العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ

مصانع الحديد السعودية تلحق «سابك» في رفع الأسعار

ارتفعت أسعار منتجات الحديد الطويل وأسلاك الصلب في المملكة العربية السعودية مرتين خلال الـ 24 ساعة الماضية، وذلك على خلفية قرار اتخذته الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك).

وأوضحت مصادر خاصة لصحيفة «عكـاظ» السعودية أن «سابك» تخطط حاليا إلى خفض كميات الإنتاج بنسبة 5 في المئة، وهو ما ينذر سوق المقاولات والبناء بمزيد من ارتفاع الأسعار خلال العام الجاري، وظهور أزمة المشروعات المتعثرة من جديد.

وكانت «سابك» قررت رفع الأسعار 100 ريال للطن الواحد، وهو ما أدى إلى تفاعل سوق الحديد برفع آخر للأسعار وصلت قيمته إلى 200 ريال، تضاف إلى قيمة الأسعار السائدة حتى نهاية أعمال أمس الأول.

وعزت مصانع الحديد قرارها إلى أن هناك فجوة واضحة في ميزان العرض والطلب على الحديد في الأسواق التي وصفوها بأنها تعاني من نقص في المعروض نتيجة حال الترقب التي سادت الأسواق في الفترة الأخيرة، وهو ما يعني أن قرار «سابك» برفع الأسعار كان متداولا في السوق، وخاصة في ظل الارتفاع العالمي الذي طال كلفة الإنتاج، وعدم عدالة السعر السابق من وجهة تجار السوق.

وأوضح الموزع، عادل باخشب، أن المصانع الوطنية المنافسة لشركة «سابك» بادرت بإرسال خطابات رسمية عاجلة لموزعيها البارحة الأولى، تتضمن إشعارهم بتطبيق التسعيرة الجديدة على جميع منتجاتهم، من أجل مواكبة السوق وعدم ترك فجوة زمنية لتفاوت الأسعار بين منتجات تلك المصانع، وخاصة أن الفترة السابقة شهدت قرارات مماثلة ساهمت في توحيد الأسعار في الأسواق المحلية.

وبين أن قرار المصانع الوطنية للحديد «لم يكن مفاجئا على الإطلاق، فقد كان متوقعا على نطاق واسع، بيد أن المفاجأة جاءت بإرسال الخطابات في ساعات متأخرة من البارحة الأولى بأن الزيادة وصلت إلى 200 ريال للطن الواحد»، وعلى رغم أن الاتجاه كان سائدا من قبل أن تصل خطابات المصانع الوطنية في الصباح الباكر.

ولا يعتبر باخشب أن المشكلة تكمن في زيادة الأسعار بما يتراوح بين 100 ريال للطن من حديد «سابك» و200 ريال للطن من حديد المنتجين الآخرين، بقدر ما تكمن المشكلة - بحسب رأيه - في وجود نقص كبير في المعروض في ظل الأسعار السابقة؛ إذ كان أغلب الموزعين يعاني من مشكلة توفير الكميات المطلوبة، فالحصص الشهرية المخصصة للموزعين لم تكن قادرة على تلبية الطلب المتزايد في مختلف مناطق المملكة.

وطالب بضرورة أن تعيد «سابك» والمصانع النظر في الحصص المقررة للموزعين، بحيث تأخذ بالاعتبار الانتعاشة الحاصلة حاليا والتي ساهمت في زيادة الطلب على مختلف حديد التسليح منذ مطلع العام الجاري.

وترى مصادر ذات علاقة بصناعة الحديد في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، أن الزيادة الجديدة لن تعيد التوازن مجددا بين الأسعار في الأسواق المحلية والعالمية؛ إذ ماتزال هناك فجوة سعرية لصالح الطرف الآخر، مشيرة إلى أن سعر المنتجات التركية في سوق الدمام يصل إلى 600 دولار للطن والمنتجات الصينية تصل إلى 560 دولارا للطن، فيما يصل السعر في الأسواق المحلية إلى 550 دولارا، موضحة أن قرار المصانع الوطنية المنافسة لـ «سابك» باتخاذ قرار مماثل بعد ساعات قليلة من صدور قرار اللاعب الأكبر في صناعة الحديد على مستوى المملكة، جاء منسجما مع المؤشرات المتوافرة، فالمصانع لا تستطيع اتخاذ خطوات انفرادية دون النظر إلى خطوات سابك بالدرجة الأولى.

وبموجب الزيادة الجديدة فإن سعر الحديد في جدة يبلغ 2460 ريالا للطن مقاس 8 ملم، 2400 ريال للطن مقاس 10 ملم، 2275 ريالا للطن مقاس 12 ملم، 2255 ريالا مقاس 14 ملم، و2245 ريالا مقاس 16 - 32 ملم.

العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً