكومة المالكي وتحالف مع المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والائتلاف الوطني العراقي الذي يقوده الصدريون في الانتخابات المقبلة.


رعد مولود مخلص

ينحدر من عائلة شهيرة من الساسة السنة والتي تتمركز في تكريت مسقط رأس صدام. ومخلص، ليس مشهورا بصورة كبيرة وانضم إلى ائتلاف وحدة العراق الذي شكله البولاني. وقمع صدام عائلته بشدة وتم إعدام بعض أقاربه. رأس مخلص حزبا خاض به الانتخابات الماضية التي أجريت في 2005 لكن أداءه لم يكن قويا.


مرشحات في الموصل يطمحن في الوصول للبرلمان الجديد

تسعى نساء من مدينة الموصل للفوز في الانتخابات البرلمانية المقبلة من أجل الدفاع عن حقوق المرأة وتعطيل القوانين التي تتعارض وحرية المرأة في المجتمع العراقي الجديد. وتدعو عشرات النساء الموصليات المرشحات في الانتخابات المقبلة في مدينة الموصل(400 كم شمال بغداد) من خلال وسائل الاتصال الجماهيري والندوات والاتصالات العائلية إلى ضرورة مشاركة المرأة سواء كانت مرشحة أو ناخبة في الانتخابات المقبلة ليكون لها التمثيل الحقيقي في الحكومة وجعلها عنصرا رئيسيا في صنع القرار والمطالبة بحقوقها. وتتنافس 1798 امرأة في العراق لشغل نحو 80 مقعدا في البرلمان الجديد بحسب الكوتا المخصصة لهن في الدستور العراقي وقانون الانتخابات والبالغة 25 في المئة من إجمالي عدد أعضاء البرلمان الجديد البالغ 325نائبا.

وستكون الدورة الانتخابية الحالية هي الأخيرة في اعتماد الكوتا للنساء، وستكون الانتخابات التي تلي الدورة الانتخابية المقبلة مفتوحة لمشاركة النساء وبالتالي فإن حظوظهن في التمثيل الواسع ستكون صعبة للغاية. ومن المنتظر أن يدلي أكثر من مليون و600 ألف ناخب بأصواتهم في مدينة الموصل لاختيار 31 مرشحا من بين 468 متنافسا في البرلمان العراقي المقبل.

ورأت الناشطة في مجال حقوق المرأة، سميرة حسن، فى تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن «مشاركة المرأة واجبة في الانتخابات النيابية ولها الرأي الحر وليس الرأي الإجباري، و خصوصا أن المرشحات من العناصر النسوية في الكيانات المشاركة تشكل ثلث المرشحين من الرجال». وأضافت أن «المرأة في مدينة الموصل مطالبة بالمشاركة الواسعة من أجل ضمان دور المرأة الموصلية في البرلمان الجديد لتتولى قيادة الدفاع عن حقوق النساء وإن عدم المشاركة ستكون لها انعكاسات سلبية وخطيرة». وأوضحت: «سيكون هناك حضور كبير للمرأة في دورة البرلمان المقبلة وعليها استثمار هذا الحضور لإثبات قدرتها للسنوات المقبلة من أجل أن يبقى حضورها متميزا وفاعلا». فيما قالت إخلاص وليد(محامية): «اقتربت اللحظة الحاسمة التي انتظرها العراقيون وهي لحظة تغيير المصير، وخصوصا بالنسبة للمرأة فتوجب عليها المشاركة بالانتخابات لضمان حقوقها في الدستور العراقي التي أهدرت من قبل النظام السابق». وأضافت: «لابد من مواصلة العمل لتعطيل القوانين التي تعارض حرية وحقوق المرأة في المجتمع العراقي الجديد، يجب التأكيد على تعطيل تلك القوانين الخاصة بالمرأة والتي نص عليها الدستور العراقي الجديد و تتعارض مع حرية وحقوق المرأة في المجتمع العراقي الحديث». يذكر أن عدد النساء في البرلمان الحالي 75 امرأة وشكلن كتلة نسوية داخل البرلمان إلا أن أغلبهن مرتبطات بكتلهن ولم يتمكن من الخروج عن ما تريده هذه الكتل. قالت فوزية حمدي (45 عاما) ربة بيت: «سنشارك في الانتخابات المقبلة لنصوت للزوج للأخ للابن للمرأة التي ستدافع عن حقوقنا التي قد لا نستطيع نحن ربات البيوت من الوصول إليها أو المطالبة بها مقارنة بالمستوى الثقافي للمرأة التي ستمثلنا في الانتخابات». وأضافت: «الانتخابات خيار ديمقراطي وعلينا الاستفادة من هذا الخيار لتصحيح المسارات ورسم خريطة جديدة للمرشحين في المدينة ليكونوا ممثلين أكفاء وناجحين». وقالت المرشحة عن قائمة تجمع (عراقيون)، سنان وتار، إن «الحكومة المحلية لم تقدم أي دعم للمرأة المرشحة لانتخابات مجلس النواب المقبلة». وأضافت أن «المرأة سيكون لها دور متميز في البرلمان العراقي المقبل بسبب طبيعة الكفاءات المتقدمة للترشيح على رغم أنها تواجه مشاكل عدة منها المشاكل الأمنية أثناء تجوالها في المناطق الريفية والنائية «.

العدد 2733 - الأحد 28 فبراير 2010م الموافق 14 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً