كشف وزير شئون النفط والغاز، رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، عن أن «الهيئة» لاتزال تبحث خيار استيراد نحو مليار قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي المسال، وهي الكمية التي توقع أن تكون البحرين في حاجة ماسة إليها؛ إذ إن الإنتاج الحالي لا يلبي الطلبات المتزايدة.
كما أبلغ الوزير مؤتمر «النيتروجين والغاز الاصطناعي» الذي افتتح في المملكة أمس (الاثنين)، أن من المبادرات التي اتخذتها البحرين للحصول على الغاز لتلبية احتياجاتها الحصول على موافقة لحفر 8 آبار إضافية في طبقة الخف بكلفة تقدر بنحو 200 مليون دولار «لكي نضمن إضافة 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، تكفي للطلبات الإضافية على مدة السنوات الخمس المقبلة حتى العام 2014».
وقال ميرزا: «مع نمو الاقتصادي البحريني، تزايد الاعتماد على الغاز الطبيعي زيادة كبيرة، واليوم يشكل الغاز أغلى سلعة في المملكة، وهو شريان الحياة بالنسبة إلى جميع الصناعات المحلية؛ إذ يغذي كثيرا من المصانع باحتياجاتها من الطاقة لتشغيل معاملها».
وأضاف أنه بسبب أن إنتاج البحرين من الغاز لا يكفي لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، أخذت «الهيئة» على عاتقها طرح العديد من المبادرات، من ضمنها تطوير نظام شفاف لتخصيص إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي للتنمية الصناعية، ووضع سياسة تسعير عادلة ومستدامة لتزويد الغاز والمنتجات النفطية الأخرى إلى الزبائن.
ومن المبادرات الأخرى، البحث عن إمدادات بديلة من الغاز الطبيعي لضمان الاستمرارية على مدى 40 سنة مقبلة، وأن البحرين «اتخذت قرارا إستراتيجيا بهذا الشأن للتفاوض مع دول مجاورة لدراسة إمكانية استيراد الغاز منها.
وأضاف «ننظر في إمكانية استيراد غاز طبيعي سائل يعادل نحو مليار قدم مكعب في اليوم، وهي الكمية التي نتوقع أن تلبي حاجة البحرين، بالإضافة إلى الألفي مليون قدم مكعب التي ننتجها في الوقت الراهن».
وأفاد ميرزا، أن المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي والأسواق تباطؤا، «ولكنه يتجه نحو التعافي»، وأن التطورات الأخيرة التي عصفت بأسواق العالم، جاءت لتذكرنا بأن دول مجلس التعاون تمر بمرحلة اقتصادية انتقالية قوية، إلا أنها لاتزال معتمدة اعتمادا كبيرا على قطاعي النفط والغاز اللذين يشكلان أكثر من 75 في المئة من الناتج الاقتصادي، وأكثر من ثلاثة أرباع ريع الموازنة وإيرادات الصادرات».
وأضاف «إزاء هذا الوضع، يصبح من الضروري لدول المنطقة تبني استراتيجية متكاملة تهدف إلى تطوير وتحديث قطاعي النفط والغاز باستخدام آخر مستجدات التقنية في مجال الاستكشاف والإنتاج والتكرير وتصدير النفط والغاز والمنتجات التامة الصنع». وكان ميرزا قد أفاد بأن شركتين تقدمتا لمناقصة الغاز العميق، وأن «الهيئة» سترسي المناقصة على إحدى الشركتين اللتين تأهلتا وهما الشركة الأميركية أكسيدنتال (Occidental) والشركة الكندية Canadian natural resources في الربع الثاني من العام الجاري.
وكان ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، قد افتتح في وقت سابق شركة «تطوير البترول»، وهي مشروع مشترك بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز وشركة «مبادلة للتطوير» في دولة الإمارات العربية المتحدة، وشركة بتروليوم كوربوريشن، والتي من ضمن أهدافها كذلك مضاعفة إنتاج الغاز في المملكة إلى 2,2 مليار قدم مكعب من يوميا، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة حتى العام 2024. وكانت «الهيئة» قد عينت شركة استشارية دولية هي «اندجو شلامبرغر» للمساعدة في الترويج لمشروع «الغاز العميق»؛ إذ تسعى البحرين إلى حفر آبار يصل عمقها إلى 20 ألف قدم كجزء من جهود للبحث عن النفط والغاز، بالإضافة إلى إنشاء موقع إلكتروني للتعريف بأهمية المشروع بالنسبة إلى البحرين والفوائد التي يمكن أن تجنيها الشركات من وراء ذلك.
كما أفاد ميرزا بأن الغاز العميق غير التقليدي يشكل نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي المراد استخراجه في منطقتنا، «وسيلعب دورا متزايدا في دعم إمدادات الغاز الطبيعي. ومع تقدم التقنية، وتطور الطرق الجديدة لاستخراج واستعمال هذا الغاز الطبيعي، أصبح احتمال مصدر الغاز العميق غير التقليدي كبيرا».
العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ
موفقين
انشا الله يكون للشعب نصيب