أكد رئيس مجلس إدارة المتخصص العقارية فرج الخضري، أن قطاع العقارات الكويتي يؤثر في النشاط الاقتصادي من خلال ثلاث قنوات رئيسية تعتبر بمثابة ركائز أساسية للنشاط الاقتصادي تتجسد في سلوكيات كل من القطاع الخاص والأفراد والقطاع المصرفي. وبين الخضري أن انخفاض أسعار العقارات يقلص ثروة الأفراد وبالتالي يؤثر سلبا في نفقاتهم وبالتالي يقلص الطلب الكلي.
وأضاف الخضري أن انخفاض أسعار العقارات تخفض قيم الضمانات العقارية وتخفض قدرة قطاع الأعمال ممثلة في الشركات على الاقتراض وبالتالي تقليص الإنفاق الاستثماري، أي تقليص الطلب الكلي.
كما أن انخفاض أسعار العقارات يزيد من القروض المتعثرة، الأمر الذي يقلص حجم الائتمان والذي بدوره يخفض الإنفاق وبالتالي الطلب الكلي.
وأشار الخضري إلى أن كل هذه التأثيرات تعمل على تراخي النشاط الاقتصادي وقد تدفعه إلى ركود ما لم تتصد لها الحكومة بسياسات اقتصادية موجهة أولا إلى تفعيل سلامة القطاع المالي وتعافيه من خلال تزويده بالسيولة التي يحتاجها وتشجيعه على توفير الائتمان إلى المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية وتجنب تقديم القروض للمضاربين في سوق العقارات أو الأسواق المالية.
وأعرب الخضري عن أمله أن تضع الحكومة الكويتية حزمة مالية تحفيزية لتعويض نقص إنفاق القطاع الخاص الاستهلاكي والاستثماري وبالتالي دعم الطلب الكلي المحلي لمنع دخول الاقتصاد في مرحلة الركود.
ويمكن أن توجه الحزمة المالية التحفيزية إلى التوسع في البنية التحتية الاجتماعية ببناء المساكن للمواطنين وتوفير المزيد من المدارس والكليات والمستشفيات التخصصية والعيادات في أرجاء مناطق الكويت، والعمل على صيانة القديم منها والتخلص من المتهالك القديم مثل الجليب والحساوي، والعمل على سرعه تنفيذ مدينه جديدة مكان خيطان التي تم هدمها وتثمينها.
وأضاف الخضري أنه نظرا إلى أن معظم السكان من الوافدين الذين يكونون دعامة قوية للطلب الكلي في اقتصاد الكويت، فإن العمالة المسرحة منهم بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية ستضغط بتقليص الطلب الكلي أيضا إذا ما رجعت إلى مواطنها الأصلية، ويمكن للحكومة أن تخفف تلك الآثار على الطلب الكلي وبالتالي على النشاط الاقتصادي من خلال منح المسرحين الخيار بالبقاء في البلاد مدة محددة إذا كان يرغب في ذلك وإمكاناته المالية تسمح بذلك، علما بأن التأخير في تبني السياسات واتخاذ الإجراءات لتحفيز الاقتصاد ومنعه من الانزلاق نحو الركود فيه ندامة أكبر.
تراجع أرباح شركات العقارات الأردنية
عربيا، أشار الخضري إلى أن النتائج الأولية لقطاع الشركات العقارية في الأردن أظهرت أن أرباح تلك الشركات تراجعت بنسبة 213 في المئة؛ إذ بلغ عدد الشركات الرابحة 21 شركة من أصل 32 شركة مدرجة في بورصة عمَّان، وتراجعت ربحية السهم الواحد بنسبة 217 في المئة.
وشهدت رؤوس أموال الشركات العقارية الأردنية انخفاضا نهاية العام الماضي لتبلغ مليارا و49 مليون دولار أميركي بنسبة 3,4 في المئة مقارنة مع مليار و85 مليون دولار في العام السابق، ويعزى السبب في ذلك إلى لجوء بعض الشركات العقارية إلى تخفيض رؤوس أموالها وإرجاع الأموال إلى مساهميها، في الوقت الذي كان فيه عدد الشركات التي رفعت رؤوس أموالها محدودا نسبيا؛ إذ بلغت أكبر زيادة في رأس المال من خلال شركة أمواج العقارية التي رفعت رأس مالها بقيمة 13.25 مليون دولار ليبلغ رأس مالها 33 مليون دولار وبنسبة ارتفاع بلغت 67,2 في المئة.
يشار إلى أن إيرادات دائرة الأراضي الأردنية خلال الشهرين الأولين من العام الجاري حققت ارتفاعا بنسبة 2 في المئة؛ إذ بلغت نحو 52.9 مليون دولار مقارنة بـ 51.6 مليون دولار للفترة نفسها من العام الماضي.
العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ