تعالت الأصوات التي تحذر من أن الفرق المنضمة هذا الموسم إلى بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 تشكل خطرا على سلامة السائقين بسبب فارق السرعة الذي يفصلها عن الفرق الأخرى.
وتأكدت هذه المخاوف خلال التجارب الحرة لجائزة البحرين الكبرى، المرحلة الأولى من بطولة العالم، لان الفارق الذي يفصل بين فرق الطليعة والأخرى الوافدة هذا الموسم (هيسبانيا ولوتوس وفيرجين) إلى سباقات الفئة الأولى وصل إلى حدود 11 ثانية في اللفة الواحدة، وهو أمر خطير خصوصا في حلبات مثل سنغافورة وموناكو لأنها تتضمن منعطفات «عمياء» أي أن السائقين لا يرون السيارات المتواجدة أمامهم إلا بعد خروجهم من المنعطف وفي ظل تدني سرعة القادمين الجدد فهذا الأمر قد يتسبب بحوادث خطيرة جدا.
وكان سائق فيراري البرازيلي فيليبي ماسا أول من حذر من هذا الأمر قائلا: «آمل أن لا تشكل خطرا، هناك 6 إلى 7 فرق لا يفصل بينها سوى فارق ثانية واحدة، في حين ان الفرق التي نتحدث عنها تتخلف بفارق 4 ثوان عن الآخرين. هذا الأمر ليس جيدا بالنسبة للرياضة وبالنسبة لها (الفرق الجديدة) أيضا. كأننا نتسابق في بطولتين مختلفتين».
وتابع ماسا الذي غاب عن المراحل الأخيرة من الموسم الماضي بعد تعرضه لحادث خطير جدا خلال تجارب سباق المجر، «ستعاني، وسنعاني بدورنا أيضا عندما نجدها أمامنا خلال التجارب التأهيلية».
وبدوره تطرق سائق ريد بول-رينو الألماني سيباستيان فيتل الذي أنهى الموسم الماضي وصيفا للبطل البريطاني جنسون باتون، إلى هذا الموضوع قائلا: «اعتقد إنها مسألة كبيرة، خصوصا خلال التجارب التأهيلية، أو على اقله في الحصة الأولى من التجارب التأهيلية. من الواضح إنها في بداية المشوار واعتقد من العادل أن نمنحها بعض الوقت».
وأشار فيتيل، المرشح للمنافسة بقوة على اللقب العالمي هذا الموسم، إلى أن هناك ست سيارات على الأقل بعيدة عن وتيرة السيارات الأخرى، “وهذا الأمر سيسبب مشكلة كبيرة وسيجعل احدنا يعاني (إذا تواجد خلف هذه السيارات). هذا الأمر سيحصل من دون أدنى شك في التجارب وسيحرمنا من تحقيق لفات سريعة. هؤلاء الشبان (سائقو الفرق الجديدة) يحاولون بأقصى جهودهم أيضا فعليك أن تحترم هذا الأمر».
ورأى فيتيل إن هذا الأمر قد لا يشكل مشكلة كبيرة في البحرين لكنه سيكون كذلك في حلبات مثل موناكو، مضيفا «واجهنا هذه الأمر في السابق، وسيكون مشكلة كبيرة لكن اعتقد إن هذه هي الحياة».
ويبدو أن رئيس الاتحاد الدولي للسيارات «الفيا» الفرنسي جان تود بدأ يعي حجم المشكلة بعدما تابع التجارب الحرة لسباق البحرين، وهو أشار إلى انه يؤيد إعادة العمل بقانون الـ 107 بالمئة الذي يحرم السائقين الذين يحققوا زمن خارج الـ 107 بالمئة من زمن صاحب المركز الأول خلال التجارب الرسمية، من المشاركة في السباق، ما معناه حسابيا بان إذا زمن صاحب المركز الأول 1.19 دقيقة في اللفة على الآخرين أن يسجلوا 1.24.3 د في اللفة وإلا سيحرمون من المشاركة في السباق.
وقال تود: «نحن نؤيد إعادة العمل بقانون 107 بالمئة. السبب الذي يقف خلف التخلي عنه هو التغيير الذي طرأ على قانون التجارب، خصوصا في ما يتعلق بضرورة الانطلاق في السباق بكمية الوقود التي كانت موجودة (في الحصة الأخيرة من التجارب)».
وواصل «من اجل أن نغير هذا القانون الآن نحتاج إلى الغالبية العظمى من أصوات الفرق (موافقة 70 بالمئة)، وإذا حصلنا على اتفاق غالبية الفرق فالاتحاد الدولي سيدعم هذا الحل. لا اعتقد إن هذا الأمر سيحصل الآن، علينا الانتظار حتى 2011 لتطبيقه».
وعلى رغم إن هذا القانون سيكون في غير مصلحة الفرق الجديدة، فان تود يصر على ضرورة أن تقدم فورمولا 1 دعمها للفرق الجديدة وليس انتقادها، مضيفا «عليك أن تحترم الفريق الجديد الذي يشارك في هذه الفترة التي تشهد أزمة اقتصادية، ويستثمر الأموال لكي يكون في فورمولا 1».
وتقوم إدارة فورمولا 1 «فوم» هذا الموسم بتقديم دعم للفرق الجديدة إذ سيحصل كل منحها على 10 ملايين دولار إضافة إلى تكفل «فوم» بشحن هيكلين لكل فريق إضافة إلى 10 أطنان من المعدات ولوازم السباق وذلك على نفقتها الخاصة وفي جميع سباقات الموسم.
وتغير نظام التجارب التأهيلية بسبب ارتفاع عدد الفرق المشاركة، إذ ستستبعد 7 سيارات بعد القسم الأول من التجارب التأهيلية، والعدد ذاته في القسم الثاني، فيما سيبقى عدد الفرق التي تشارك في القسم الثالث الأخير عند عشرة.
وتضم الفرق الجديدة سائقين مخضرمين وآخرين يشاركون في سباقات الفئة الأولى لأول مرة، فالسائق الألماني تيمو غلوك قرر الانتقال إلى الفريق الجديد فيرجين ريسينغ بعد انسحاب تويوتا من البطولة، وهو سيقود إلى جانب السائق البرازيلي لوكاس دي غراسي القادم من بطولة جي بي 2، أما زميله السابق في تويوتا الايطالي يارنو ترولي فسيقود للوتس ريسينغ إلى جانب سائق ماكلارين السابق الفنلندي هايكي كوفالاينن.
في حين إن فريق هيسبانيا ريسينغ سيخوض موسمه الأول مع الوافدين الجديدين البرازيلي برونو سينا والهندي كارون شاندهوك الذي سيصبح ثاني سائق من بلاده بعد ناراين كارتيكيان الذي شارك مع جوردان العام 2005
العدد 2746 - السبت 13 مارس 2010م الموافق 27 ربيع الاول 1431هـ