العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ

انطلاق فعاليات مؤتمر العمل الخليجي الرابع

850 مؤسسة خيرية تعمل في «دول التعاون»

أفصح رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر العمل الخيري الخليجي الرابع الشيخ عادل المعاودة، عن وجود 850 جهة خيرية تعمل في الخليج بعدة مجالات.

وأكد المعاودة أن «الناشطين في هذا المجال نجحوا في دول مجلس التعاون الخليجية، قبل نحو ثلاثة عقود من الزمان، في تحويل العمل الخيري من عمل فردي إلى عمل مؤسسي. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المعاودة، في انطلاق فعاليات مؤتمر العمل الخليجي الرابع، صباح أمس (الثلثاء) في فندق الريتز كارلتون، والذي يقام تحت رعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في الفترة ما بين 2 - 4 مارس/ آذار الجاري، بمشاركة عدد كبير من المسئولين والوزراء والباحثين في مجال العمل الخيري.

من جانب آخر، نفى المشرف العام على مؤسسة «الإسلام اليوم» الداعية السعودي سلمان العودة لـ «الوسط» وجود أية علاقة بين العمليات الإرهابية التي تحدث في العالم وبين العمل الخيري، معتبرا أن اتهام أية جمعية أو جهة خيرية بتورطها بتمويل الإرهاب، هو في الحقيقة اتهام لدولهم».


خلال انطلاق فعاليات مؤتمر العمل الخيري الخليجي الرابع أمس

المعاودة: 850 جهة خيرية تعمل في الخليج وزيادتها تحتاج إلى تكاتف الجهود

ضاحية السيف - علي الموسوي

أعلن رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر العمل الخيري الخليجي الرابع الشيخ عادل المعاودة، عن وجود 850 جهة خيرية تعمل في الخليج بعدة مجالات، ما يؤكد أصالة المجتمع الخليجي وحبه لعمل الخير، مؤكدا أن زيادة هذا العدد يحتاج إلى تكاتف الجهود بين كل الجهات الرسمية والخيرية.

وأكد المعاودة أن «العمل الخيري يعد طبيعة فطرية توجد أينما يوجد الإنسان والذي حث عليه ديننا الإسلامي الحنيف»، لافتا إلى أن «دول مجلس التعاون الخليجي تعد من كبريات الدول العربية التي تساهم في العمل الخيري من خلال عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية».

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المعاودة، في انطلاق فعاليات مؤتمر العمل الخليجي الرابع، صباح أمس (الثلثاء) في فندق الريتز كارلتون، والذي يقام تحت رعاية رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة في الفترة ما بين 2 - 4 مارس/ آذار الجاري، بمشاركة عدد كبير من المسئولين والوزراء والباحثين في مجال العمل الخيري.

وأناب سمو رئيس الوزراء، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، لافتتاح فعاليات المؤتمر، الذي ترأس الجلسة الأولى منه المشرف العام على مؤسسة «الإسلام اليوم» الداعية السعودي الشيخ سلمان العودة، بينما رأس الجلسة الثانية أستاذ الشريعة والداعية الكويتي بسام الشطي.

هذا وأشار المعاودة إلى أن «عمل الخير يوجد متجذرا في الأمة وجماعاتها وأفرادها ومؤسساتها» موضحا أن «اتساع المؤسسات وتمدنها أدى إلى ظهور مؤسسات العمل الخيري، لتكون الوعاء الذي تصب فيه هذا العمل الخيري بشتى جوانبه».

وأكد المعاودة أن «الناشطين في هذا المجال نجحوا في دول مجلس التعاون الخليجية، قبل نحو ثلاثة عقود من الزمان، في تحويل العمل الخيري من عمل فردي إلى عمل مؤسسي».

من جانبها قالت وزير التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي: إن «العمل الأهلي أصبح في البحرين من أكثر القطاعات تنظيما وأكثر استدامة حتى وقتنا الحاضر» مشيرة إلى أن «هذه الإنجازات في العمل الخيري تضع أمامنا تحديات كبيرة، وفق التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية الدولية والتي تفرض علينا تحديات آلية جديدة لممارسة العمل الخيري».

وذكرت البلوشي في كلمتها أنه «أصبح جليا أمامنا بأن الإبقاء على أساليب العمل الخيري للمنظمات الخيرية، لم يعد يلبي الحاجات المجتمعية المتجددة، بل أصبح لزاما عليها أن تعمل على امتلاك بنية مؤسسية تنظيمية، تنسجم مع ما يفرضه الواقع الجديد».

وأوضحت البلوشي أنه «لابد وأن تبنى المنظمات على مفاهيم متطورة، حيث سعت وزارة التنمية الاجتماعية منذ تأسيسها إلى ترجمة المفاهيم والتطلعات، إلى واقع ملموس لتنمية وتطوير الطاقات لخدمة المجتمع الأهلي حيث وضعت الخطط والبرامج لتحقيق ذلك ثم تنفيذ جزء كبير من تلك المشروعات».


آل ثاني: الحكومات مطالبة بالثقة في العمل الخيري

أوصى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشيخ عيد الخيرية محمد بن عيد آل ثاني، الحكومات في المساهمة في الحفاظ على مستوى الثقة في العمل الخيري، والجمعيات الخيرية، وحماية الخير وأهله.

وأكد آل ثاني في توصيات ورقته المعنونة بـ «الدور الحكومي وأثره في العمل الخيري»، ضرورة العمل على وضع كل التدابير لإيصال التبرعات والمساعدات لمستحقيها، وذلك عبر بناء نظم ومعايير الشفافية، ما يسهل على المجتمع تحقيق قيم التكافل والتضامن الإنساني، لافتا إلى أهمية تشجيع ومساندة القطاع الخيري والإنساني لتبني وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.

وقال آل ثاني في توصيات ورقته: إن «على الحكومات أن لا ترضخ لأية ضغوط أو حملات تشكيك، من دون أدلة حقيقية تقع على قطاعها الخيري، أو على الجمعيات الخيرية، أو متبرعيها، وبذل كافة الجهود ومراعاة المعايير والقوانين والاتفاقيات».

وشدد آل ثاني «على الحكومات أيضا أن تولي العمل التطوعي اهتماما بالغا، وتجعل منه ثقافة لدى جميع شرائح المجتمع، حتى تسهم في بناء مؤسسات المجتمع المدني، وبالتالي يتم الاستفادة من كافة الطاقات، وتوجيه جهودها فيما ينفع ويفيد، والدفع قدما في تشجيع عجلة العمل التطوعي، لما له من آثار كبيرة على الوطن والمواطنين».

واعتبر رئيس مجلس إدارة الشيخ عيد الخيرية، أن من أوجه مساندة العمل الخيري، هو سن القوانين واللوائح الخاصة بتنظيم عمل الجمعيات، وتسهيل عملية تسجيل وإشهار الجمعيات الخيرية والمؤسسات الخاصة.

وبيّن أن مساندة العمل الخيري تتم أيضا من خلال الإشراف على عمليات جمع التبرعات والتحويلات المالية إلى الخارج، وذلك لتنفيذ البرامج والمشاريع، ولحمايتها من الإساءة والاستغلال والتأكد من وصول التبرعات والمساعدات لمستحقيها، مشيرا إلى أهمية تمويل البرامج والمشاريع التنموية والإنسانية، عبر الشراكة مع الجمعيات الخيرية والإنسانية الوطنية، وبناء قدراتها وتعزيز أدوارها الإيجابية.


البستكي: لا يمكن لجامعة البحرين إثبات وجودها ما لم تلتزم بقضايا المجتمع

أكد نائب رئيس جامعة البحرين لخدمة المعلومات والشئون الإدارية والمالية يوسف البستكي أنه «لا يمكن للجامعة أن تحقق ذاتها وتثبت وجودها ما لم تكن ملتزمة بقضايا المجتمع ومتطلبات نموه وازدهاره». واعتبر البستكي في ورقة العمل التي قدمها خلال المؤتمر تحت عنوان «التعليم الحكومي ودعم ثقافة العمل الخيري»، أن الهدف الرئيسي من إنشاء هذه المؤسسة، يكمن في تنمية المجتمع».

وأشار البستكي إلى أن «الجامعات في كل مكان في العالم تعنى بثلاثة مكونات رئيسة ومهمة في عملها، ولا تقوم إلا بها، وهي التعليم والتعلم، البحث العلمي، وخدمة المجتمع»، مبينا أنه «وتتلخص هذه المكونات في إعداد الكوادر من خلال التدريس العام، والبحث العلمي، وخدمة المجتمع». وأوضح البستكي أن «خدمة المجتمع ركن أصيل من أركان رسالة جامعة البحرين، التي تقول بالتميز في إنتاج ونشر وتطبيق المعرفة عبر جودة التعليم والبحث وخدمة المجتمع بهدف دعم وتعزيز عملية التنمية في المجتمع». وصنّف البستكي أنواع خدمة المجتمع في الجامعة إلى خدمات مباشرة، وهي برامج التعليم المستمر، البحث العلمي، التعاون العلمي، والانتداب. وأكد نائب رئيس جامعة البحرين لخدمة المعلومات والشئون الإدارية والمالية، أن «العلاقة بين الجامعة والمجتمع علاقة تبادلية وتشاركية، فكما أن الجامعة مطالبة بتوضيح برامجها والإمكانات المتاحة فيها لخدمة المجتمع، فإن مؤسسات المجتمع معنية بالضرورة بأن تنفتح على الجامعات وأن تكون على تواصل دائم معها حتى تتمكن من إيصال مطالبها للجامعة».


مليون و600 ألف جهة خيرية في أميركا

في الكلمة التي ألقاها العودة خلال افتتاح المؤتمر، أشار إلى أن «العمل الخيري فطرة إنسانية، وحتى قبل مجيء الرسالة الإسلامية»، مستشهدا في ذلك بعدد من أبيات الشعر في زمن الجاهلية.

وفي الوقت الذي أكد فيه ضرورة أن يكون المسلم صاحب مبادرة في العمل الخيري، أشار إلى أن هذا العمل لم يعد أفضل حلا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. وبيّن العودة أن في مقابل عدد الجهات الخيرية في الخليج، يوجد نحو مليون و600 ألف جهة خيرية في أميركا، يعمل فيها 12 مليون شخص، وفي بريطانيا يوجد أكثر من 100 جمعية خيرية، لافتا إلى أن الكيان الصهيوني ينفق سنويا 12 مليون دولار على الأعمال الخيرية.


البلوشي: 476 منظمة أهلية في البحرين 119 منها خيرية

كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي أن إجمالي عدد المنظمات الأهلية في البحرين بلغ حتى الآن 476 منظمة، 119 منها خيرية، ما بين صناديق وجمعيات.

وأفادت البلوشي لـ «الوسط» على هامش المؤتمر أنهم يعملون حاليا على مشروع التقييم المؤسسي للمنظمات الأهلية، وانتهوا من تقييم نحو 180 منظمة، مؤكدة في الوقت نفسه على أننا «نسعى دائما إلى أن نظهر المجتمع الأهلي كقطاع اقتصادي ثالث في البحرين، من خلال توظيفه للعاطلين في البرامج التنموية التي تعمل عليها المنظمات الأهلية». وأفصحت البلوشي أن عدد المنظمات الأهلية في البحرين ارتفع إلى 600 في المئة، عن عددها قبل صدور ميثاق العمل الوطني في العام 2002. وفي ورقتها المقدمة خلال المؤتمر بعنوان «الدور الحكومي في دعم العمل الخيري»، أوضحت البلوشي أن وزارتها «تقدم خدمات أمنية تنظيمية تحمي أموال العمل الخيري والناشطين فيه، وذلك من خلال التحري عن الجهة المرسلة لها أموال التبرعات، والتأكد من شرعيتها، بالتعاون مع إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بوزارة الداخلية، وذلك حماية للناشطين في العمل الخيري وحماية لأموال العمل الخيري».

وأضافت البلوشي: «تعمل الوزارة على منح تراخيص للمتطوعين في حملات الإغاثة أثناء الكوارث، لتسهيل مرورهم عبر الحدود، ونقلهم للأموال». وتحدثت البلوشي في ورقتها عن برنامج المنح المالية للجمعيات والمنظمات الأهلية، مبينة أن من أهداف هذا البرنامج «تشجيع الجمعيات على الارتقاء بالعمل الأهلي من خلال توفير الموارد المالية اللازمة لمشروعاتها المتميزة، والتحول من الأساليب التقليدية في تقديم الدعم والمنح للجمعيات الأهلية، والانتقال بها إلى آفاق أخرى، للحصول على تمويل غير محدد لمشروعاتها وبرامجها، وبشكل يعتمد بالكامل على طبيعة الأفكار التي تتقدم بها هذه الجمعيات ونوعية الخدمات وتميزها واحتياج المجتمع البحريني لها».


الداعية الإسلامي سلمان العودة لـ «الوسط»:

لا علاقة للعمل الخيري بالإرهاب واتهام الجمعيات بذلك اتهام لدولهم

نفى المشرف العام على مؤسسة (الإسلام اليوم) الداعية السعودي سلمان العودة وجود أي علاقة بين العمليات الإرهابية التي تحدث في العالم وبين العمل الخيري، معتبرا أن اتهام أية جمعية أو جهة خيرية بتورطها بتمويل الإرهاب، هو في الحقيقة اتهام لدولهم».

وأشار العودة إلى أهمية «وسائل الإعلام في تصحيح المفهوم السائد عن تمويل المؤسسات الخيرية للإرهاب، فضلا عن الجهات الحكومية التي يعتبر اتهام مؤسساتها الخيرية، اتهاما ضمنيا لها».

واعتبر العودة أن زيادة أعداد الجهات الخيرية في الدول العربية، تأتي بعدم النظر إلى الأبواب المغلقة، بل إلى المفتوحة، وبتعاون الجهات الرسمية مع الجهات الخيرية والقائمين على عمل الخير».

وأكد العودة في حديث لـ «الوسط» على هامش فعاليات مؤتمر العمل الخيري الخليجي الرابع أمس، أن «المحاكم الأميركية لم تستطع إثبات وجود أية علاقة بين العمل الخيري والإرهاب، وإنما هذه فرصة استغلها الصهاينة لملاحقة المؤسسات الخيرية واتهامها بتمويل الإرهاب».

وبسؤاله عن الجهات التي تضع قناع العمل الخيري على وجهها، وتظهر بالوجه الإرهابي من جانب آخر، قال العودة: «لا أعتقد بوجود أية جهة خيرية تموّل الإرهاب، إذ إن البنوك التجارية وغيرها تستطع معرفة الجهة التي أرسل إليها ولو فلس واحد».

وأوضح العودة: «الجهات الإرهابية لا تحتاج إلى غطاء من العمل الخيري، فكل ما تقوم به من عمليات إرهابية، يتم بواسطة إمكانيات بسيطة، ولا تكلفهم شيئا في مقابل العمل الخيري، فهذا العمل تُنفق عليه ملايين الدولارات، بينما الإرهاب لا يكلف مئات الآلاف من الدولارات».

وبيّن العودة: «حتى لو كان الناس لا يملكون الأموال، فلابد عليهم المشاركات في الأعمال الخيرية، فهي أعمال مرتبطة بالإنسان نفسه».

وعن موقفه ممن يقومون بعمليات إرهابية ويدعون بأنهم يعملون الخير، قال العودة: «يكفي أن هؤلاء هم من يصدون عن عمل الخير، وسبب في إغلاق الأبواب، والسبب في تشويه صورة الإسلام»، متمنيا أن يكون المؤتمر بذرة لمشاريع خيرية يعمل عليها خلال الفترة المقبلة.


الماجد: الإنسان ينفق 70 % من وقته مع وسائل الاتصال

قال نائب المدير العام ورئيس تحرير مؤسسة الدعوة الإسلامية الصحفية ماجد الماجد، إن الإنسان المعاصر ينفق نحو 70 في المئة من ساعات اليقظة مع وسائل الاتصال. واعتبر الماجد في ورقته تحت عنوان «واقع الإعلام في الجهات الخيرية»، أن المعوقات المؤسسية للعمل الخيري، هي «الاعتماد الكلي على التبرعات والهبات، وضعف التعامل مع الظروف الضاغطة، إضافة إلى جمود أساليب العمل واللوائح الداخلية، وسيطرة الأفراد على الأنشطة والتمويل. وخَلُص الماجد إلى أن ضعف استقطاب المتطوعين إلى العمل الخيري سببه «غلاء المعيشة وتزايد الفقر بسبب الأزمة الاقتصادية، ونقص التوعية بخدمات الجهة الخيرية»، مضيفا لأسباب ضعف الاستقطاب «مكان ووقت العمل في الجهات الخيرية، والحملات الإعلامية السلبية تجاه الجهات الخيرية، إلى جانب غياب الجهة المختصة بشئون المتطوعين».

العدد 2735 - الثلثاء 02 مارس 2010م الموافق 16 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً