العدد 2745 - الجمعة 12 مارس 2010م الموافق 26 ربيع الاول 1431هـ

7 سنوات متتالية... عودة «شومي» هل ستحمل البشارة السعيدة لعشاقه؟

كيف سيظهر السباق... الفعاليات ستكون محط أنظار الجميع

اتجت الأنظار أمس (الجمعة) نحو الصخير وتحديدا لحلبة البحرين الدولية - موطن سباق السيارات في الشرق الأوسط - لمتابعة سباق جائزة طيران الخليج وحلبة البحرين لسيارات الفورمولا 1 والتي تستضيفها المملكة حتى الأحد المقبل.

وتعتبر هذه الاستضافه أهم حدث تستضيفه مملكة البحرين ويحظى سباق الفورمولا 1 بمتابعة كبيرة واهتمام من جميع أنحاء العالم.

وسيختلف سباق هذا الموسم كثيرا عن سباق الموسم الماضي والذي شهد غياب أسطورة الحلبات وهو الألماني مايكل شوماخر الذي قرر العودة من جديد لأنين السيارات ولكن عودته لم تحمل بشارة الخير لعشاق الفيراري بعد أن قرر المغامرة بتجربة جديدة عبر سيارات المرسيدس، وليست هي المفاجأة الوحيدة التي سيشهدها السباق الأول الذي ستستضيفه المملكة، بل إن المفاجأة الأخرى حملت انتقال بطل الموسم الماضي جونسون باتون من فريقه براون جي بي إلى فريق ماكلارين وسيكون بجوار هاميلتون في هذا الموسم الذي سيقود الماكلارين أيضا.

عدة عوامل كانت وراء النجاح في حلبة البحرين في الموسم الماضي، ومن المتوقع أن يتواصل هذا النجاح هذا الموسم لما تحمله الحلبة من فعاليات كثيرة أعلن عنها المسئولون وبكل تأكيد كانت الفروقات كبيرة بين الموسم الماضي وهذا الموسم، وأعلن زايد الزياني يوم أمس أن نسبة بيع التذاكر أختلفت عن الموسم الماضي وأن هذا الموسم فاق العدد الذي تم فيه بيع التذاكر العام الماضي وبكل تأكيد أن عودة شوماخر والفعاليات المتنوعة التي ستستضيفها الحلبة جلبت الجماهير وأدت إلى بيع نسبة كبيرة من التذاكر.

الجماهير لا تحضر فقط لمتابعة السباق، بل إنما تحضر لمتابعة الفعاليات التي تستضيفها المملكة في الحلبة، وليس فقط سباق الفورمولا 1 ستستضيفه حلبة البحرين الدولية، إنما هناك فعاليات كبيرة ومتنوعة ستنال إعجاب الحاضرين منها فرقة ليمبوبر وهي فرقة أفريقية بهلوانية، وتقدم هذه الفرقة استعراضات تشمل اظهار قوة التحمل والتحكم بالتوازن واشاعة أجواء من المرح والتسلية التي لن تمل منها المشاهد والحاضر للسباق، وأيضا هناك استعراض الجرأة النادرة للسيرك والتي سنشاهد فيها الدولاب يدور في الهواء وهو أمر في غاية الروعة والجمال، وهناك أيضا فرقة «الليوة» التي تعيدنا للزمن الماضي والجميل والتي تجعل الحاضرين تتراقص فرحا بهذا اليوم الرائع، ومن أبرز الأعمال الجديدة التي ستعرض معرض للأشكال الاعلامية المختلطة لفنانين بحرينيين، والمعرض عبارة عن حوار فني بين لبنى الأمين والشاعر البحريني الكبير والمخضرم قاسم حداد الذي يستهل المعرض بنص شعري كتبه حينما كان في برلين، ومع انتهاء النص الشعر يبدأ معرض الفن التشكيلي لرسومات لبنى الأمين.

ولن تقف الفعاليات عند هذا الحد بل ستتواجد في الحلبة منطقة ترفيهية للأطفال والكبار تجعلك لا تفارق المكان من روعته، والأهم من ذلك تواجد سوق كبيرة لبيع الأقمصة والحاجيات الخاصة بسباق الفورمولا 1 للجماهير الحاضرة، وأيضا هناك عرض لعدة سيارات قديمة واحداها لسيارات الفورمولا 1، وحلبة البحرين مشهورة بالفعاليات الترفيهية التي تقدمها في كل عام بثوب جديد ورائع، والجميع يترقب هذا السباق على أحر من الجمر كونه سيحمل برامج متنوعة من الصباح حتى المساء.

منذ العام 2004 والنجاح يتواصل في حلبة البحرين الدولية وهذا الفضل يعود للمسئولين الذين يعملون كفريق واحد، وبعيدا عن نجاح الحلبة وفعالياتها سنستعرض في هذه الزاوية أبرز ما حدث في السنوات الست الماضية وكيف كان مشوار الحلبة وأبطالها.

المغامرة الأولى

منذ أن فكر المسئولون ببناء حلبة للسيارات في المملكة كانت بمثابة المغامرة التي يتمنى الجميع أن تنجح، وكان الجميع متخوف من الفشل كون السباق يشهد حضور جماهيري من كل أنحاء العالم وليس فقط سيقتصر الجماهير البحرينية والخليجية وهذا ما شاهدناه في العام الأولى باستضافة البحرين لسباقات الفورمولا 1 وهو العام 2004.

مع أول سباق للفورمولا 1 تستضيفه حلبة البحرين الدولية في العام 2004 كانت المؤشرات تشير لفوز متوقع لبطل العالم سائق الفيراري الألماني مايكل شوماخر «شومي» كونه أبرز سائق سيدخل السباق وكانت جميع الأعين تتجه نحوه، ولم يخيب شوماخر ظن عشاقه، إذ اكتسح الجميع وفاز بالمركز الأول من دون منازع ويكون أول سائق يحقق لقب البطولة في أول سباق تستضيفه المملكة.

وظهرت حلبة البحرين بتميز تام من حيث السباق وكان من أقوى سباقات موسم 2004، وقدم المتسابقون عرض رائع وقوي نال إعجاب جميع الحضور والمشاهدين واستطاعت الحلبة الفوز بالمغامرة بعد أن حصلت على أفضل سباق في العام 2004 وهي المرة الأولى التي تستضيف حلبة البحرين لمثل هذه السباقات العجيبة.

ولم تقف الحلبة عند هذا المستوى إذ حققت نجاح كبير من حيث التنظيم والمردودات التي دخلت على المملكة من الناحية الاقتصادية.

العام الثاني

خلال الموسم الثاني وتحديدا في العام 2005 لم تتوقف مملكة البحرين عند استضافتها السباق الأول في العام 2005، وواصل على المنوال نفسه واستضافة السباق الثاني ودخلت على خط المنافسة عند استضافتها السباق للعام الثاني على التوالي في العام 2005، وشهد هذا العام سباق من أروع السباقات وشهد إثارة وندية من السواق من جميع الفرق المشاركة.

ودخل السواق في منافسة شرسة على خطف جائزة طيران الخليج وحلبة البحرين وحاول شوماخر الاحتفاظ على لقبه الذي حققه في العام 2004 إلا أن ألونسو كانت له كلمة أخرى عندما تمكن من الفوز مستغلا التراجع الواضح لدى شوماخر ليخطف ألونسو البطولة من يد شوماخر ليكون البطل الثاني في سباق طيران الخليج بعد شوماخر (2004) ليكتب ألونسو أسمه على أحجار ذهبية بتحقيق اللقب (2005)، وجاء في المركز الثاني رايكونن فيما حل باتون في المركز الثالث.

وجاء سباق 2005 مليئا بالإثارة والندية، ومع خسارة الفيراري جهود سائقه باريكللو الذي انتقل إلى الهوندا وتراجع شوماخر إلى المراكز المتأخرة كتب ألونسو اسمه من ذهب وطار باللقب.

من يوقف ألونسو؟

وواصل حلبة البحرين استضافتها لسباق الفورمولا 1، ففي العام 2006 استضافت مملكة البحرين السباق الثالث على التوالي وشهد هذا الموسم حركة مليئة بالإثارة بعد أن ازدادت الفعاليات وتحول إلى كرنفال حمل جميع الأطياف من أطفال ورجال ونساء.

وكانت الأعين تتجه نحو ألونسو والسؤال الذي كان يفرض نفسه، من سيقف أمام ألونسو الذي فاز في العام 2005، وكان سباق العام 2006 قوي من جانب فريق الفيراري الذي عاد بكل قواه في هذا الموسم بغية الفوز بسباق البحرين للمرة الثانية بعد فوز شوماخر بالسباق الأول إلا أن سائق الرينو ألونسو قهر الجميع واستطاع أن يثبت نفسه أمام الجميع على حلبة البحرين الدولية وفاز باللقب للمرة الثانية على التوالي على حلبة البحرين على رغم أنه لم يحرز المركز الأول بسهولة، فكانت هناك منافسة شرسة على المركز الأول من بطل العالم السابق مايكل شوماخر وبقية المتسابقين إلا أن ألونسو استطاع أن يثبت نفسه وحل في المركز الأول وحقق البطولة للعام الثاني على التوالي.

موسم مختلف

اختلف العام 2007 عن بقية المواسم، وجاء الموسم الرابع مثير من جميع النواحي، فالبداية من جانب التنظيم الذي كان رائعا وأثبت المسئولون في الحلبة أنهم متجددون في أفكارهم وحمل فعاليات متنوعة تمتع بها جميع الحضور.

واختلفت الأمور من حيث متعة أصوات السيارات، فالصانعون تعاقدوا مع عدد من السواق الذين انتقلوا من فريق إلى آخر، فالبداية جاءت في الماكلارين الذي تعاقد مع هاميلتون وكانت الأنظار تتجه نحوه والجميع يمني النفس عليه ليكون بطلا في مملكة البحرين، ولم يتوقف تعاقد الماكلارين مع هاميلتون فتمكن من خطف بطل البحرين لموسمين متتاليين وهو سائق الرينو السابق ألونسو الذي انتقل إلى الماكلارين أيضا ليكون بجوار هاميلتون.

بعد أن تعاقد الماكلارين مع هاميلتون كان يدرك جيدا أن هذا المتسابق يمتلك دقة وقوة داخل الحلبة وكان أمل الماكلارين على البطلين ألونسو وهاميلتون، وقدم الأخير مستوى جيد خلال السباق.

ولم يحالف الحظ سائقي الماكلارين بالفوز بلقب البحرين بعد أن عاد الفيراري لخطف المركز الأول ولكن هذه المرة لم يكن شوماخر بل كان البرازيلي فيليبي ماسا الذي كتب أسمه من ذهب بحلوله في المركز الأول ويتوج بسباق البحرين للعام 2007، ولم يكن فوز ماسا سهلا على الإطلاق بعد أن شهد السباق إثارة وندية وخصوصا من سائق الماكلارين هاميلتون الذي حل ثانيا وسائق الفيراري الآخر رايكونن الذي حل ثالثا، فيما تراجع ألونسو إلى المركز الخامس.

ماسا يظفر بلقب العام قبل الماضي

وفي قبل الماضي (2008) استطاعت حلبة البحرين الدولية أن تواصل على نهج التميز باستضافتها السباق الخامس على التوالي والذي لم يقتصر فقط على السباق بل كانت هناك فعاليات كثيرة اندهشت الجماهير الحاضرة بتميزها.

لم يتغير السيناريو عن سابقه من جانب السباق إذ كرر ماسا فوزه بجائزة البحرين للعام الثاني على التوالي بعد أن حققه العام قبل الماضي وحطم ماسا الجميع على رغم أنه لم ينطلق من مركز الانطلاق فقد كان مركز الانطلاق من نصيب سائق البي أم دبليو كوبيكا إلا أن ماسا اجتاز الجميع وأكتفى كوبيكا بالمركز الثالث.

عموما، العام الماضي شاهدنا سابق رائع واستضافة مميزة من حلبة البحرين الدولية، ولم يكن التميز من الحلبة في العام الماضي فقط، بل كان تميزها منذ استضافتها أول سباق في العام 2004 حتى العام الماضي.

ولادة بطل جديد

شهد سباق الموسم الماضي ولادة بطل جديد أسمه جونسون باتون الذي كان يقود سيارات براون جي بي، فهذا البطل لم تقتصر رحلته البطولية على الفوز بلقب جائزة البحرين وطيران الخليج للعام 2009، بل إنه ترك بصمته ليكون بطلا للعام 2009 بأكمله.

باتون قهر الجميع واستطاع أن يكون بطلا جديدا في حلبة البحرين الدولية بعد أن اقتصر على عدد من السائقين، فالعام الماضي كان من أبرز المواسم التي تشهدها حلبة البحرين بولادة بطل جديد اسمه باتون الذي سيحاول بذل جهده وإثبات وجوده مع فريقه الجديد الماكلارين.

من يظفر باللقب؟

اليوم، نحن على موعد من الأصوات الجميلة وهي أصوات سيارات الفورمولا 1 للمرة السابعة على التوالي في مملكة البحرين، فهذا الموسم سيختلف كثيرا عن المواسم الماضية التي شهدتها حلبة البحرين، فبعد عودة الأسطورة الألماني مايكل شوماخر للفورمولا 1 بكل تأكيد سيختلف الوضع وخصوصا أن هذا الرجل يحمل بجعبته خبرة كبيرة جعلته يتفوق على الجميع ويصبح الرقم الأصعب في الحلبات، فمن سيكون بطل السباق الأول، وهل ستكون عودة «شومي» سارة لعشاقه أم تكون الكلمة الفاصلة لبطل آخر، هذا ما سنتعرف عليه في السباق الأول.

وبعيدا عن أصوات السيارات، نتوقع ان تختلف الفعاليات التي ستستضيفها الحلبة في هذا الموسم، فالمسئولون لديهم النية الكاملة بتغيير مجرى الفعاليات وهذا ما شاهدنها في المواسم الماضي، أفكار متجددة وعمل دؤوب، ونتمنى أن يكون هذا الموسم من أنجح المواسم التي استضافتها المملكة.

العدد 2745 - الجمعة 12 مارس 2010م الموافق 26 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً