العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ

ليبيا تعلن فرض حظر اقتصادي «كامل» على سويسرا

أميركا توضح موقفها من دعوة القذافي لـ «الجهاد» دون الاعتذار

أعلن المتحدث باسم الحكومة الليبية محمد بعيو لوكالة «فرانس برس» أن طرابلس قررت فرض حظر اقتصادي «كامل» على سويسرا اثر تفاقم الأزمة الدبلوماسية القائمة بين البلدين. وقال «قررت ليبيا حظرا كاملا على جميع التعاملات الاقتصادية والتجارية مع سويسرا».

وأضاف بعيو أن ليبيا قررت أيضا «اعتماد بدائل أخرى في ما يخص الأدوية والمعدات الطبية والصناعية» التي تستورد من سويسرا. ومساء (الأربعاء)، نقلت وكالة الأنباء الجماهيرية الليبية عن مكتب رئاسة الحكومة الليبية أن هذا القرار بـ «حظر التعامل الاقتصادي والتجاري مع دولة سويسرا للقطاعين العام والأهلي يأتي استجابة لنداء الأخ قائد الثورة» العقيد معمر القذافي.

ودعا الزعيم الليبي (الخميس) الماضي إلى إعلان «الجهاد» ضد سويسرا بسبب حظر بناء المآذن الذي تمت الموافقة عليه في استفتاء في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني في هذا البلد، في وقت تشهد العلاقات بين سويسرا وطرابلس أزمة.

وفي اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»، لم تشأ وزارة الخارجية السويسرية التعليق على موضوع الحظر. وتدهورت العلاقات بين سويسرا وليبيا بشدة بعد توقيف هانيبال، نجل القذافي، في يوليو/ تموز 2008 في جنيف اثر شكوى ضده قدمها اثنان من خدمه بداعي سوء المعاملة.

وسبق أن اتخذت ليبيا العام 2008 تدابير بحق سويسرا تضمنت سحب أموالها من المصارف السويسرية وطرد شركات سويسرية من أراضيها إضافة إلى وقف صادراتها النفطية إلى هذا البلد. وردت برن بفرض قيود على منح تأشيرات شنغن للمواطنين الليبيين ما أثار استياء طرابلس التي قررت في 14 فبراير معاملة المواطنين الأوروبيين بالمثل. وتعتبر الصادرات السويسرية لليبيا محدودة مقارنة بالتبادل التجاري مع دول أخرى وخصوصا الأوروبية. وفي العام 2009 بلغت 156 مليون فرنك سويسري (106 ملايين يورو).

وفي إطار الأزمة بين البلدين، اعتقلت السلطات الليبية في يوليو/ تموز 2008 رجلي الأعمال السويسريين رشيد حمداني وماكس غولدي اللذين حوكما بتهمة «الإقامة غير الشرعية» و»ممارسة أنشطة اقتصادية غير شرعية». وفي حين تمكن الأول من مغادرة ليبيا في 23 فبراير/ شباط الماضي بعد تبرئته، فإن الثاني ينفذ عقوبة بالسجن أربعة اشهر. على صعيد متصل، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية أمس الأول إنه لم يكن يقصد الإساءة لشخص الزعيم الليبي في تعليق كان أدلى به بشأن القذافي. لكن المتحدث لم يصل إلى حد تقديم اعتذار كما طالبت ليبيا. وقال فيليب جيه. كرولي للصحافيين في مؤتمره الصحافي اليومي «أدليت بتعليق مرتجل يوم الجمعة على تصريحات من ليبيا. ولم يكن مقصودا أن يكون (التعليق) هجوما على شخص».

وقال كرولي ملمحا إلى إلى دعوة الزعيم الليبي إلى «الجهاد» ضد سويسرا «من المعروف أن دعوة للجهاد ضد أي دولة أو أي شخص تنطوي على إمكانية لإلحاق الأذى وهو شيء لا تتعامل معه الولايات المتحدة ببساطة».

وكان كرولي عند سؤاله الجمعة عن تصريحات القذافي قارن التصريحات بالكلمة التي ألقاها الزعيم الليبي في الأمم المتحدة العام الماضي واستغرقت ساعة و35 دقيقة. وقال «إنها (كلمة القذافي) أعادتني فحسب إلى يوم في سبتمبر عقدت فيه واحدة من جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي لا تنسى والتي يمكنني تذكرها -- كثير من الكلام وكثير من الأوراق التي تطايرت في أنحاء المكان ... لكن ليس لها بالضرورة معنى يذكر».

وحاول كرولي (الأربعاء) التخفيف من حدة تعليقه لكنه لم يعتذر وقال إن الولايات المتحدة تحتفظ لنفسها بالحق في التعليق بما تراه مناسبا على تصرفات دول أخرى. وقال «نظل ملتزمين بقوة بالعلاقات الأميركية الليبية» قائلا إن الحكومة الليبية قامت باستدعاء القائمة بأعمال السفارة الأميركية في ليبيا وهي أكبر دبلوماسي أميركي في طرابلس لبحث الأمر. وقال كرولي «نتطلع لمواصلة حوارنا مع طرابلس ولكننا لن نتردد في التعبير عما يقلقنا من تصريحات أو تصرفات أي دولة».

العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 5:51 ص

      بو جاسم

      كلنا مع سويسرا الآمنة حامية المسلمين من الدكتاتوريين

    • زائر 3 | 12:00 ص

      سويسرا الكافره

      ضحت بمصالحا من اجل عامل بسيط تجني عليه نجل القدافي و ليبيا المسلمه ضحت بمصالح الشعب كله من اجل ابن الرئيس الدي اعتقد ان سويسرا بلد اعرابي يمكن ان يفعل به ما يشاء

    • زائر 2 | 11:57 م

      عدال

      عدال يا فارس الهيجاء لا تموت سويسرا من الجوع بس علي فكره هل سحبت ارصده اموال الشعب المسرقه قبل ما تعلن الحظر

    • زائر 1 | 11:43 م

      حامي حما الاسلام

      من اين جائت تلك الحمية فجأه فاعلنةعندها الجهادفلكل يعلم انه انتقام لابنك ليس اكثروساحات الجهادوالبطولات الكل يدركها اين تكون0

اقرأ ايضاً