العدد 2744 - الخميس 11 مارس 2010م الموافق 25 ربيع الاول 1431هـ

نطالب بموقف عربي مساند في مواجهة الإجراءات السويسرية

رئيس الوفد الليبي في مؤتمر العمل العربي عبدالغني العريبي لـ «الوسط»:

رئيس الوفد الليبي في مؤتمر العمل العربي عبدالغني العريبي لدى حديثه مع «الوسط»
رئيس الوفد الليبي في مؤتمر العمل العربي عبدالغني العريبي لدى حديثه مع «الوسط»

دعا مدير إدارة التعاون الدولي في مصلحة (وزارة) العمل والتدريب المهني في الجماهيرية العربية الليبية الاشتراكية العظمى ورئيس الوفد الليبي في مؤتمر العمل العربي المنعقد حاليا في البحرين، عبدالغني العريبي، إلى صدور موقف عربي واضح يدعم ويساند ليبيا في مواجهة سويسرا التي اتخذت مستغلة الفضاء الأوروبي إجراءات عدائية تحد من حضور طرابلس اجتماعات منظمة العمل الدولية التي ستعقد في جنيف خلال شهر يونيو/حزيران المقبل.

وقال العريبي، الذي ستستضيف بلاده يوم 27- 28 مارس/ آذار الجاري مؤتمر القمة العربي، في حوار أجرته معه «الوسط» على هامش أعمال مؤتمر العمل العربي إن المؤتمر كان فرصة لتبادل وجهات النظر بين المسئولين في الدول المشاركة، وأوضح أن الجماهيرية تشهد حاليا عمليات تنمية عمرانية واسعة النطاق، على الرغم من الأزمة المالية العالمية.

وأضاف رئيس الوفد الليبي في مؤتمر العمل العربي أن بلاده وفرت في الآونة الأخيرة 54 ألف فرصة عمل للعمالة والعقول العربية وذلك في إطار البرنامج التنموي الذي تنفذه وهي ترحب بتلك العمالة انطلاقا من مواقفها الوحدوية.

يذكر أن ليبيا تولت خلال المؤتمر الـ 37 للعمل العربي رئاسة لجنة دور تفتيش العمل وتحسين علاقات العمل وتهيئة المناخ المناسب للاستثمار.

وعن التحفظات التي أبدتها بعض الدول العربية بشأن إنشاء الجمعية العربية للضمان الاجتماعي قبل أن يتم إقرارها، قال العريبي، إن الغرض من التحفظات كان منصبا على مصادر وطرق التمويل فقط. كما رأت سورية والسعودية وليبيا والسودان والبحرين والإمارات أنه يجب التأني بشأن إصدار القرار في هذا الصدد. مشيرا إلى أن أصل التحفظ كان يتعلق خاصة في جانب آلية التمويل وتغطية نشاطات الجمعية باعتبار أنها ستشكل عبئا ماليا إضافيا على المنظمة، و خصوصا أن هناك دولا تتأخر عن سداد المساهمات ناهيك على تحميلها مساهمات أخرى.

وأشار المسئول الليبي إلى أن ميثاق المنظمة العربية يدعو لعدم تحميلها أعباء مالية أخرى وعليه لم يمكن هناك اعتراض من جانب تلك الدول بشأن فكرة قيام الجمعية بقدر ما كان الاعتراض على آلية التمويل ومن يقوم بهذا التمويل، كما قد تكون هناك ازدواجية وتضارب في عمل المكتب والجمعية.

وأوضح العريبي أن الوفد الليبي ساهم في كل اجتماعات المؤتمر بالتنسيق مع دول اتحاد المغرب العربي وشمال إفريقيا وترأس لجنة دور تفتيش العمل وتحسين علاقات العمل وتهيئة المناخ المناسب للاستثمار كما قام بدور فاعل في الاتفاقيات وعمل كل اللجان.

وعن تقرير المدير العام لمنظمة العمل العربية الذي تحدث فيه عن مشكلة البطالة المستفحلة في الوطن العربي، أكد رئيس الوفد الليبي أنه لا توجد بطالة في بلاده بهذا المعنى لكن توجد لديها مشكلة باحثين عن عمل، وأضاف أن ليبيا لديها برنامج وطني للتدريب والتشغيل يشمل كل الشعبيات (المحافظات) الـ23 في ليبيا.

وأضاف العريبي أن الجماهيرية لم تتأثر بفضل جهود قيادتها التاريخية بالأزمة المالية العالمية ورصدت هذا العام نحو 130 مليار دينار ليبي (100-110 مليار دولار أميركي) لتطوير مشاريع البنية الت


الجماهيرية وفرت أرصدة بلغت 130 مليار دينار ليبي لإحداث نهضة عمرانية شاملة

حتية (مطارات طرق جسور مدارس مستشفيات... الخ).

وقال إن ليبيا تشهد حاليا ورش عمل ضخمة ونهضة اقتصادية في كل المجالات.

وأشار إلى أن هذه المشاريع الضخمة تحتاج لعمالة كبيرة ومهن مختلفة، ووفقا للقانون الليبي يجب على الشركات الأجنبية المنفذة للمشاريع أن تلتزم بتوظيف 50 في المئة من العمالة المحلية بنسبة 30 في المئة تشغيل و20 في المئة تدريب في الداخل والخارج.

وقال إن الدولة تطرح من خلال الإذاعات المحلية والصحف دعوات للشباب للالتحاق والتسجيل في مكاتب التشغيل التي تتبع لمصلحة العمل (3 مكاتب في كل شعبية للاستخدام، والتفتيش، والعمل) وعلى كل من يحتاج للعمل التقدم لهذه المكاتب التي توضح وتتيح للمؤهلين علميا قائمة بالمهن وتخصصاتها لينتقي الخيار الذي يناسبه للعمل.

وبالنسبة لغير المؤهلين المتسربين من فرص التعليم تطلب الحكومة من الشركات أن تدربهم على أيدي متخصصين على مهن تناسبهم وتمنحهم شهادات خبره تتيح لهم الحصول على وظائف مختلفة، وعليه نستطيع أن نقول إنه لا توجد بطالة بمعنى الكلمة في الجماهيرية حاليا ونحن ندعو الجميع للعمل.

كما أكد العريبى أن بلاده ترحب بالعمالة والعقول العربية، والجماهيرية كما ينادي الزعيم الليبي معمر القذافي هي أرض لكل العرب ونحن نطالب دائما بالوحدة العربية ومن أكثر الدول التي خاضت التجارب الوحدوية.

وقال إن ليبيا في ظل النهضة العمرانية الحالية لا تجد العمالة المحلية الكافية لتغطية كل التخصصات وأعطينا الأولوية للعمالة العربية لتغطية هذا النقص، ومنحنا عقود عمل وإقامة لـ54 ألف


لا نعاني من البطالة ومنحنا رخص عمل وإقامة لـ 54 ألف مواطن عربي

مواطن عربي خلال الفترة الماضية في إطار برنامج العمل المذكور، وربما يكون هناك المزيد من منح رخص الإقامة والعمل خلال الأيام الماضية.

وأوضح مدير إدارة التعاون الدولي في مصلحة العمل والتدريب المهني، أن فرص توفير العمالة العربية تمنح عن مصلحة العمل والتدريب المهني وذلك من خلال إدارة التشغيل والاستخدام لاستجلاب الأيدي العاملة بالتعاون مع الشركات التي تطلب عمالة في كل التخصصات، وإذا لم نجد ما يناسبها محليا نطلب ذلك من السوق العربية والأجنبية.

وعما يتحدث عنه الوافدون العرب في ليبيا عن وجود صعوبة في تحويل مدخراتهم، قال العريبي إنه لا توجد مشكلة في ليبيا في هذا الصدد والمعلومات التي ترد في هذا الشأن مغلوطة وغير صحيحة، وأوضح أن في ليبيا التحويل حر ولا يوجد سوق أسود أو مواز ويمكن للعمالة العربية والأجنبية تحويل أموالها بكل حرية عن طريق القنوات البنكية والمصارف المتاحة.

وفي الشأن السياسي، قال إن سويسرا كشفت عن وجهها العنصري المعادي للإسلام عندما نظمت استفتاء لمنع إقامة مآذن في أراضيها على رغم ادعائها الحياد ودعم الحريات، كما أنها تصرفت بطريقة غريبة وغير مقبولة مع الرموز الليبية، واستغلت الفضاء الأوروبي لاتخاذ إجراءات سياسية بصدور قوائم تمنع دخول المسئولين الليبيين وتحول هذه القوائم دون مشاركة ليبيا في اجتماعات منظمة العمل الدولية في جنيف في يونيو المقبل وعليه لابد من صدور موقف عربي يساند ليبيا في مواجهة المواقف العدائية السويسرية التي تصاعدت عقب صدور حكم بحبس مواطن سويسري لارتكابه أعمال تخالف القوانين الليبية في العمل والإقامة.

وأكد العريبي أن ليبيا لا تسمح إطلاقا للتعرض أو المس بقياداتها ومسئوليها ومواطنيها وطالبنا في المؤتمر باتخاذ موقف واضح ضد مثل هذه التصرفات وأبدى استغرابه للتصرف السويسري الذي يخالف في الكثير من الأحيان الأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتعارف عليها، وخصوصا عندما سمحت لأحد المتهمين السويسريين باللجوء في مقر سفارتها في طرابلس وعدم تمكين الجهات القضائية الليبية من تطبيق القانون، كما منعت مواطنا سويسريا آخر من مغادرته السفارة رغم صدور حكم ببراءته.

العدد 2744 - الخميس 11 مارس 2010م الموافق 25 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 8:27 ص

      بو جاسم

      ياريت كانت هالحميه على الدين لكنه النفاق ولأجل شخص وعائلة أقول نعم نعم نـــــــــــــــــعم لسويسرا التي أعطت المسلمين ما حرمه عليهم الدكتاتوريين العرب الذين نهبوا ثروات البلاد يلعبون بها مع المومسات في أوروبا مثل هؤلاء البشر الفاسدون يجب أن يحاكموا أمام محاكم الغرب لا أن يكونوا رؤوساء!

اقرأ ايضاً