قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج أمس (الخميس) إن الحكومة التركية ستطرح خططها لإصلاح الدستور والتي تواجه معارضة داخل البرلمان ومن السلطة القضائية للاستفتاء العام إذا لزم الأمر.
وجاءت تصريحاته بعد أن قال حزب المعارضة الرئيسي إنه سيعارض الإصلاحات والتي لم تعلن تفاصيلها بعد إلا أنها أثارت التوتر بين الحكومة ذات الجذور الإسلامية والمؤسسة العلمانية. ومن المتوقع أن تستهدف الإصلاحات كبح سلطات القضاة وجعل حظر الأحزاب السياسية اكثر صعوبة بعد أن نجا حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بصعوبة من محاولة المحكمة الدستورية حظره العام 2008 لاتهامه بأنشطة مناهضة للعلمانية.
ودعا رئيس المحكمة الدستورية اردوغان إلى السعي إلى التوافق بدلا من فرض الإصلاحات بهدف تخفيف الضغوط التي ولدها احتجاز العشرات من ضباط الجيش الأسبوع الماضي للاشتباه في تدبيرهم لانقلاب عسكري. وأكد أرنيج أن الحكومة تنوي اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي إذا ما وقع ما هو متوقع من عدم حصولها على نسبة ثلثي الأصوات اللازمة لإقرار الإصلاحات في البرلمان الذي يبلغ عدد مقاعده 550 مقعدا. وقال للصحافيين
«إذا حصلنا على ما بين 330 و367 صوتا في التصويت على التعديل الدستوري فسوف نلجأ للاستفتاء».
واستنكر نائب رئيس الوزراء التركي انتقادات حزب الشعب الجمهوري المعارض لخطة التعديلات الدستورية. وقال «حزب الشعب الجمهوري ليس على علاقة طيبة بالانتخابات والاستفتاءات لأنهم يخشون الرأي العام».
واستخدم حزب العدالة والتنمية الحاكم غالبيته في البرلمان لاستصدار قرار خفض الموعد النهائي لإجراء الاستفتاء بعد إقرار البرلمان له إلى 60 يوما بدلا من 120 يوما.
وترغب تركيا في تحسين سجلها الديمقراطي لدعم طلبها بالانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. وحثها الاتحاد الأوروبي على تغيير القوانين التي تسهل إجراءات حظر الأحزاب السياسية.
وتصادم حزب العدالة والتنمية الذي صعد إلى الحكم عام 2002 كثيرا مع القوميين العلمانيين المحافظين الذين يعتقدون أنه يطمح إلى تحويل تركيا إلى دولة إسلامية وهو ما ينفيه اردوغان بشدة.
العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ