عاد منتخب البحرين النسائي لكرة القدم إلى البحرين قادما من الإمارات العربية المتحدة محققا برونزية بطولة غرب آسيا في إنجاز يحققه الفريق لأول مرة إذ استطاع الفوز على الفريق الإيراني صاحب المركز الـ 50 عالميا وفاجأ به فرق البطولة.
ولعب الفريق في الدور التمهيدي في المجموعة الأولى والتي ضمت بطل غرب آسيا في المرة السابقة الأردن والذي هزم منتخبنا (صفر/5) وصاحب المركز الثاني في البطولة نفسها إيران والذي هزمنا يومها (صفر/7) وخسر منتخبنا في المباراة الأولى من الأردن (1/2) في آخر الدقائق من ركلة جزاء واستطاع تفجير المفاجأة بالفوز على إيران (1/صفر) والتأهل إلى الدور قبل النهائي مع متصدر المجموعة الثانية والتي ضمت الإمارات وفلسطين والكويت. والمتصدر هو الإمارات ولكن الفريق خسر المباراة ولعب على المركزين الثالث والرابع وهزم فلسطين وحقق برونزية البطولة.
الحربان: مع الإعداد البسيط حققنا البرونزية
عن هذه المشاركة والإنجاز رصد «الوسط الرياضي» انطباعات مدرب الفريق النسائي خالد الحربان الذي بدأ حديثه بالقول: «الأساسيات كانت موجودة وتحتاج إلى الصقل والخبرة وخصوصا أننا لا نمتلك الدوري الذي من خلاله نستطيع أن نطعم الفريق بلاعبات أخريات. وأنا وخلال أربع سنوات كنت فيها مع الفريق فهذه أول بطولة آسيوية نشارك فيها فرقا عالية المستوى بعدما كنا نشارك في بطولات للتجمعات في مساحة الصالات الرياضية ولكن هذه المرة صرنا نلعب في الملعب القانوني لكرة القدم».
مجموعتنا التي لعبنا معها كانت قوية وخصوصا أن الأردن البطل السابق وإيران الوصيفة لها. أضف إلى ذلك أن هذين المنتخبين لديهما دوري محلي هناك بل هناك قاعدة من الفئات العمرية مع الاهتمام الواضح. إضافة إلى كل ذلك المنتخب الأردني أقام معسكرا في مصر والإيراني في النرويج بعكس منتخبنا أعد لهذه الدورة محليا بمباراة واحدة فقط أمام إندونيسيا ومع ذلك وقفنا ندا للفريق الأردني واستطعنا أن نحافظ على التعادل حتى آخر عشر دقائق إذ خسرناها بركلة جزاء وحصلنا على الإشادة من الجميع وجاءت مباراة إيران التي تعد بالنسبة لنا مفترق طريق إلى الدور قبل النهائي واستطعنا التعويض بعدما وضعنا كل قوتنا وبمعنويات والروح الحماسية للاعبات فاجأنا إيران بالفوز عليها (1/صفر). ولذلك بعد المباراة صرحت مدربة إيران بأنها تفاجأت بمستوى فريقنا إذ إن اللاعبات بدأن ينضجن لأنهن يمتلكن الجانب التعليمي وهذا أمر مهم في عالم الكرة. والتزامهن بالبرنامج الموضوع من قبل الإدارة ساعدنا كثيرا على الانضباط داخل الملعب وحققنا معها البطولة وتأهلنا إلى الدور قبل النهائي وخسرنا من المنظم الإمارات ولعبنا أمام فلسطين وهزمناهم وحققنا البرونزية. ولذلك في مباراة إيران خرجت لاعبات إيران يبكين على الخسارة لأنهن غير مصدقات ما وصل إليه منتخبنا من مستوى فني.
وأضاف الحربان «بعد هذا الإنجاز أتمنى أن يكون هناك اهتمام أكبر من اللجنة الأولمبية والمؤسسة العامة واتحاد الكرة للاستفادة من مشروع زين للمواهب بإقامة معسكرات وتجمعات صيفية في الإجازات الدراسية وخصوصا أننا أمام استحقاق آخر على مستوى الخليج في الإمارات أيضا في الصالات في البطولة الأولمبية لمجلس التعاون والتي تضم 8 لعبات منها كرة القدم النسائية مع نهاية مارس/ آذار (28 منه) الجاري والذي بدأنا فيه عن يوم أمس الإعداد لهذه البطولة. وإلى الآن البرنامج خالٍ من المباريات.
وتابع «لابد من إقامة دوري محلي للآنسات إذ إن هناك الكثير من البنات ممن يرغبن في ممارسة كرة القدم واللعب فيها باسم الأندية المحلية ولابد من الدعم لهذه الفرق والتي أتمنى أن يبدأ الدوري فيها بالصالات الخماسية لوضع اللبنة الأولى للدوري ثم التحول إلى الملعب القانوني لكرة القدم تدريجيا بعدما نحصل على القاعدة القوية في الفئات العمرية».
أيضا إلى جانب ذلك نحتاج إلى المشاركات الكثيرة والمعسكرات للحصول على الخبرة والقوة في اللعب لنصل لما وصلت إليه المنتخبات الأخرى.
وقال أيضا: «تبذل الشيخة حصة بنت خالد الكثير من الجهود الفردية لاستمرارية الفريق بالمعنويات والحماس الذي هو عليه الآن الفريق. والدعم منها لا محدود وهذا عامل نفسي مهم ساعدنا كثيرا في البطولة وتغلبنا معه على الكثير من الأمور العالقة. وساعدنا على تطور الفريق تكتيكيا بإصلاح بعض النقاط السلبية وطورنا الحال الدفاعية والهجومية».
وأضاف «هناك بعض اللاعبات برزن بشكل لافت مع أن الفريق كان بأكمله جيدا ومتميزا ولكن حارسة المرمى هدى علي وبشهادة كل المدربين في البطولة هي الأفضل ولكن بسبب المجاملة حجبوا جائزة أفضل حارسة مرمى عنها. هذا ظلم واضح لها ولنا. كما برزت علياء المضحكي ومروة محمد في الدفاع. كما أن ظهور العنود الخليفة صغيرة السن (16 سنة) بالمستوى المتميز المبهر والذي تشارك فيه لأول مرة في مثل هذه البطولات يعطينا الثقة بالمواهب المتميزة. كما أن منى الدعيسي في خط الهجوم أبدت المستوى المتميز في البطولة».
وختم حديثه بالقول «أصعب مباراة واجهناها كانت أمام إيران لأن الفريق قادم من معسكره في النرويج وسبق له الفوز علينا بنتيجة كبيرة (صفر/7) وهم كبار في السن ويلعبون بقوة مثل الرجال ولكن الأمر الذي ساعدنا أنهم جاءوا إلى الإمارات متأخرين بعد مباراتنا أمام الأردن ولم يشاهدونا في تلك المباراة ففاجأناهم بالفوز وكنا نحتاج إليه كثيرا للتأهل.
العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ
أم علي
يعطيك العافيه يا الحربان أنت ومدرب الحراس عبدالله بلا ل نظر عيني وكذلك المرزوقي