هرعت حكومة تشيلي أمس (الاثنين) لتقديم المساعدات لآلاف المشردين في بلدات ساحلية دمرها زلزال قوي وأمواج مد بينما انتقل عشرة آلاف جندي للمناطق المتضررة من الزلزال لمواجهة جرائم النهب.
وأعلنت الحكومة ارتفاع عدد الضحايا إلى 723 قتيلا على إثر الزلزال الذي وقع يوم السبت الماضي وبلغت قوته 8.8 درجة مع ظهور مشاهد مروعة للدمار في بلدات منعزلة اجتاحتها أمواج مد تسبب فيها واحد من أقوى الزلازل خلال قرن. ونظرا لوجود عدد كبير من المفقودين واستمرار انقطاع بعض المناطق في وسط البلاد الأكثر تضررا عن العالم الخارجي بسبب تضرر الطرق قالت رئيسة البلاد، ميشيل باشيليت إن عدد القتلى سيرتفع ولا شك. وفرض حظر للتجوال الليلة قبل الماضية في منطقة ماولي وبلدة كونسيبثيون المتضررة بشدة في حين سطا مئات على المتاجر بحثا عن المواد الغذائية وغيرها من البضائع. كما وقعت جرائم نهب في أجزاء من العاصمة سانتياغو. واستمرت توابع الزلزال التي وصل عددها إلى 90 تابعا، تضرب المنطقة بعد الزلزال الرئيسي، حسبما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية. وكان من بين التوابع هزة وصلت قوتها إلى 6.9 درجات بمقياس ريختر قبالة الساحل.
في هذه الأثناء، اعتذرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أمس عن إفراطها في التحذير عندما حثت على إجلاء نحو 1.5 مليون شخص قبل موجة مد عملاقة (تسونامي) محتملة ليتضح فيما بعد أن الأمواج التي وصلت في نهاية الأمر كانت أصغر مما كان متوقعا.
على صعيد متصل، سمع أفراد فرق الإنقاذ أمس أصوات لناجين تحت أنقاض مبنى من 14 طابقا بمدينة كونسيبسيون. وقال قائد إدارة الإطفاء، خوان كارلوس سوبركاسو «كانت الأصوات طرقتين وكان هناك شخص يقوم فيما يبدو بتهشيم كوب من الزجاج.. ، لكن يبدو أنهم ثلاثة كانوا يقطنون شقة رقم 602».
العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ