قال نائب المدير العام لتنمية ريادة الأعمال في بنك البحرين للتنمية، يعقوب أحمد، إن البنك يعمل على تفعيل وتطوير مفهوم احتضان الأعمال من خلال تطوير وتوسعة مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة (الحاضنات) التابع إلى البنك وتعميم هذا المفهوم في مملكة البحرين، وذلك لما تلعبه الحاضنات من دور ٍ بارز في تنمية المشاريع الصغيرة والناشئة والتي بدورها تسهم بفاعلية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حدٍ سواء، وخاصة أن هذه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل أكثر من 90 في المئة من مجموع المؤسسات العاملة في مملكة البحرين، وطبيعة مفهوم حاضنة الأعمال أوضح أحمد، أن الحاضنة عبارة عن مؤسسة تقدم مجموعة متكاملة من الخدمات للمشاريع الناشئة والصغيرة من خلال بيئة عمل مناسبة، تشمل المكان الملائم لإقامة المشروع مصحوبا بخدمات الدعم الفنية والاستشارية والإدارية مع المتابعة اليومية والمستمرة للمشاريع قيد الاحتضان بهدف توفير أقصى فرص النجاح لها ومساندة رواد الأعمال في تحقيق هذا الهدف خلال فترة محددة مع تعزيز هذه الخدمات عبر شراكة وتعاون الحاضنات مع الجهات ذات العلاقة بدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكد يعقوب - بناء على تجربة البنك والتجارب العالمية - أهمية وجود حاضنات الأعمال ومدى الحاجة إليها، والتي تكمن في زيادة فرص نجاح المشاريع الجديدة، وتوفير بيئة ملائمة لإنشاء المشاريع الصغيرة وحمايتها في مراحل التأسيس والتي تشكل أساس نجاح أو فشل أي مشروع، كما تعمل الحاضنات على دعم وتحفيز مهارات وإبداعات الشباب من أصحاب هذه المشاريع، إضافة إلى ربط الصناعات الصغيرة مع بعضها بعضا، وتقديم مشاريع قوية قادرة على الاستمرار والنمو في المستقبل، مع المساهمة بشكل ٍ كبير في حل مشكلة البطالة من خلال توفير مزيد من فرص العمل للشباب.
كما أكد يعقوب بأن بنك البحرين للتنمية يسعى إلى تحقيق الاستفادة القصوى من عملية الاحتضان وذلك وفق آليات عملية ومتطورة تتواكب مع التطورات الحاصلة على هذا الصعيد، مشيرا إلى أهمية مشروع التوسعة وما يشكله من تطوير وتفعيل لدور الحاضنات في تنمية المشاريع وصولا إلى تحقيق الهدف الرئيسي والمتمثل في المساهمة في التنمية الاقتصادية للمملكة والقائمة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك من خلال إنشاء مشاريع جديدة وتحسين أداء المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإذكاء روح الإبداع والابتكار في أوساط الشباب البحريني ومساعدة المشاريع الجديدة على النمو بوتيرةٍ متسارعة وسليمة وتوفير المزيد من فرص العمل وتطوير العلاقة بين المؤسسات الكبيرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار يعقوب إلى أن البنك قد وضع بالاعتبار الأخذ بمبدأ التكامل والشمولية في طبيعة الخدمات المقدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال «مشروع التوسعة» لمركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة في مدينة سلمان الصناعية بمنطقة الحد، والذي يضم وحدات خاصة بعملية الاحتضان، وكذا مركز «ريادة الأعمال» الذي يوفر وحدات مختلفة الأحجام ويسعى إلى استقطاب مشاريع متميزة ذات جدوى اقتصادية وتقنية عالية، إضافة إلى تقديم الدعم الفني واللوجستي للمشاريع الموجودة بالمركز أوحتى الموجودة خارجه، عدا وجود «فرع جديد للبنك» يقدم منتجات تمويلية متخصصة وخدمات استشارية لهذه المشاريع على غرار الفروع الأخرى للبنك، وبالتالي فإن توسعة الحاضنات تقوم على الربط بين العوامل المساعدة في إنجاح المشروع مثل مصادر التمويل والاستشارات وغيرها من العوامل الأخرى.
من جانبٍ آخر قال مساعد مدير مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة، محمد القائد: «تبعا للنجاح السابق الذي حققه بنك البحرين للتنمية من خلال إنشاء مركز الحاضنات الذي أصبح بمثابة تجربة وصلت أصداؤها إلى العالمية؛ إذ تم تعيينه كمركز تنسيقي ومسئول عن الربط المباشر بين الحاضنات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، وذلك من قبل برنامج إنفوديف التابع إلى البنك الدولي ولمرتين على التوالي، كما أنه يشكل أحد عناصر بروز التجربة البحرينية التي عرفت «بالنموذج البحريني العربي»، وهاهو الآن يمتد بتجربته ليكوّن شبكة متكاملة من الحاضنات في أنحاء مملكة البحرين وبمختلف أنواعها بدءا بالتوسعات المرتقبة للمركز ذاته، إضافة إلى اتفاقية البنك بشأن إنشاء حاضنة تقنية للأعمال بجامعة البحرين والتعاون في مجال إدارة وتشغيل هذه الحاضنة، كما تم الاتفاق مع المجلس الأعلى للمرأة على دعم وتأسيس مركز خاص بأعمال ومشاريع المرأة تحت مسمى مركز تنمية قدرات المرأة البحرينية «ريادة الأعمال».
العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ