توقّع رئيس الجمعية المصرفية في البحرين والرئيس التنفيذي في «سيتي بنك» البحرين، مايانك مالك، أن العام الجاري سيشهد أولى مؤشرات تعافي المشهد الاقتصادي في المملكة مع عودة الفعالية للأنشطة المالية. وقال، إنه لا يتفق مع بعض وكالات التصنيف التي تنظر إلى القطاع المصرفي بنظرة أقل تفاؤلا في العام 2010.
وفي حوار خاص أجرته معه مؤسسة الأبحاث والنشر والاستشارات الإقتصادية المتخصصة «أكسفورد بزنس غروب»، أعرب مالك عن ثقته أن القطاع المصرفي لن يتعرض لأية انتكاسات خلال العام الجاري، وقال إن القطاع سيشهد استقرارا في 2010 ولفت إلى المؤشرات الأولى لعودة النمو من جديد، وأوضح أن المعاملات المصرفية بين المصارف بدأت في العودة إلى مستوياتها الطبيعية، في حين شرعت الشركات في أنشطة الحصول على التمويل وعمليات طرح لاكتتاب العام المبدئي وغيرها من المعاملات والصفقات، وجميعها مؤشرات تدل على بدء عودة الأمور إلى مسارها الصحيح. وأشاد مالك بالتقدم الذي أحرزه القطاع المصرفي البحريني في توسيع عملياته الخارجية، وقال إن المملكة اتخذت خطوات جادة نحو إيجاد المناخ والبيئة المناسبة للأعمال؛ إذ كان لهذه الجهود دور فاعل في تحقيق النجاح في هذا المجال، وأشار إلى ما تقوم به البحرين من جهود لتشجيع عمليات مكاتب المساندة بما تتمتع به المملكة من بنية تحتية عامة وفي مصادر تقنية المعلومات خصوصا، ولفت إلى تميز البحرين بانخفاض الكلفة؛ إذ تمثل موقعا مثاليا لإقامة مثل هذه المكاتب.
وأشار مالك إلى الدور الحيوي الذي لعبته عمليات مكاتب المساندة والمتوسطة في خلق الوظائف في الدول التي تقع بها، وأوضح أن «أي بنك ربما يضم جزءا من موظفيه الذين يتولون مهام البيع والمعاملات في أي موقع في العالم لكن الإيجاد الحقيقي للوظائف يأتي من أنشطة البنك في مكاتب البنك المساندة والمتوسطة في مملكة البحرين.
وألقى «مالك» الضوء على تفوق القطاع المصرفي البحرين على بعض مصارف المنطقة بفضل عمليات الأعمال طويلة الأجل، وأعزى ريادة الصيرفة البحرينية في منطقة الخليج إلى أن مفهوم الصيرفة وجهود تحويل المملكة إلى مركز مالي إقليمي قد بدأت منذ سبعينيات القرن الماضي.
العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ