العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ

بنود «مخفية» قد ترفع الدَّيْن الأميركي لأرقام فلكية

قال تقرير اقتصادي يوم أمس الأول (الاثنين)، إن الديون الحقيقية للولايات المتحدة تفوق بكثير ما يتم التصريح به، وذلك باعتبار أن البيانات الرسمية تغفل الإشارة إلى أنواع معينة من القروض كفيلة بمضاعفة الدَّين العام ورفعه إلى أرقام فلكية.

وبحسب التقرير فإن المعروف عن الدَّين الأميركي حاليا وصوله إلى مستوى 13 تريليون دولار، وإمكانية صعوده إلى 22 تريليون دولار العام 2020، لكن التقارير لا تشير إلى قيمة خسائر الشركات التي تديرها الحكومة الأميركية بعد إعلان إفلاسها، ولا إلى خسائر خفض الضرائب.

ويشير التقرير الذي عمل عليه الفريق الاقتصادي في «سي إن إن» إلى أن أرقام الدَّين العادي تشير إلى الأموال التي استدانتها واشنطن من الأميركيين العاديين والصناديق الاستثمارية والحكومات الأجنبية عن طريق السندات، والتي تبلغ قيمتها الحالية ثمانية تريليونات دولار، وهي تزداد باضطراد.

كما تشير إلى المبالغ التي تدين بها الحكومة للصناديق العامة، مثل الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وخاصة أن واشنطن سبق أن استخدمت مبالغ عائدة لهذه الصناديق في تمويل عمليات أخرى، وتقدّر المبالغ المدرجة في هذا الإطار بقرابة 5 تريليونات دولار.

ولكن الموازنات عادة ما تخفي أرقاما أخرى كفيلة بزيادة الدَّين العام الأميركي، ومنها على سبيل المثال الخسائر التي تكبدتها شركات التمويل العقاري، مثل «فريدي ماك» و»فاني ماي» والتي باتت الحكومة الأميركية مسئولة عنهما بعد إفلاسهما، وبات من الواجب إدراج خسائرهما في الموازنة.

ويقول المدير السابق لمكاتب الموازنة التابع إلى الكونغرس رودلف بينر: «الموازنة لا تشمل أرقام (فاني ماي) و(فريدي ماك)، على رغم أنهما باتتا ملك الشعب الأميركي» مشيرا إلى أن الخسائر المقدرة من عملهما قد تصل إلى 448 مليار دولار بسبب الأضرار التي طالت الرهن العقاري.

من جهته، قال أستاذ الاقتصاد والإدارة العامة بجامعة سيراكوز، لين بيرمن، إن على الكونغرس الأميركي أن يقر بأن واشنطن عاجزة عن سداد الديون المستحقة لصناديق الضمان الصحي والتأمين الاجتماعي قبل العام 2037؛ ما سيضطرها للاستدانة مجددا لتغطية نفقات هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.

كما أن خطط خفض الضرائب المطبقة حاليا لتحفيز الاقتصاد تزيد الطين بلة بالنسبة إلى الخزينة الأميركية التي ستخسر تريليون دولار من العائدات، وسيترتب عليها البحث عن مصادر تمويل جديدة عبر القروض.

ويعتبر بيرمن أن هذا المبلغ هو أحد الديون المخفية في الموازنة، والتي يجب أن تضاف إلى المديونية الأميركية العامة.

يذكر أن القضايا الاقتصادية المحلية تحتل صدارة الاهتمام الأميركي حاليا، وقد تطرق إليها الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في خطابه الأخير بشأن «حال الاتحاد» واقترح تجميد الإنفاق ثلاثة أعوام في بعض البرامج الحكومية، وحدد مجالات لخفض 20 مليار دولار في موازنة العام المقبل.

وفي خطوة قد لا تلقى ترحيبا من جانب كثيرين، قال الرئيس الأميركي إن إدارته «لن تستمر في منح تخفيضات ضريبية لشركات النفط ومديري صناديق الاستثمار ومن يحققون أرباحا تزيد على 250 ألف دولار سنويا».

العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً