العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ

بلاتر يلمح إلى وجود «عنصرية» أوروبية ويخشى على صحة مانديلا

يبدو أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر غير مستعد على الإطلاق بأن يسمح لأحد بتدمير «عمله الأكبر» المتمثل في إقامة بطولة كأس العالم 2010 في جنوب افريقيا، ما دفعه للحديث عن «عنصرية أوروبية» وراء الانتقادات التي شهدها إسناد تنظيم البطولة إلى البلد الافريقي.

وتساءل بلاتر قبل سفره اليوم (الثلثاء) إلى جنوب افريقيا للاحتفال غدا بتبقي 100 يوم على افتتاح كأس العالم «هل لديهم مشكلات تتعلق باللمس؟ هل هي مشكلات تتعلق بالعنصرية، أو مشكلات ثقافية؟ لماذا لا توجد رغبة الآن في السفر إلى جنوب افريقيا؟».

ويحلم بلاتر بحضور رئيس جنوب افريقيا الأسبق نيلسون مانديلا في مقصورة الشرف بملعب «سوكر سيتي» في 11 يونيو/ حزيران المقبل، عندما تلتقي جنوب افريقيا والمكسيك في افتتاح البطولة، على رغم عدم تيقنه من حدوث ذلك.

وقال بلاتر عن المناضل الأكبر ضد نظام الفصل العنصري والحائز على جائزة نوبل للسلام الذي يعاني من مشكلات صحية مع بلوغه الحادية والتسعين من العمر «إن ذلك هو ما نتمناه جميعا (حضور مانديلا للمباراة)، لكنه في حالة الآن تجعل هناك احتمالا بحق أن نفقده في أي لحظة. نتمنى حضوره».

وتعرضت أول بطولة لكأس العالم تستضيفها القارة السمراء إلى انتقادات شديدة خلال الأسابيع الماضية، حتى وصل الأمر برئيس نادي بايرن ميونيخ الألماني أولي هونيس إلى وصفها بأنها «أحد أكثر القرارات الخاطئة» التي اتخذها بلاتر على الإطلاق. لكن هونيس لم يكن الوحيد في انتقاداته. فالحذر قبل انطلاق جنوب افريقيا 2010 زاد بعد الهجوم الذي تعرض له منتخب توجو في يناير/ كانون الثاني الماضي قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الافريقية التي استضافتها أنجولا.

وعلى رغم ذلك يؤكد بلاتر أنه لم يشكك قط بقدرات جنوب افريقيا على استضافة البطولة، حتى عندما صرح بوجود خطة بديلة.

وقال رئيس الفيفا أن الهدف من تلك التصريحات كان «الضغط، من أجل تحقيق تقدم. لكنني لم أشكك قط بأن كأس العالم ستقام هناك. وقلت لنفسي بل إن البطولة ستخرج جيدة جدا. نعم تحدثت عن خطة بديلة، لكن الخطة (ب) كانت جنوب افريقيا والخطة (ج) كانت جنوب افريقيا».

واعتبر بلاتر أن مدعاة كل هذا الصخب المحيط بالبطولة هو اعتقاد البعض بعدم قدرة الأفارقة على تنظيم بطولة لكأس العالم. وأضاف «هناك مشكلة أخرى وهي أن الأوروبيين يتساءلون عن أسباب إقامة كأس عالم هناك، فهم قادرون على تنظيمها بشكل أفضل. نعم بالتأكيد يمكنهم تنظيمه بصورة أفضل، لكن ذلك كنا نعرفه قبلا. أما المشكلة الثالثة فهي عدم السماح لبلاتر بتحقيق ذلك. لكن ذلك لا علاقة له ببلاتر، كان ذلك وعدا ممن كان يشغل منصب السكرتير العام ويتولى الآن رئاسة الفيفا (يقصد نفسه) بأن نذهب بالبطولة إلى افريقيا».

وتابع «إنها أحكام مسبقة، أفهمها لكنني لا أستوعبها. هناك رغبة لمساعدة الأفارقة وتقديم شيء لهم من كل المؤسسات الكبرى مثل بيل جيتس وبيل كلينتون. الكل يقدمون الأدوية والأموال وغيرها. كل ذلك رائع، لكن عندما يتعلق الأمر بإظهار شيء من الثقة عبر زيارتهم، ينتابهم الخوف. ما سبب هذا الخوف؟ هل لديهم مشكلات تتعلق باللمس؟ هل هي مشكلات تتعلق بالعنصرية، أو مشكلات ثقافية؟ لماذا لا توجد رغبة الآن في السفر إلى جنوب افريقيا؟».

وقال بلاتر «أنا لا أعرف إذا ما كانت نفس الانتقادات ستظهر إذا كان كل مواطني جنوب افريقيا من البيض. لقد أقيم هناك كأس عالم للرجبي وبطولات للجولف والتنس وعروض أوبرا ومسرح، كما استضافت البلاد سباقا للفورمولا 1. إذا كان يوجد هناك كل شيء، فلماذا لا تكون هناك كرة القدم؟ إن ذلك يمثل بالنسبة لي علامة استفهام كبيرة».

وعاد للحديث عن مانديلا الذي كان حاضرا في زيوريخ ساعة اختيار جنوب افريقيا لاستضافة البطولة الكبيرة. وقال «إن هذه الكأس له. قال لي بعد يوم من إسناد البطولة إلى جنوب افريقيا: لقد تحقق حلمي. لذا فإنني أتمنى أن يكون حاضرا في افتتاح البطولة».

العدد 2734 - الإثنين 01 مارس 2010م الموافق 15 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً