قتل عسكريان يمنيان وقيادي في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال مع عدد غير محدد من أنصاره، في مواجهات اندلعت أمس (الإثنين) في زنجبار (جنوب)، حسبما أفادت مصادر رسمية وشهود عيان.
وأعلن محافظ أبين أحمد الميسري عن «مقتل اثنين من قوات النجدة وإصابة ثالث خلال مداهمة وكر للمطلوبين أمنيا» في زنجبار عاصمة محافظة أبين الجنوبية.
وذكر الميسري لوكالة فرانس برس أنه «تم إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص خلال المداهمة».
من جهته، أكد مصدر يمني مسئول لوكالة فرانس برس «مصرع المطلوب علي صالح اليافعي مع مطلوبين آخرين» لم يحدد عددهم في المواجهات نفسها. وذكر المصدر أن اليافعي متهم أيضا «بالانتماء إلى تنظيم القاعدة».
إلى ذلك، ذكر شهود عيان لوكالة فرانس برس أن الاشتباكات وقعت بين القوات الحكومية ومسلحين من مناصري اليافعي، وهو أحد المقربين من القيادي الإسلامي طارق الفضلي وتتهمه السلطات أيضا بتزويد الحراك بالسلاح وبالاتجار بالسلاح فضلا عن تهمة الانتماء للقاعدة.
كما أشار الشهود إلى إصابة خمسة أشخاص على الأقل من مناصري اليافعي بجروح في الاشتباكات التي استخدم فيها الطرفان أسلحة رشاشة.
وذكر الشهود أن قوات الشرطة أطلقت قذائف ار بي جي على منزل اليافعي.
من جهة أخرى، لقي أحد نشطاء الحراك الجنوبي مصرعه مساء الأحد في مدينة غيل با وزير في محافظة حضرموت (جنوب شرق) خلال قيام قوات الشرطة بتفريق مظاهرة مستخدمة القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي.
وكانت معظم مدن جنوب اليمن شهدت السبت والأحد مظاهرات شارك فيها الآلاف ورفعت رايات خضر وشعارات مطالبة بـ «فك الارتباط» مع شمال اليمن والعودة إلى دولة جنوب اليمن التي كانت مستقلة قبل 1990.
وأكد المصدر العسكري أن أجهزة الأمن «ستواصل عملية ملاحقة كل العناصر المطلوبة أمنيا حتى يتم القبض عليهم وتسليمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار وسكينة المجتمع».
وأفاد المصدر أن المصادمات وقعت حين حاولت قوات الأمن إلقاء القبض على تاجر سلاح يشتبه بتوريده أسلحة للانفصاليين وأن أربعة آخرين لقوا حتفهم بينهم علي اليافعي الذي يشتبه بأنه على صلة بتنظيم القاعدة.
وقتل رجل شرطة في كمين في الجنوب الأسبوع الماضي. واحتج متظاهرون في محافظات أبين والضالع وعدن على اعتقال 21 شخصا بتهمة إثارة الشغب. وحمل كثيرون علم اليمن الجنوبي سابقا.
اتحد اليمن الجنوبي واليمن الشمالي في العام 1990 برئاسة صالح. ويشكو الكثير من سكان الجنوب الذي يوجد به أغلب منشآت البلاد النفطية من إساءة استغلال الشماليين الوحدة لانتزاع مواردهم والتمييز ضدهم.
وكان اليمن توصل إلى اتفاق هدنة يوم 11 فبراير/ شباط مع المتمردين الحوثيين في الشمال الذين يحاربون الحكومة لأسباب دينية واقتصادية واجتماعية مما يتيح للسلطات في صنعاء تحويل اهتمامها للحركة الانفصالية في الجنوب ومتشددي «القاعدة».
وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسئوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول ليحتل اليمن صدارة المخاوف الأمنية الغربية.
وتخشى حكومات غربية والسعودية أن يستغل تنظيم القاعدة انعدام الاستقرار في اليمن لتجنيد وتدريب متشددين على شن هجمات في المنطقة وما وراءها.
العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ
الوحده
نحن مع الوحده كل المظاهرت كلهم من افريقيا ليس من اليمن