قال مصمم طائرة الشبح النفاثة الروسية إن الجيل الخامس للمقاتلة الروسية سيكون جاهزا للاستخدام في العام 2015 فيما حث رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قطاع الصناعات الجوية كي يخطط لإنتاج قاذفة استراتيجية جديدة.
وأجرت روسيا طلعة جوية تجريبية طال انتظارها للمقاتلة الشبح في نهاية يناير/كانون الثاني مقدمة إياها بوصفها أول طائرة جديدة تماما منذ انهيار الاتحاد السوفياتي العام 1991 وبوصفها تحديا للتفوق التكنولوجي للولايات المتحدة.
وطلب من كبير مصممي الطائرة الروسية ألكسندر دافيدينكو مقارنة الطائرة الجديدة بنظيرتها الأميركية (إف 22 رابتور) التي صنعت قبل أكثر من عشرة أعوام فقال «المواصفات الرئيسية متطابقة ولكننا حاولنا تحسينها».
وأضاف أن شركة سوخوي التي أنتجت النموذج التجريبي (تي 50) للطائرة «وضعت تصميما متشابها مع إف 22». وتابع قائلا «أعتقد أنه سيكون لدينا سعر منافس. وبالنسبة للكفاءة ونسبة الكلفة سنكون أفضل بكثير».
وحلقت النماذج الأولية للطائرتين ميج 29 وسوخوي 27 التابعة للجيل الرابع لأول مرة في العام 1977. ويقول محللون إن عدة دول ومنها ليبيا وفيتنام أبدت اهتماما بالمقاتلة الجديدة.
وقال بوتين الذي قام بجولة في مكتب تصميم سوخوي في موسكو أمس إن هناك عقبات خطيرة ينبغي تجاوزها قبل أن تبدأ روسيا إنتاج الطائرة. وقال خلال اجتماع حكومي يتناول الصناعات الجوية «قبل أن يكون بالإمكان إنتاج الطائرة ما زال يتعين إجراء أكثر من 2000 طلعة جوية تجريبية. ويتحتم القيام بعمل كثير». وأضاف أن على روسيا أن تمضي قدما في تصميم قاذفة جديدة.
وتابع قوله «لا ينبغي أن نقيد أنفسنا بصنع طراز واحد فقط. بعد مقاتلة الجيل الخامس ينبغي أن نفكر ونعمل على الجيل القادم... عقدة الطيران طويل المدى... حاملة الصواريخ الاستراتيجية الجديدة».
وتملك روسيا أسطولا كبيرا من القاذفات الاستراتيجية توبيليف 95 إم إس التي تعود للعهد السوفياتي ويطلق عليها حلف الأطلسي اسم «بيرز». كما تملك روسيا عددا أقل بكثير من قاذفات توبيليف 160 «بلاك جاك» التي تفوق سرعتها سرعة الصوت وهي أكبر طائرة حربية في العالم.
من ناحية اخرى، دعا الرئيس الروسي، ديمتري مدفيديف أمس (الثلثاء) الشركات الفرنسية إلى المشاركة في تحديث روسيا عبر الاستثمار في بلاده، وذلك في اليوم الثاني من زيارة دولية إلى باريس تميزت بتقارب واضح بين الدولتين. وأعلن مدفيديف أثناء لقاء مع أصحاب شركات روسا وفرنسيين نظمته نقابة أصحاب العمل الفرنسيين «من المستحيل أن نتخيل علاقات بين روسيا وفرنسا من دون روابط اقتصادية».
ودعا إلى تبادل المشاركات بين الشركات الفرنسية والروسية. وأكد «أن ذلك يعزز العلاقات»، واعدا بالتحرك بطريقة حازمة جدا لوضع نظام قضائي عادل. وقال الرئيس الروسي «سنواصل تحسين التشريعات. وسأسهر على ذلك شخصيا. أقولها لكم بصراحة: أنى مستاء جدا مما لدينا الآن» في هذا المجال.
العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ