توقعت دراسة حديثة عودة قطاع الاتصالات في الخليج إلى النمو خلال العام الجاري بعد مرحلة الانكماش التي فرضتها الأزمة المالية وبحسب الدراسة التي أعدتها شركة بوز آند كومباني الاستشارية، فإن مشغلي الاتصالات في الشرق الأوسط سيستأنفون النمو غير العضوي من خلال عمليات الاستحواذ، لكنهم سيركزون بصورة متزامنة على التحكم في العمليات في أسواقهم الناشئة لضمان النمو.
وتوضح أن مشغلي الاتصالات في الشرق الأوسط سيركزون على تحقيق الحجم مع فورة السوق الإجمالية؛ الأمر الذي يستمر لثلاث أو أربع سنوات، ومن ثم يتلاشى، مضيفة أنه في العام الجاري (2010)، ومع بدء انحسار الانكماش، سيواجه مشغلو الاتصالات في الشرق الأوسط عالما مختلفا تماما؛ إذ إنه سيكون عليهم إدارة مجموعة من نماذج عمل واستراتيجيات أكثر تنوعا من ذي قبل، مع إرساء التوازن بين الموارد البشرية ورأس المال الاقتصادي في مختلف مناطق العالم، على أمل مواجهة التحديات المتنوعة في الأسواق المتقدمة والنامية على السواء.
وتؤكد أنهم سيواجهون مزيدا من المنافسين وطلبا متزايدا من زبائن أكثر اطلاعا، فضلا عن مواجهة انتشار التقنيات الجديدة. وفي الوقت نفسه، ستؤدي الحكومات والجهات المنظمة دورا محوريا في دفع عجلة تطوير القطاع؛ الأمر الذي يؤدي إلى إنعاش النمو الاقتصادي.
ودعا نائب رئيس في «بوز آند كومباني» والمسئول العالمي عن قطاع الاتصالات والإعلام والتقنية، كريم صباغ، المشغلين، إلى التركيز على ما سماه بأربع حتميات، هي إنعاش زخم النمو، وتسريع الابتكار في الخدمات، والاستفادة من قدرات الإنترنت فائق السرعة، وتحويل هياكل الكلفة، مضيفا يتعين على المشغلين تطوير القدرات المناسبة لمواجهة هذه الحتميات في حال أرادوا الاستمرار في النمو في جميع أسواقهم.
وعموما، كان الانكماش بالنسبة إلى المشغلين في الشرق الأوسط أقل قسوة منه بالنسبة إلى المشغلين العالميين؛ إذ استمرت أسواق المنطقة في النمو ومنذ بداية الانكماش في أواخر العام 2008، عمل المشغلون على تخفيض استثماراتهم الاستراتيجية في النمو العضوي وغير العضوي على السواء. وفي أغلب الحالات عمد المشغلون للاحتفاظ بأموالهم النقدية تحسبا لظروف أسوأ قد تقع؛ ما بدد كثيرا من فرص الاستثمار.
العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ