اقترح الرئيس اليمني علي عبدالله صالح على المتمردين الحوثيين انشاء حزب سياسي للانخراط في الحياة السياسية الوطنية بعد وقف المعارك ضد الجيش في شمال البلاد، وذلك في تصريحات نشرت أمس (الثلثاء) في صنعاء.
وقال الرئيس الذي نقلت أقواله وكالة الأنباء اليمنية مخاطبا المتمردين الذين يطبقون هدنة منذ 12 فبراير/شباط الماضي بعد ستة اشهر من المعارك، «نفذوا شروط وقف إطلاق النار كما جاءت وعودوا مواطنين لكم كامل الحقوق مثل بقية المواطنين في الجمهورية اليمنية».
وأضاف صالح خلال لقاء مساء الاثنين في صنعاء مع مجموعة من الطلبة من محافظة صعدة، معقل المتمردين، «إذا أردتم أن تكونوا قوى سياسية طبقا للدستور والقانون، فالقانون والدستور يكفلان ذلك. انشئوا حزبا وطنيا وليس حزبا عنصريا من منطقة أو قبيلة أو فئة معينة بل حزبا وطنيا من المهرة إلى ميدي ومن عدن إلى علب وهكذا شمال جنوب شرق غرب».
وفي غضون ذلك،ساد التوتر أمس مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين جنوب اليمن غداة مقتل أحد قادة الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال، فيما أكد شهود عيان حصول اشتباكات بيت القوات الحكومية ومسلحين من أنصار الإسلامي طارق الفضلي.
وأفاد الشهود لوكالة «فرانس برس» أن أنصار الإسلامي القيادي في الحراك الجنوبي طارق الفضلي اشتبكوا بالأسلحة الرشاشة والـ «ار بي جي» مع قوات حكومية بعد أن اطلقوا النار على إحدى الآليات العسكرية في مبنى مكتب المحافظة.
وذكر الشهود أن مسلحين من أتباع الفضلي وآخرين من عناصر الحراك الجنوبي ينتشرون في بعض أحياء زنجبار فيما تنشر الشرطة قواتها الخاصة في أحياء أخرى.
وتشهد مدينة الضالع الجنوبية أيضا انتشارا أمنيا كثيفا إضافة إلى حملة اعتقالات في صفوف عناصر الحراك الجنوبي بحسب شهود عيان.
إلى ذلك، قتل عشرة أشخاص بينهم طفلان وأصيب 15 بجروح في انفجار مواد متفجرة في مخازن للألعاب النارية في مدينة تعز جنوب اليمن، حسبما أفاد موقع 26 سبتمبر التابع لوزارة الدفاع. وقال الموقع نقلا عن مصدر أمني في محافظة تعز أن «انفجارا وقع في منطقة المسبح بمدينة تعز في ثلاثة مخازن للألعاب النارية والمواد الكربونية في إحدى العمارات». وذكر الموقع أن القتلى ست نساء وطفلان وأربعة رجال. وقد تسبب الانفجار أيضا بإصابة 15 شخصا بجروح. وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 12 شخصا.
وبحسب الموقع «انهارت العمارة التي توجد فيها المخازن الثلاثة إضافة إلى انهيار عمارة مجاورة وحدثت أضرار في عمارة ثالثة». وذكر المصدر أيضا أن الدفاع المدني يقوم برفع الأنقاض بحثا عن أشخاص قد يكونوا تحتها، كما يقوم فريق من البحث الجنائي بالتحقيق في ملابسات الحادث.
العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ