العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ

توقع هزيمة ساركوزي في الانتخابات الإقليمية

أدلى الناخبون الفرنسيون باصواتهم أمس (الأحد) في أول دورة من الانتخابات الإقليمية التي يتوقع أن تؤول إلى هزيمة اليمين الحاكم بزعامة الرئيس، نيكولا ساركوزي الذي أنهى نصف ولايته الرئاسية.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها للسماح لـ 44.2 مليون ناخب باختيار 1880 عضوا في المجالس الإقليمية. وهذه الانتخابات هي الأخيرة قبل الانتخابات الرئيسية في 2012. وفي الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية قال رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا فيون «لا تصغوا إلى الذين يقولون إن النتائج محسومة مسبقا. لا تصدقوا الذين يخلطون بين استطلاعات الرأي وصناديق الاقتراع».

وقبل بدء الاقتراع توقعت الصحف ومعاهد استطلاعات الرأي هزيمة نكراء للاتحاد من أجل حركة شعبية الذي يتزعمه الرئيس الفرنسي الذي ستتقدم عليه لوائح اليسار والمدافعين عن البيئة. ويتوقع أن يحصل حزب ساركوزي على 30 في المئة من الأصوات والنسبة نفسها للحزب الاشتراكي حزب المعارضة الرئيسي. لكن الحزب الاشتراكي سيستفيد من تحالفات مع أحزاب يسارية أخرى وفي طليعتها حزب المدافعين عن البيئة في الدورة الثانية المقررة (الأحد) المقبل. ويسيطر اليسار الذي حقق انتصارا في الانتخابات الإقليمية الأخيرة في 2004، على 24 من الأقاليم الفرنسية الـ 26. ويأمل اليسار هذه المرة في إحراز تقدم كبير والسيطرة على المنطقتين اللتين لا تزالان بأيدي اليمين وهما الالزاس وكورسيكا.

وقد يسمح انتصار واضح للأمينة العامة للحزب الاشتراكي، مارتين أوبري بتعزيز موقعها في قيادة الحزب الاشتراكي في انتظار اقتراع 2012، أمام منافسيها في معسكرها.

ويؤكد ساركوزي باستمرار أن الاقتراع إقليمي ولن يكون له تأثير على الصعيد الوطني. لكنه قال أنه سيعير اهتماما كبيرا للرسالة التي سيوجهها إليه الناخبون. ومنذ أشهر تتراجع شعبية الرئيس الفرنسي الذي اضطر إلى مواجهة الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على سوق العمل. لكنه أيضا تعرض لانتقادات شديدة للطريقة التي عالج بها عدة ملفات أخرى.

وبحسب الخبراء فإن نسبة المشاركة في أدنى مستوياتها أي نحو الخمسين في المئة على ما تفيد الاستطلاعات بمناسبة هذا الاقتراع المعقد الإجراءات، وخصوصا في صفوف ناخبي الغالبية اليمينية. وقال الخبير في القضايا السياسية، ستيفان روزيس «هذا يدل على أن ناخبي اليمين غير راضين للطريقة التي يدير بها ساركوزي شئون البلاد». ووجود ما لا يقل عن 20 وزيرا على قوائم المرشحين يؤكد أن هذا الاقتراع اختبار وطني.

العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً