قال بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) في تقرير له لأداء قطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي للربع الأخير من العام 2009، إن الزيادة في المعروض من العقارات السكنية، في مملكة البحرين، التي تستهدف فئة ذوي الدخل المرتفع، فرضت ضغوطا أدّت إلى انخفاض الأسعار والإيجارات. من ناحية أخرى، توقع التقرير أن يشهد الطلب على العقارات السكنية المخصصة لذوي الدخل المتوسّط والمنخفض انتعاشا بالنظر إلى النقص في المعروض العقاري.
ومن جهة المساحات المكتبية، مازال الطلب على سوق المكاتب في البحرين ضعيفا كما تمّ إلغاء أو تأجيل العديد من المشروعات. وأشار تقرير صدر مؤخرا عن شركة «دي تي زد» إلى أن 271 ألف مربع من المساحة المكتبية المخطط لتطويرها قد ألغيت خلال العام الماضي.
وتدعم حركة العبور من جسر السعودية، نمو سوق عقارات التجزئة في البحرين. ويتوقع أن يبدأ في وقت قريب إنشاء جسر آخر يربط البحرين بقطر.
أعلنت الكويت عن موازنة توسعية للعام 2010 - 2011 بعجز متوقّع مقداره 7.4 مليارات دينار كويتي. وبلغ إجمالي النفقات المقدّرة في الموازنة المعلنة 16.16 مليار دينار، بزيادة مقدارها 33.4 في المئة مقارنة بإجمالي النفقات المقدّرة في موازنة العام 2009 - 2010 والبالغة 12.12 مليار دينار. وركّزت الموازنة على الإنفاق الرأسمالي آخذة بالاعتبار المشاريع الضخمة التي أعلنت الكويت تنفيذها في إطار خطّة التنمية للعام 2013 - 2014. ووافقت الحكومة الكويتية على تخصيص مبلغ 4.78 مليارات دينار للإنفاق على المشروعات خلال السنة المالية الأولى (2010 - 2011). لذا، يتوقع التقرير أن يستفيد القطاع العقاري من هذا الإنفاق الرأسمالي في حال تنفيذه فعليا. وتضمّن خطّة التنمية تنفيذ الكثير من المشاريع العملاقة مثل مشروع إنشاء مدينة الحرير، مركز الأعمال الجديد لدولة الكويت والذي تبلغ كلفته 77 مليار دولار، ومشروع شبكة السكك الحديد ومترو الأنفاق، كما تغطي الخطّة نفقات إضافية لإنشاء المدن الجديدة، والبنية التحتية، وتوفير الخدمات وخاصّة خدمات الصحّة والتعليم إضافة إلى الاستثمار في قطاع النفط.
ومن المتوقّع أن ينمو الاقتصاد العُماني بمعدل 3 في المئة من حيث القيمة الحقيقية خلال العام 201، نظرا إلى استفادته من أسعار النفط الخام المرتفعة، والإنفاق الحكومي الجاري. إضافة إلى ذلك، من المتوقّع أن يعزز ارتفاع عدد السائحين الوافدين إلى عُمان وزيادة الاستثمار الأجنبى المباشر أداء الاقتصاد العُماني. وستستفيد جميع قطاعات الاقتصاد من هذا النمو بما فيها قطاع العقارات والبناء والتشييد. ويعزى ذلك بصفة أساسية إلى أن الحكومة ستواصل الإنفاق على مشروعات البنية التحتية لتحقيق التنويع الاقتصادي. وبالمضي قدما، يتوقّع أن تبلغ قيمة قطاع البناء والتشييد في عُمان 1.57 مليار ريال عُماني بحلول العام 2013 أي بزيادة سنوية تبلغ نسبتها 2.7 في المئة.
أصدر أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القانون رقم 2 لسنة 2010 الذي يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات. وقد أبقى قانون الإيجارات الجديد على معظم الأحكام التي وردت في القانون الصادر في العام 2008 باستثناء تلك التي تنص على أن المُلاّك ستكون لهم من الآن فصاعدا حرية زيادة قيمة الإيجارات السكنية. ومن ناحية أخرى، جمَّد القانون أسعار إيجارات المحلات والمباني التجارية الأخرى لمدة سنة وحتى فبراير/ شباط 2011. ولكن هذه الخطوة لن يكون لها تأثير كبير على رفع قيمة الإيجارات بشكل ملحوظ. فنحن مازلنا نتوقّع أن العوامل الأساسية للعرض والطلب ستحكم الارتفاع في قيمة الإيجارات. ومن ثمّ، لن يكون للملاّك مطلق الحريّة في زيادة قيمة إيجارات العقارات السكنية وفق أهوائهم ورغباتهم؛ إذ سيكون المستأجرين في وضع يسمح لهم بمساومتهم والإصرار على أن يخفّض الملّاك قيمة الإيجار. أخيرا، ستساعد الظروف الحالية للعرض والطلب على إظهار القيمة الحقيقى للإيجارات وبالتالي تفادي عمليات المضاربة.
وفقا لبيان أدلى به مؤخرا بعض المسئولين في الحكومة، من المحتمل تطبيق قانون الرهن العقاري الذي طال انتظاره، خلال الشهور القليلة المقبلة. من المتوقّع أن يمثل هذا القانون خطوة تاريخية في سبيل تطوير مناخ التمويل العقاري في المملكة؛ إذ تنتظر المؤسسات المالية المالية صدور هذا القانون بفارغ الصبر لاقتناص أكبر حصة من قطاع الرهن العقاري السعودي التي تقدّر حاليا بنسبة 1.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. إضافة إلى كونه سيسهم في تنمية الأعمال التجارية للمؤسسات المالية، سيؤدي أيضا تزايد نشاط القطاع العقاري إلى تزايد نشاط الأعمال التجارية التابعة له (الأسمنت، والتأمين، وإلى ما غير ذلك). وسيتيح هذا القانون فور تنفيذه فرصا أكبر للإطلاع على حقوق ملكية العقارات والتفاصيل المتعلقة بالإطار التنظيمي عموما. ومن المتوقّع أن تشارك مؤسسات مالية أخرى مثل البنوك مشاركة إيجابية في التمويل العقاري الذي تهيمن عليه تسهيلات صندوق التنمية العقارية وخاصة بعد حصولها على مزيد من التوضيحات من خلال قانون الرهن العقاري بشأن حقوق المؤسسات المالية في حال تخلف الزبائن عن السداد. علاوة على توسيع المحفظة الائتمانية للبنوك، سيتيح أيضا قانون الرهن العقاري فرصة لتنويع الموازنات العمومية للبنوك.
ألغى مجلس إدارة شركة «إعمار» عملية الاندماج مع شركة دبي القابضة التي أعلنها في يونيو/ حزيران 2009 الماضي مشيرا إلى أن عدم الجدوى الاقتصادية كانت السبب الأساسي لاتخاذ هذا القرار. ونعتقد أن هذا القرار يمثل قرارا إيجابيا لمساهمي «إعمار»؛ إذ أثارت عملية الاندماج التي كان من المزمع تنفيذها مخاوف المساهمين بشأن الانخفاض في الملكية، والجدوى الاقتصادية للكيان الجديد المدمج.
العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ