العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ

صحيفة سورية: جنبلاط «تلا فعل ندامة ولم يعتذر»

الزعيم الدرزي اللبناني يقر بالإساءة إلى الأسد لكنه «تأرجح» بين قوى آذار

رأت صحيفة «الوطن» السورية الصادرة أمس (الأحد) أن الزعيم اللبناني الدرزي وليد جنبلاط «تلا فعل ندامة» عن مواقفه السابقة تجاه سورية، لكنه «لم يعتذر»، مشيرة إلى أنه لم يكن صريحا في مواقفه و»فضل التأرجح» بين قوى 14 آذار المناهضة لسورية وقوى 8 آذار المؤيدة لها.

وكتبت الوطن تعليقا على الحديث الذي أدلى به جنبلاط مساء السبت إلى قناة «الجزيرة» وقالت إن النائب اللبناني «تلا فعل ندامة» على كلامه في حق الرئيس السوري بشار الأسد، «معتبرا في الوقت نفسه أن كلامه (كاف) لمحو آثار ما تكلم به قبل ثلاث سنوات». وأضافت أن حديثه «غاب عنه فعل الاعتذار الواضح والمباشر من الرئيس الأسد ومن الشعب السوري عما بدر منه».

وأشارت الصحيفة إلى أن «أي رد فعل رسمي سوري لم يصدر تجاه كلام جنبلاط، في انتظار قرار الرئيس الأسد الذي وحده سيقرر إن كان كلامه كافيا لاستقباله في دمشق أم لا».

من جهة ثانية، نقلت الصحيفة الخاصة والمقربة من الحكومة عن محللين سوريين ولبنانيين رفضوا الكشف عن أسمائهم «أن جنبلاط لم يكن صريحا في المواقف التي صدرت عنه وبقيت تتأرجح بين 14 ىذار و8 آذار وكأنه لا يريد أن يخسر أي طرف من الأطراف ولو كان بين أحدها من يؤيد إسرائيل ويدافع عنها».

وتابعت «أن المعادلة (واحدة بواحدة) التي حاول جنبلاط فرضها على السوريين لم تكن موفقة على الإطلاق لأمرين: الأول انه اتهم سورية مباشرة باغتيال والده العام 1977 والثانية انه سبق لسورية أن سلفت جنبلاط مئات المواقف في السابق ووفرت له الحماية في سورية ولبنان حين كان مهددا».

وأشار المحللون، بحسب الصحيفة، إلى أن «كلام جنبلاط كان متعاليا واستخدم كلمات مثل (سنختتم) و(سأنسى) وكأن زيارته مصلحة لدمشق فقط وليست برجاء منه».

ولم تعلق أي من الصحف الحكومية الثلاث الصادرة الأحد على كلام جنبلاط واكتفت بنشر مقاطع من حديثه لقناة «الجزيرة».

وقال جنبلاط السبت «صدر مني في لحظة غضب كلام غير لائق وغير منطقي في حق الأسد في لحظة من التوتر الداخلي الهائل في لبنان والانقسام الهائل».

وأضاف «كانت لحظة تخل (...) خرجت منها من العام إلى الخاص... لكن، من أجل عودة تحصين العلاقة اللبنانية السورية بين الشعبين وبين الدولتين وبين الدروز العرب في لبنان وسورية، هل يمكن له تجاوز تلك اللحظة وفتح صفحة جديدة؟ لست أدري».

وكان جنبلاط يشير إلى خطاب أدلى به في 14 فبراير/ شباط 2007، في الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، وضمنه أعنف هجوم على الرئيس السوري واصفا إياه بأنه «كذاب» و»مجرم» و»سفاح» و»طاغية».

وأعلن جنبلاط أنه لن يزور قبر والده في ذكرى اغتياله في 16 مارس/ آذار، بل سيكلف شريف فياض، أمين السر العام للحزب الاشتراكي الذي يرأسه، وابنه تيمور وضع زهرة على القبر. وأوضح أنه يريد من خلال ذلك «ختم تلك الصفحة الشخصية من أجل مستقبل جديد»، مضيفا «في السابق كنت أقول سأسامح لكن لن أنسى. اليوم أقول أسامح وأنسى».

واتهم جنبلاط العام 2005 سورية باغتيال الحريري وباغتيال والده. وجدد الزعيم الدرزي الذي اعلن في أغسطس/ آب خروجه من قوى 14 آذار تحديد موقعه السياسي على أنه «وسطي». وقال «أنا مع خيار المواجهة والمقاومة، لكن في الوقت نفسه يحق لي أن أتساءل هل سنكون مجددا وحدنا في لبنان لنواجه ونقاوم؟».

وتابع «في الظروف المناسبة، من الأفضل للمقاومة ولحزب الله أن يحصل انخراط مسئول وتدريجي (للحزب) ضمن الجيش وقوى الأمن».

وكان بعض المحللين يتوقعون أن يذهب جنبلاط في محاولته إعادة كسب ود دمشق إلى حد إعلان وقوفه إلى جانب حزب الله، حليف سورية المتمسك برفض البحث في موضوع سلاحه بحجة أنه ضروري في مواجهة إسرائيل. وعما إذا كان كلامه سيعبد له الطريق لزيارة دمشق، قال جنبلاط «على القيادة السورية إن كانت تستطيع أن تتجاوز حدث تلك اللحظة، أن تقرر ذلك. وإذا وجهت لي دعوة لا مانع لديّ».

العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً