أكد المتمردون الحوثيون أمس (الأحد) الانسحاب من ثلاث مديريات قريبة من الحدود السعودية، وحذروا من مغبة نشر قوات يمنية داخل القرى التي تعد معاقلهم في شمال غرب اليمن، فيما قالت مصادر محلية إن قوات الأمن اليمنية قتلت بالرصاص انفصاليا جنوبيا قرب نقطة تفتيش نائية في أعمال عنف قد تزيد التوتر اشتعالا بجنوب البلاد.
وقال المتحدث باسم المتمردين الحوثيين، محمد عبدالسلام في اتصال مع مكتب وكالة «فرانس برس» في دبي «سلمنا ثلاث مديريات هي الملاحيظ ورازح وشذا» الواقعة على الحدود مع السعودية داخل محافظة صعدة. وأضاف أنه «تم تسليم جميع المجمعات الحكومية العسكرية والمدنية»، وذلك تنفيذا لبنود وقف النار الذي وضع اعتبارا من 12 فبراير/ شباط حدا للجولة السادسة من القتال بين القوات الحكومية والمتمردين في شمال غرب اليمن.
وذكر المتحدث أن «هذه الخطوات تأتي ضمن الخطوات الكبيرة التي تؤكد أننا لا نريد أن نمارس السلطة المحلية أو التدخل في شئون السلطة المحلية ونرد على من يدعي أننا نريد عودة الإمامة أو أننا لا نريد النظام الجمهوري».
وكان الحوثيون أعلنوا (السبت) الماضي الانسحاب من الجبل الأحمر الاستراتيجي الذي كان يستخدمه الجيش اليمني مركزا للاتصالات العسكرية.
وردا على سؤال عن الوضع السياسي في شمال اليمن بعد وقف النار، قال عبدالسلام «نحن في إطار تقديم خطوات من شأنها إثبات السلام، وبعد ذلك ننتظر ما ستقدمه الدولة، هل ستفرج عن المعتقلين وتعالج المشاكل الكثيرة ومخلفات الحرب؟». وتساءل أيضا «هل سيكون هناك أي اعتداء علينا واستهداف لنا عبر نشر مواقع عسكرية بين بيوتنا وقرانا؟». وذكر أن التمرد ينتظر «من السلطة ألا تنشر مواقع عسكرية بين بيوتنا وفي قرانا لأن ذلك سنعتبره اعتداء».
في غضون ذلك، قالت مصادر محلية أمس إن قوات الأمن اليمنية قتلت بالرصاص انفصاليا جنوبيا قرب نقطة تفتيش نائية. ووصفت وسائل الإعلام الحكومية الرجل الذي قتل ويدعى وديع الجنيدي بأنه واحد من أبرز المطلوبين أمنيا وزعيم عصابة إجرامية خطير كان يقود سيارة مسروقة. وقالت إنه قتل أمس الأول في تبادل إطلاق نيران بمحافظة أبين بجنوب البلاد.
وقال موقع أخباري للمعارضة الجنوبية على الإنترنت إن الجنيدي انفصالي ووصف قتله بالاغتيال. وأضاف أن الجنيدي قتل بالرصاص بعد أن أوقفته قوات الأمن عند نقطة تفتيش فقاوم عند محاولة إلقاء القبض عليه.
وقال موقع عدن برس ألإخباري «النقطة استوقفت سيارة كان عليها الناشط السياسي في الحراك الجنوبي، وديع الجنيدي وحاولوا إلقاء القبض عليه بدون أي سند قانوني غير أن الشهيد وديع قاوم ورفض تسليم نفسه أو الاستسلام للجنود الذين استفزوه بعبارات نابية وألفاظ قادحة تم قاموا بقتله بدم بارد ومع سبق الإصرار والترصد».
ومن جانبه، نعى «تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب» مقتل أحد عناصره في معركة مع قوات الأمن اليمنية. وأوضح بيان حمل توقيع «مؤسسة الملاحم» للإنتاج الإعلامي وتناقلته المواقع الإسلامية (الأحد) أن التنظيم فقد إبراهيم صالح مجاهد الخليفة المعروف باسم «مجاهد الخليفة»، وهو ينحدر من مدينة الرس بمحافظة القصيم بشمال السعودية. وأشار البيان إلى أن الخليفة كان ضمن مجموعة قامت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بقتل ثلاثة ضباط وعدد من الجنود الذين عذبوا المتشددين في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن، كما أنه قتل خلال تلك المواجهة.
إلى ذلك، أعلن اليمن تأجيل اجتماع وزاري يمني خليجي كان يفترض ان يعقد غدا (الثلثاء) في صنعاء للبحث في الدعم الذي يمكن أن تقدمه دول مجلس التعاون الخليجي الغنية لليمن.
العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ