عقد مندوبو الدول العربية مساء أمس (الأربعاء) اجتماعا في القاهرة لاتخاذ «قرار واضح» ردا على القرار الإسرائيلي ببناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في القدس المحتلة.
وأعلن عن هذا الاجتماع رئيس الوزراء القطري، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني بعد لقائه بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في الدوحة. وقال الشيخ حمد «سيكون هناك اجتماع لمندوبي الدول العربية وعمرو موسى، وسيكون هناك قرار واضح للرد على التصرف الإسرائيلي».
من جهته، قال عمرو موسى «سندرس الموقف ونشكل توصية سترفع فوريا إلى المستوى الوزاري وسترفع إلى القمة العربية التي تعقد في نهاية الشهر في ليبيا». وتابع إن «المعطيات أصبحت سلبية ولا يبدو أن هناك أملا، لا في موقف إسرائيلي متغير ولا في من سيقنع أو يضغط أو يصر على أن تتوقف إسرائيل عن هذا»، مشيرا إلى «احتمال أن تعقد اللجنة العربية الوزارية اجتماعا خلال أيام».
وأكد موسى أن اتصالات أجريت «وما زلنا نجريها» مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزراء خارجية عرب والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، والمبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، ووزير خارجية إسبانيا، ميغيل أنخيل موراتينوس الذي يترأس مجلس الوزراء الأوروبي.
وأضاف أن «الكل بدا منزعجا ومحتجا مما حصل في إسرائيل ومن التحدي الإسرائيلي للعالم كله وللقانون الدولي وللوسيط ولمجريات الأمور ولأي سياسة يمكن أن تؤدي إلى سلام».
وقال الشيخ حمد «تدارسنا اليوم الوضع المؤسف لقرار إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية». وتابع «كأن هذا القرار جاء ردا على قرارنا بالإيجاب في بداية المباحثات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل من خلال الوسيط الأميركي»، مؤكدا «نريد أن نتدارك الوضع».
وأكد وزير الخارجية القطري أن «القرار العربي اتخذ لإعطاء فرصة للوسيط الأميركي» جورج ميتشل الذي زار الأراضي المحتلة قبل وصول بايدن. وتابع «نحن في اللجنة العربية غير مقتنعين بما قمنا به لكننا قمنا به ليتوصل الوسيط إلى النتيجة التي توصلنا لها بعد عشرين عاما من مفاوضات مدريد. سنساند الوسيط ونساعده ولكن ليس على حسابنا».
من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية إن «ما بدر من إسرائيل إهانة موجهة لكل العرب». وأضاف إن الإسرائيليين «لا يقيمون وزنا لأحد لا للوسيط (الأميركي) ولا الفلسطينيين، والرعونة في السياسة الإسرائيلية وصلت لدرجة خطيرة و غير مرضية جدا لا يمكن السكوت عليها».
وجاء إعلان رئيس الوزراء القطري بينما كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أن دولا عربية أبلغت الإدارة الأميركية أمس الأول (الثلثاء) أن قرار لجنة المتابعة العربية بشأن المفاوضات غير المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لم يعد قائما. ويأتي ذلك بينما ندد نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن مجددا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني أمس، بقرار «إسرائيل» بناء وحدات استيطانية جديدة.
من جهته، قال عباس إن زيارة بايدن «جيدة»، لكنه أكد أن «استمرار الاستيطان سيدمر كل فرص السلام».
وفي السعودية، أدان أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عبدالرحمن بن حمد العطية بشدة قرار «إسرائيل» بناء وحدات استيطانية في القدس المحتلة، واصفا القرار بالاستفزازي والمستخف بمساعي الإدارة الأميركية الهادفة لتحريك مسيرة السلام في الشرق الأوسط.
جاء ذلك فيما كشف مسئول فلسطيني إن المبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل أجرى أمس الأول اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس «لإنقاذ المفاوضات» على إثر قرار «إسرائيل» توسيع الاستيطان في القدس المحتلة.
وانضمت مسئولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كاثرين أشتون إلى موجة الإدانات إذ قالت في خطابها أمام البرلمان الأوروبي «أشارك نائب الرئيس بايدن في إدانة قرار بناء 1600 من المنازل الجديدة في حي رامات شلومو وهو حي يقطنه أرثوذوكس متطرفون والتي يجرى بناؤها في أرض الضفة الغربية المحتلة».
وفي إطار الإدانات أيضا، قالت وزارة الخارجية الفرنسية إن خطط «إسرائيل» غير مشروعة وأعلنت في وقت غير مناسب عقب الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي على إجراء محادثات غير مباشرة. وفي القدس اعتذر وزير إسرائيلي عن توقيت الإعلان.
كما ندد وزيرا الخارجية النرويجي والدنماركية بالقرار معتبرين أن هذا القرار يهدد عملية السلام ويرسل إشارة سيئة في توقيت سيء. وقال وزير الخارجية النرويجي يوناس غاهر شتور في بيان «إن النروج ترفض بشدة بناء إسرائيل وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية. إن عملية السلام في مرحلة حرجة، وإسرائيل تضع تقدم هذه العملية في خطر من خلال هذا القرار».
وفي كوبنهاغن أعربت وزيرة الخارجية الدنماركية، ليني اسبرسن في بيان عن رفض بلادها القرار الإسرائيلي الذي يرسل «إشارة سيئة في توقيت سيئ».
إلى ذلك، وصفت الحكومة الألمانية توسيع المستوطنات المعلن من قبل الحكومة الإسرائيلية في القدس الشرقية بأنه أمر «غير مقبول». وقال متحدث باسم وزير الخارجية، الألماني جيدو فيسترفيله إن هذا «يبعث بإشارة خاطئة تماما من ناحية المضمون والتوقيت أيضا».
أثار قرار الحكومة الإسرائيلية بناء 1600 وحدة سكنية في القدس المحتلة انتقادات داخل «إسرائيل» أمس. ووفقا للإذاعة الإسرائيلية فقد استنكر مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الإعلان باعتباره جاء في توقيت يضر بالمفاوضات مع الفلسطينيين. كما اعتبر أنه «يؤثر على الثقة المتبادلة التي عملت وتعمل إسرائيل منذ شهور عديدة لخلقها».
وأعرب الوزير يتسحاق هرتسوج من حزب العمل، الذي يترأسه باراك، عن سخطه من القرار، وقال : «الحديث يدور عن خطأ جسيم وسوء إدارة بيروقراطية حكومية كان من الواجب ألا تحدث أصلا بأي حال من الأحوال». أما عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب كاديما، يوئيل حسون فرأى أن القرار يعد إهانة لنائب الرئيس الأميركي، جو بايدن خلال زيارته لـ «إسرائيل» وأن هذه الإهانة أكبر من إهانة نائب وزير الخارجية للسفير التركي.
كما اتهمت الصحف الإسرائيلية حكومة بنيامين نتنياهو بـ «تقويض» العلاقات مع الحليف الأميركي بعد إعطاء الضوء الأخضر لمشاريع استيطانية ووصف كاتب افتتاحيات هذه الخطوة بأنها «صفعة» في وجه بايدن.
وكتبت صحيفة «معاريف» أن بايدن «أتى لتحسين العلاقات بين (إسرائيل) والبيت الأبيض وإزالة الشكوك وإقامة علاقات ثقة. وخسرناه أيضا هو الذي كان في واشنطن أقرب أصدقاء نتنياهو». وعنونت صفحتها الأولى بـ «موقف محرج» بين «إسرائيل» والولايات المتحدة.
وقال شيمون شيفر وهو أحد أشهر كتاب الافتتاحيات في صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن ما حصل «بصقة في وجه بايدن» الذي يزور الأراضي المحتلة لتحريك عملية السلام مع الفلسطينيين. وأضاف أن «نتنياهو عاجز عن إجراء حوار حقيقي مع الأميركيين. واتى بايدن ليعرب عن دعمه لإسرائيل حيال إيران وتم تقويض زيارته».
انضم البرلمان الأوروبي أمس (الأربعاء) إلى الدعوات الدولية لـ «إسرائيل» والفلسطينيين إلى إجراء تحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يعتقد أن الطرفين ارتكباها خلال حرب غزة. ومن المحتمل أن تثير هذه الخطوة غضب «إسرائيل» التي رفضت الادعاءات التي أثارتها في العام الماضي لجنة تابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون. وألقى تقرير اللجنة المسئولية على «إسرائيل» و حركة «حماس» التي تحكم غزة والمدرجة في قائمة المنظمات الإرهابية في الغرب.
وناشد النواب الأوروبيون «كلا الطرفين» باتباع التوصيات التي توصل إليها غولدستون من خلال إجراء «تحقيقات في غضون خمسة أشهر تكون مطابقة لمعايير الاستقلال والحيادية والشفافية والفعالية والسرعة». وكان نفس الطلب جاء متضمنا في قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 فبراير/ شباط الماضي.
وفي قرار تمت الموافقة عليه في ستراسبورغ، دعا أعضاء البرلمان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن للاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى «المطالبة بتطبيق توصيات غولدستون وإجراء محاسبة عن كل الانتهاكات للقانون الدولي بما في ذلك ما يزعم من جرائم الحرب».
وناشد أعضاء البرلمان أيضا الإسرائيليين والفلسطينيين بتجنب اتخاذ إجراءات انتقامية ضد المنظمات غير الحكومية التي أسهمت في تقرير الأمم المتحدة المثير للجدل من خلال وضع العراقيل أمام أنشطتها.
بالإضافة إلى ذلك، جدد أعضاء البرلمان الأوروبي دعوات لـ «إسرائيل» بأن تنهي حصارها لقطاع غزة، ورحبوا بالبيان الصادر في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2009 والذي طالب فيه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بفتح فوري ومستدام وغير مشروط للمعابر. وقتل في الهجوم الإسرائيلي ضد غزة نحو ألف و400 فلسطيني وتسعة إسرائيليين.
العدد 2743 - الأربعاء 10 مارس 2010م الموافق 24 ربيع الاول 1431هـ
بو جاسم
"العرب يجتمعون للرد على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي" هههههههههه لا تعليق!
الى فقيرة لله
العرب وما اكثرهم من عرب في دولة عربية معروفة بتمويلها الدائم الى اسرائيل واللعب خلف الكواليس عبالهها الناس ما تدري عنها ali1491 هوت
صورتهم تضحك وهم واقفين بهذي الطريقة
متى يجي اليوم واسرائيل تزول من الخريطة مثل ماقالت الجمهورية الاسلامية الايرانية .فيلسووف
الطير الجريح
في مقوله معروفه وهي " اجتمع العرب على أن لا يتفقوا " صح لو لا الله يهديكم بس يا عرب يا مسلمين
-
احم احم العرب طول عمرهم راقدين
العرب ما هم الا كمتفرج فقط
ولا يقدر يحرك ساكن,,بروحهم تحت سيطرة اسرائيل
ادانة وشجب
الرد معروف عند العرب منذ 40 عاما بعد وفاة السادات ( نحن اليوم نعلن وقف المفاوضات وندين ونستنكر ونشجب البناء اليهودي الاستيطاني الغاشم على الاراضي المحتلة وندعو الى وقف الاستيطان والرجوع الى عملية المفاوضات البناءة) ههههه تعبنا من نفس الكلام ليش الوزراء ما ياخذون دورات في اللغة لتغيير التعبيرات قد يستيطعون الضحك على شعوب المنطقة