خلال فترة الكساد الاقتصادي في الثلاثينيات من القرن الماضي، حاول الأميركيون التغلب على مشاكلهم عبر البحث عن الطعام والوظائف.
وقد يرى البعض أن فورمولا1 أصابها نصيب من الكساد الخاص بها على نطاق ضيق للغاية وبتبعات أقل أهمية.
وتعرضت إعلانات التبغ لقرار بالحظر في أوروبا كما تراجعت نسبة المشاهدة التلفزيونية مما يؤدي تلقائيا إلى تراجع حجم العائدات الكبيرة التي اعتادت عليها بطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا1.
ولذلك اضطر رئيس الرابطة المنظمة للبطولة بيرني إكليستون إلى البحث عن أسواق أخرى لمنتجه (فورمولا1) ووجد ذلك بالفعل في الشرق الأوسط وآسيا.
وفي العام 2004، أدرج سباقا البحرين والصين ضمن جدول سباقات البطولة كما أضيف سباق سنغافورة قبل عامين ثم سباق أبوظبي في العام الماضي ليكون ثاني السباقات التي تقام في منطقة الشرق الأوسط.
كما سيتضمن جدول سباقات الموسم الجديد 2010 سباقا جديدا في كوريا الجنوبية.
وكانت رغبة المهندس الألماني هيرمان تيلكه دائما هي بناء مضمار يجمع بين السباق في الطرق العامة والمضمار الرسمي علما بأنه صمم معظم حلبات السباق الجديدة.
وكانت أول محاولة لتحقيق هذه الرغبة في مضمار أبوظبي ولكنها فشلت بسبب المخاوف الأمنية التي منعته من تنفيذ فكرته ما اضطره لإنشاء مضمار جديد كامل ليحطم بذلك كل الأرقام القياسية.
وعندما نال تيلكه فرصة إقامة المضمار الكوري الدولي، أدرك المهندس الألماني أنه يستطيع أن ينفذ رغبته أخيرا.
وعلى رغم إقامة السباق في أكتوبر/ تشرين أول المقبل وذلك للمرة الأولى في كوريا الجنوبية، فإن المكاتب والمنازل الملحقة بمشروع المضمار ستبنى في وقت لاحق.
وقال تيلكه: «الكوريون بذلوا جهدا كافيا لإقامة المضمار. والمدينة التي ستقام من حوله ستبنى في وقت لاحق» علما بأن الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (الفيا) يضع قيودا وقواعد على ما يبنيه تيلكه والمهندسين الآخرين الذين يعملون في هذا المجال.
وتساءل بعض النقاد عن السبب وراء إصرار إكليستون على إقامة السباق الكوري في أكتوبر المقبل على رغم أن العمل في المضمار لن يكتمل قبل منتصف هذا العام.
وتمتلك كوريا الجنوبية سجلا وتاريخا حافلا وكبيرا في مجال صناعة السيارات بينما لا تلعب رياضة سباقات السيارات أي دور في هذا البلد ولا تمثل رياضة ذات اهتمام شعبي.
كما أدى ذلك إلى معاناة كبيرة من جانب منظمي السباق لإيجاد رعاة للسباق الكوري حيث يقتصر الرعاة حتى الآن على شركة «هانجين شيبينج».
ويأمل الكوريون حاليا في استغلال هذا السباق من أجل إنعاش رياضات سباقات المركبات في كوريا الجنوبية وهو ما سيخدم ويفيد هذه الرياضات في العالم بنفس القدر.
وقال أحد خبراء قيادة السيارات في العاصمة الكورية سيئول شيم جيونج تايك: «كوريا الجنوبية ربما توفر دفعة كبيرة تحتاجها فورمولا 1 بعد أن فقدت الرياضة قوتها الدافعة في أوروبا (بسبب العجز المالي لدى صانعي السيارات الذين يمكنهم رعاية فورمولا1)».
وأقيم المضمار على بعد 400 كيلومتر جنوب سول وذلك في إقليم جيولا المطل على المحيط الهادي كما وقع إكليستون عقدا مع المنظمين يضمن إقامة سبعة سباقات على هذا المضمار.
وأصبح الأمر الآن بين يدي مشجعي سباقات السيارات في كوريا الجنوبية للتأكيد على أن السباق يمكنه أن يجد المساندة في كوريا الجنوبية على مدار السابقات السبع.
العدد 2745 - الجمعة 12 مارس 2010م الموافق 26 ربيع الاول 1431هـ