قال المبعوث الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية أمس (الخميس) إن بلاده قد تسحب اقتراحها مبادلة اليورانيوم الضعيف التخصيب بوقود على أراضيها في حال «تطور» الملف سلبا مع الأسرة الدولية.
ونقلت وكالة أنباء «مهر» عن سلطانية قوله إن «الاقتراح الإيراني لتبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب بوقود على أراضيها لا يزال مطروحا على الطاولة لكنه لن يبقى كذلك ألي الأبد». وأضاف أن «أي تطور قد يحدث خللا في مناخ التعاون» سينتج عنه سحب إيران لهذا الاقتراح ملمحا إلى التهديدات بفرض عقوبات التي تلوح بها الدول الغربية وروسيا.
وعلى رغم معارضة الصين فإن الدول الأخرى الأعضاء في مجموعة الست تستعد لان تقدم إلى مجلس الأمن مشروع قرار جديد لفرض عقوبات على إيران اثر قرارها بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المئة.
ورفضت إيران اقتراحا قدمته في أكتوبر/ تشرين الأول الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينص على إرسال قسم كبير من اليورانيوم الضعيف التخصيب إلى روسيا لتخصيبه بنسبة 20 في المئة قبل أن يحول إلى وقود في فرنسا لاستخدامه لتشغيل مفاعل الأبحاث في طهران.
وفي الأول من مارس/ آذار الجاري أعلن المدير العام لوكالة الطاقة الياباني يوكيا امانو أن الاقتراح «لا يزال على الطاولة». وقدمت إيران مقترحا مضادا يقضي بتبادل اليورانيوم الضعيف التخصيب على أراضيها بوقود بنسبة 20 في المئة. وقال سلطانية إن «هذا الطلب نقل إلى دول جديدة. وفضل امانو عدم كشف أسماء هذه الدول (لكننا) ننتظر ردها».
في غضون ذلك، فشلت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كسب تأييد البرازيل لفرض عقوبات جديدة على إيران وقالت إن طهران لن تتفاوض مع المجتمع الدولي بجدية إلا بعد اتخاذ الأمم المتحدة إجراءات جديدة ضدها. وحتى قبل أن يلتقي الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بكلينتون قال «ليس من الحكمة دفع إيران إلى الزاوية. من الحكمة إجراء مفاوضات».
وتأتي زيارة كلينتون إلى برازيليا في ظل سعي الدبلوماسيين الأميركيين لحشد دعم الدول الأعضاء في مجلس الأمن حول فكرة أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراء ضد إيران التي تحدت مطالب الأمم المتحدة لأن توقف تخصيب اليورانيوم.
وقالت كلينتون «شخصيا أقول إنني أعتقد أن إيران لن تتفاوض بصدق إلا بعد أن نقر عقوبات في مجلس الأمن». هذا ما أعتقده وهذا ما تعتقده إدارتنا... أنه بمجرد أن يتحدث المجتمع الدولي بشكل موحد حول قرار فسوف يأتي الإيرانيون ويبدأون التفاوض».
وقالت الوزيرة إن الولايات المتحدة تعتقد أن العقوبات هي «أفضل سبيل لتفادي صراع وسباقات للتسلح قد تشوش الاستقرار والسلام وأسواق النفط في العالم». كما قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الأميركية الأميرال مايك مولن إنه توجد «مخاوف غير عادية ومتزايدة» بشان طموحات إيران النووية في الشرق الأوسط لكنه أشار إلي أن أي عمل عسكري «ليس المسار المفضل في هذه المرحلة». وأضاف «أننا نعمل جاهدين من اجل مجموعة جديدة من العقوبات المشددة جدا جدا».
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة «الحيز ضيق جدا بين حصول إيران على سلاح نووي ومن قد يوجه ضربة إلي إيران... وأعتقد أن كلتا النتيجتين ستولد قدرا هائلا من عدم الاستقرار في جزء من العالم غير مستقر بالفعل».
من جهته، دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي إلى وحدة الدول الإسلامية في مواجهة «إسرائيل» التي وصفها بانها «ورم سرطاني»، على ما أفاد أمس التلفزيون الإيراني.
وقال خامنئي في خطاب ألقاه أمام كبار المسئولين الإيرانيين لمناسبة ذكرى المولد النبوي «على الحكومات الإسلامية أن تدافع عن وحدة المسلمين وحقوقهم خصوصا ضد الورم السرطاني إسرائيل وكل الذين يدعمون» الدولة العبرية. وأضاف انه «للأسف وحدة العالم الإسلامي تتأثر بالمؤامرات الأميركية والبريطانية التي تريد إحداث انقسامات بين الشيعة والسنة».
العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ