ارتفع سعر النفط فوق 80 دولارا للبرميل أمس (الاثنين) مواصلا ارتفاعه القوي بأكثر من 9 في المئة الشهر الماضي وسط تهديدات من جانب إيران بأنها قد تخفض إمدادات الطاقة لأوروبا بسبب برنامج طهران النووي المثير للجدل.
وقال مسئول عسكري رفيع من إيران اكبر أربع مصدر للنفط الخام في العالم أمس الأول (الأحد) إن بلاده قد تجعل الدول الأوروبية تعاني من خلال وقف إمدادات الطاقة ويمكن أن تستهدف أي عدو بصواريخها.
وارتفعت أسعار التعاقدات الآجلة للنفط الخام الأميركي لشهر أبريل/ نيسان 66 سنتا إلى 80.32 دولارا بعد ارتفاعها 95 سنتا.
وارتفعت أسعار التعاقدات عند التسوية 1.49 دولار إلى 79.66 دولارا يوم الجمعة الماضي وسجلت اكبر زيادة مئوية شهرية منذ مايو/ أيار 2009.
وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت في لندن 65 سنتا إلى 78.24 دولارا.
وقالت منظمة «أوبك» أمس إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية استقر دونما تغير يذكر عند 74.60 دولارا للبرميل يوم الجمعة من 74.66 دولارا يوم الخميس الماضي.
إلى ذلك، قالت مصادر تجارية أمس إن قطر أحد الأعضاء الصغار من منتجي «أوبك» أخطرت إثنين على الأقل من المشترين الآسيويين أصحاب العقود طويلة الأجل بأنها ستورد كميات النفط الخام المتعاقد عليها بالكامل في أبريل/ نيسان بعد أن فعلت بالمثل في إمدادات مارس/ آذار.
وذكرت المصادر أن قطر للبترول الحكومية أخطرت المشترين بأنهما سيتلقيان الكميات المتعاقد عليها كاملة من خام قطر البحري والبري وإنه لن يكون هناك تغيير في سياساتها الخاصة بالإمدادات هذا الشهر.
وفي مطلع الأسبوع أخطرت دولة الإمارات العربية المتحدة عضو «أوبك» المشترين بأنها ستجري مزيدا من الخفض في إمدادات أبريل من خام مربان الرئيسي فيما ستبقى الإمدادات مستقرة أو تخفف الخفض من درجات أخرى من الخام.
وتواصل قطر الإمدادات كاملة من خام قطر البحري والبري منذ أغسطس/ آب الماضي الأمر الذي كان متوقعا من جانب مصادر الصناعة والتجار.
وخففت عدة دول من الأعضاء في «أوبك» التزامها بالخفض القياسي في الإنتاج الذي تم الاتفاق عليه في أواخر 2008 وبلغ 4.2 ملايين برميل يوميا.
وأظهر مسح لـ «رويترز» الأسبوع الماضي ارتفاع إمدادات «أوبك» من النفط الخام في فبراير/ شباط لأعلى مستوى في 14 شهرا وبلغت نسبة التزام أعضاء المنظمة بخفض الإنتاج 53 في المئة مقارنة مع 56 في المئة في يناير/ كانون الثاني.
من جهة أخرى، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، سعد الشويب، أمس إن الكويت تتوقع الحصول على موافقة الحكومة الصينية على بناء مصفاة مشتركة بكلفة تسعة مليارات دولار بنهاية العام.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الشويب قوله إن المستثمرين في المشروع مازالوا يأملون في بدء العمليات التجارية بالمصفاة التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يوميا في 2013.
وأضاف الشويب «نتوقع الحصول على الموافقة النهائية من لجنة الإصلاح والتنمية الوطنية الصينية بحلول نهاية العام».
وتأجل المشروع لبضع سنوات منذ الحصول على الموافقة المبدئية في 2006 ومازال في انتظار الموافقة النهائية من بكين.
وكانت الكويت عضو منظمة أوبك قالت في سبتمبر/ أيلول إنها تأمل في الحصول على الموافقة النهائية من الصين في الربع الأول وإنها ستقوم بعد ذلك بإبرام اتفاقات شراكة.
وستزود الكويت المصفاة بجميع احتياجاتها من الخام وستنتج مليون طن من الإيثيلين سنويا.
والمشروع المشترك مملوك مناصفة بين شركة سينوبك الصينية ومؤسسة البترول الكويتية التي قالت إنها تعتزم إعطاء 20 في المئة من حصتها لشركاء عالميين.
العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ