العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ

«غلوبل»: تراجع أرباح البنوك البحرينية %35 إلى 400 مليون دولار

أزمة المجموعتين السعوديتين طغت على الساحة المالية

قال بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) في تقرير تناول أرباح المصارف الخليجية تسلمت «الوسط» نسخة منه أمس، إن الأرباح المجمعة للبنوك البحرينية تراجعت 35 في المئة في العام 2009 لتصل إلى نحو 400 مليون دولار.

وقال التقرير «في قطاع المصارف البحرينية كانت أزمة تعثر مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين أعظم الأزمات التي واجهها مصرف البحرين المركزي ويمكن القول بأنه تغلب عليها. إذ سارع البنك المركزي لفرض سيطرته على المؤسسة المصرفية العالمية المملوكة للقصيبي وبنك أوال التابع لسعد، وعين إدارة خارجية لحماية مصالح الدائنين». وأضاف «من بين 7 بنوك مدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية، سجلت 3 بنوك تراجعا في صافي ربح العام 2009 مقارنة بصافي ربح العام 2008، في حين استطاع مصرفان أن يحققا نموا في صافي الربح، بينما سجل بنك واحد فقط وهو مصرف البحرين الإسلامي خسائر خلال الفترة المعنية بلغت قيمتها 51.29 مليون دولار، مقابل صافي ربح قدره 59 مليون دولار في العام السابق، علما بأنه تم استثناء البنك البحريني السعودي من هذه المقارنة».

وأضاف: «بالنظر إلى الأرباح المجمعة لعناصر هذا القطاع فقد سجلت تراجعا في صافي ربح العام 2009 بنسبة 35.23 في المئة وصولا إلى 399.71 مليون دولار مقابل 617.10 مليون دولار مسجلة في العام 2008». وبالنظر إلى أداء البنك الأهلي المتحد، وهو الأكبر من حيث القيمة السوقية، فقد سجل تراجعا في صافي ربح العام 2009 بنسبة 21.51 في المئة وصولا إلى 200.08 مليون دولار مقابل 254.91 مليون دولار تم تحقيقها في العام السابق. في حين تراجعت أرباح بنك الخليج التجاري بنسبة بلغت 88.65 في المئة وصولا إلى 8.20 ملايين دولار أميركي. من جهة أخرى، سجل بنك البحرين الوطني نموا في صافي ربحه بنسبة بلغت 23.26 في العام 2009 وصولا إلى 113.22 مليون دولار مقابل 91.86 مليون دولار في العام السابق».

ومضى «غلوبل»: «يعتبر قطاع البنوك والمصارف المرآة الحقيقية التي تعكس الأحداث الاقتصادية المهمة التي يمر بها اقتصاد أي دولة من الدول، كونه القطاع الرئيسي الذي يرتبط ويتداخل مع جميع القطاعات الأخرى. لذا فإننا ومن خلال هذا التقرير سنقوم بتغطية الأداء المالي لقطاع المصارف الخليجي، والذي يشمل ست دول، تضم 63 مصرفا ومؤسسة مالية (باستبعاد 5 بنوك لم تفصح عن بياناتها المالية بعد) خلال العام المالي 2009، والذي يعتبر من أصعب الأعوام التي مرت على أسواق المال الخليجية، إذ بدأت أحداثه بتعثر مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين وانتهت بأزمة ديون دبي».

وتابع «في الواقع، أظهرت النتائج المالية لقطاع البنوك والمصارف في الأسواق الخليجية تراجعا في صافي ربح العام 2009 بنسبة بلغت 8.56 في المئة وصولا إلى 14.40 مليار دولار مقابل 15.75 مليار دولار في العام السابق 2008. إذ لم يشهد هذا القطاع ارتفاعا في صافي ربح العام 2009 إلا في السوق الكويتي، الذي ارتفع صافي ربحه بنسبة 70.22 في المئة وقد كانت الصدارة في التراجعات لقطاع المصارف البحرينية بنسبة بلغت 35.23 في المئة.

وأشار إلى أن الدعم المستمر سواء المباشر أو غير المباشر الذي كانت ومازالت تقدمه حكومات تلك الدول قد خفف من وطأة الحدث. إذ ظهر دور الحكومة القطرية جليا عندما قامت بشراء محافظ الأسهم ومحافظ العقار لدى البنوك، بقيمة قدرت ما بين 30 و50 مليار ريال قطري. في حين، يتضح دور حكومة أبوظبي من خلالِ ضخها 4.36 مليارات دولار في خمسة بنوك محلية لتعزيز ملاءتها المالية في خضم الأزمة المالية.

وبالنظر إلى أداء أكبر خمسة بنوك خليجية من حيث القيمة السوقية، فقد أظهرت جميعها ارتفاعا في صافي ربحها عن العام 2009 وذلك رغم المصاعب الاقتصادية التي يواجهها القطاع المصرفي والمالي على الصعيدين العالمي والإقليمي، الأمر الذي يؤكد متانة هذه البنوك وقدرتها على تخطي التحديات والأزمات.


السعودية

في قطاع المصارف والخدمات المالية السعودي، ضغطت عوامل تراجع الإقراض وزيادة المخصصات على نتائج القطاع خلال العام 2009، ما أسفر عن تحقيق القطاع أرباحا سنوية مقدارها 5.82 مليارات دولار مقابل صافي ربح قدره 6.48 مليارات ريال خلال العام السابق. ومن بين 11 بنكا مدرجا، شهدت 4 بنوك نموا في أرباحها عن العام المالي 2009، مقابل 6 بنوك شهدت تراجعا في الأرباح، بينما سجل بنك واحد فقط خسائر خلال الفترة، وذلك مقارنة بالعام السابق 2008. وقد شهد بنك الرياض أعلى نسبة نمو في الأرباح ضمن قطاع المصارف السعودي بلغت 14.82 في المئة وصولا إلى 807.64 ملايين دولار مقابل 703.43 ملايين دولار في العام السابق 2008. من جهة أخرى، شهد البنك السعودي الهولندي أعلى نسبة تراجع بلغت 92.98 في المئة وصولا إلى 22.90 مليون دولار أميركي، مقابل 326.18 مليون دولار في العام 2008. وذلك بعد أن سجل البنك خسائر قيمتها 117.12 مليون دولار خلال الربع الرابع من العام 2009. في حين سجل بنك البلاد خسائر بقيمة 66.10 مليون دولار عن العام 2009 مقابل صافي ربح قدره 33.32 مليون دولار في العام السابق.


الإمارات

في قطاع البنوك الإماراتية، وفي أعقاب الهزة التي أصابت الاقتصاد سجل قطاع البنوك الإماراتية تراجعا في صافي ربح العام 2009 بنسبة 19.18 في المئة وذلك بالمقارنة مع صافي ربح العام 2008 (من 4.70 مليارات دولار في العام 2008 إلى 3.80 مليارات دولار في العام 2009)، وذلك على إثر أزمة تعثر مجموعتي سعد والقصيبي.


أبو ظبي

سجل قطاع البنوك في سوق أبو ظبي للأوراق المالية صافي ربح قدره 2.95 مليار دولار عن العام 2009 مقابل 3.47 مليارات دولار في العام 2008 أي بتراجع نسبته 14.96 في المئة. ومن بين 14 بنكا مدرجا سجلت 8 بنوك ارتفاعا في أدائها المالي، مقابل 4 بنوك سجلت تراجعا. وبالنظر إلى أداء أكبر ثلاثة بنوك، فقد ارتفعت أرباح بنك أبو ظبي الوطني بنسبة هامشية بلغت 0.04 في المئة خلال العام 2009 مقارنة بالعام 2008 (من 821.70 مليون دولار إلى 822.03 مليون دولار). في حين سجل بنك الخليج الأول نموا في الأرباح بنسبة 10.14 في المئة وصولا إلى 901.0 مليون دولار مقابل 818.03 مليون دولار عن العام السابق. بينما سجل بنك أبوظبي التجاري خسائر بقيمة 139.58 مليون دولار خلال العام 2009 مقابل أرباح مقدارها 369.78 مليون دولار في العام 2008، وذلك بعد أن تكبد خسائر بقيمة 326.64 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام 2009. وقد أرجع البنك سبب تكبده الخسائر إلى اتخاذ مخصصات بقيمة 1.0 مليار دولار خلال العام 2009، تتضمن 544 مليون دولار تم تجنيبها في الربع الأخير من العام الماضي. هذا وقد سجل بنك الاستثمار أرباحا عالية خلال العام 2009 مقارنة بنظيرتها في العام 2008، إذ ارتفعت من 1.28 مليون دولار إلى 78.53 مليون دولار. من جهة أخرى، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أكبر نسبة تراجع في صافي الربح خلال العام 2009 مقارنة بالعام 2008 بلغت 90.83 في المئة (من 231.66 مليون دولار إلى 21.24 مليون دولار) وذلك بعد احتساب مخصصات ائتمان وتحوطات بقيمة 394.42 مليون دولار أميركي. في حين سجل بنك الفجيرة صافي ربح قدره 28.39 مليون دولار في العام 2009 مقابل خسارة بلغت 13.69 مليون دولار في العام السابق. في حين تكبد بنك أبوظبي التجاري خسائر بقيمة 139.58 مليون دولار في العام 2009، مقابل صافي ربح قدره 369.78 مليون دولار عن العام السابق.


دبي

سجل قطاع البنوك في دبي والذي يضم 7 بنوك إماراتية مدرجة في سوق دبي المالي، باستثناء بنكي عجمان والإمارات العربية للاستثمار اللذين لم يعلنا نتائجهما بعد، تراجعا في صافي ربح العام 2009 بنسبة 31.02 في المئة وصولا إلى 854.06 مليون دولار مقابل 1.24 مليار دولار في العام السابق 2008. حيث سجل بنك واحد فقط نموا في صافي ربح العام 2009 وهو بنك دبي التجاري بارتفاعه بنسبة 4.15 في المئة مقارنة بالعام السابق 2008 (من 209.87 ملايين دولار إلى 218.58 مليون دولار)، في حين تراجع صافي ربح 4 بنوك، كان مصرف الإمارات الإسلامي أكثرها تراجعا بنسبة بلغت 67.35 في المئة (من 109.04 ملايين دولار إلى 35.60 مليون دولار)، تلته البنوك الثلاثة الأكبر من حيث القيمة السوقية وهي على التوالي، بنك المشرق، بنك الإمارات دبي الوطني وبنك دبي الإسلامي، بتراجعات بلغت نسبتها 39.10 في المئة، 9.09 في المئة و30.65 في المئة على التوالي وصولا إلى272.33 مليون دولار، 910 آلاف دولار و326.64 مليون دولار على التوالي.


الكويت

في قطاع المصارف الكويتي، حقق هذا القطاع ارتفاعا في صافي ربحه للعام 2009 بنسبة 70.22 في المئة عن العام السابق، من 724.83 مليون دولار إلى 1.23 مليار دولار أميركي. وقد حققت البنوك التسعة المدرجة ضمن هذا القطاع أداءات مختلطة، حيث سجل بنك الكويت الوطني، وهو أكبر البنوك الكويتية، النمو الوحيد في صافي ربح العام 2009 بنسبة 3.87 في المئة وصولا إلى 920.23 مليون دولار أميركي. في حين سجلت 4 بنوك تراجعا في صافي ربح العام 2009 مقارنة بمستواها خلال العام السابق 2008. وقد سجل بنك برقان التراجع الأكبر من بينها بنسبة بلغت 83.24 في المئة (من 128.60 مليون دولار إلى 21.55 مليون دولار). من جهة أخرى، سجل بنك الكويت الدولي وبنك بوبيان خسائر بلغت قيمتها 28.57 مليون دولار و179.37 مليون دولار على التوالي في العام 2009 مقابل صافي ربح قدره 68.70 مليون دولار و6.41 مليون دولار في العام السابق. في حين قلص بنك الخليج من خسائره التي بلغت 1.25 مليار دولار في العام 2008 إلى 97.40 مليون دولار عن العام 2009. والجدير بالذكر، أن أرباح البنك التشغيلية قد بلغت 288 مليون دولار عن العام 2009، إلا أن احتياجات المخصصات للمحفظة الائتمانية والتي بلغت 385 مليون دولار قد أدت إلى تحقيق صافي خسارة.


قطر

في قطاع البنوك والمؤسسات المالية القطري، بدا أن بذور الدعم الحكومي قد آتت ثمارها حين أحرزت جميع عناصر هذا القطاع أرباحا خلال العام 2009، بالرغم من أن بعضها جاءت أقل مقارنة بنظيراتها خلال العام السابق. فمن بين 9 بنوك، باستثناء الشركة الأولى للتمويل، كونها لم تفصح عن بياناتها المالية بعد، حققت 4 بنوك نموا في الأرباح خلال العام 2009 مقابل 4 بنوك سجلت تراجعا في أرباحها مقارنة بالعام 2008. وقد جاء بنك الخليج التجاري بأعلى نسبة نمو في الأرباح، بلغت 61.51 في المئة مسجلا صافي ربح قدره 45.91 مليون دولار خلال العام 2009، مقابل صافي ربح قدره 28.42 مليون دولار في العام السابق. في حين سجل البنك الأهلي أعلى نسبة تراجع في الأرباح بلغت 29.42 في المئة وصولا إلى 82.47 مليون دولار مقابل 116.85 مليون دولار في العام السابق.


عمان

حققت البنوك العمانية الستة المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية، صافي ربح قدره 429.53 مليون دولار عن العام المالي 2009، مقابل صافي ربح قدره 506.97 ملايين دولار في العام السابق 2008، أي بتراجع نسبته 15.28 في المئة. ويأتي هذا التراجع في الأرباح المجمعة على خلفية مخصصات الائتمان الكبيرة التي قامت البنوك برصدها خلال هذا العام بالإضافة إلى خسائر ومخصصات الاستثمارات. حيث تراجعت أرباح بنك مسقط، وهو أكبر البنوك العمانية من حيث القيمة السوقية، بنسبة بلغت 21.35 في المئة من 242.61 مليون دولار إلى 190.81 مليون دولار، وذلك بعد أن رصد البنك مخصصات قدرها 254.17 مليون دولار لمجابهة الخسائر المحتملة بعد انكشافه على مجموعتي سعد والقصيبي السعوديتين.

العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً