تعتبر المستوطنات التي تقوم إسرائيل ببنائها، من أهم العقبات التي تواجه مباحثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، إذ هدد الفلسطينيون باحتمال الامتناع عن إجراء محادثات سلام غير مباشرة بوساطة أميركية ما لم تلغ إسرائيل خططا أعلنتها الأسبوع الماضي ببناء 1600 منزل جديد في مستوطنة بالقرب من القدس.
ويعود المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، جورج ميتشل إلى المنطقة هذا الأسبوع لمحاولة إنقاذ العملية. وكانت إسرائيل أعلنت في نوفمبر/ تشرين الثاني تجميدا محدودا لعشرة أشهر في بناء المستوطنات بهدف إقناع الفلسطينيين بالعودة إلى المحادثات.
وفيما يأتي بعض الحقائق بشأن المستوطنات:
- ترفض إسرائيل ما يراه المجتمع الدولي من أن التجمعات التي تبنيها منذ ثمانينات القرن العشرين في الضفة الغربية التي احتلتها في 1967 تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
- بنت إسرائيل ما يزيد على 100 مستوطنة يعيش بها 500 ألف يهودي أي تسعة في المئة من سكانها اليهود. بعضها اتخذ شكل بلدات كبيرة بالقرب من إسرائيل والبعض الآخر عبارة عن قرى مبانيها مسقوفة بأسقف حمراء على قمم تلال بعيدة بالضفة الغربية أحيطت بأسياخ ويقوم على حمايتها الجيش الإسرائيلي. ويعيش نحو 200 ألف من إجمالي 500 ألف مستوطن في القدس الشرقية ومناطق مجاورة للضفة الغربية التي ضمتها إسرائيل لبلدية القدس في خطوة لم تعترف بها القوى العالمية.
- ظل بناء المستوطنات مسألة شائكة لسنوات. وتفترض عملية السلام التي ما تلبث تنطلق حتى تتوقف أن يتم - في حالة التوصل إلى معاهدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي- إخلاء المستوطنات الأصغر والأبعد على أن تصير البلدات الكبرى رسميا جزءا من إسرائيل في إطار صفقة لتبادل أراض.
- يبرر كثير من المستوطنين المقيمين في جيوب أقرب إلى تل أبيب والقدس لجوئهم للمستوطنات برخص كلفة السكن بها. لكن آخرين يرون أنفسهم روادا يمارسون حقا توراتيا لليهود في يهودا والسامرة.
- بيد أنه في العام الماضي صار توسيع المستوطنات عقبة أساسية أمام إحياء مفاوضات السلام التي توقفت في ديسمبر/ كانون الأول العام 2008. وقال الفلسطينيون البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية إنه لابد من وقف كل أعمال البناء الاستيطاني قبل استئناف المحادثات مع الحكومة الإسرائيلية التي تولت السلطة في مارس/ آذار الماضي. وفي البداية رددت واشنطن هذا المطلب نفسه «بتجميد» النشاط الاستيطاني.
- في يونيو/ حزيران الماضي قال الرئيس الأميركي باراك أوباما « الولايات المتحدة لا تقر بشرعية استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية. هذا البناء ينتهك اتفاقات سابقة ويقوض جهود إقرار السلام. حان الوقت كي تتوقف هذه المستوطنات».
- يحظى ائتلاف رئيس الوزراء الاسرئيلي، بنيامين نتنياهو بدعم أحزاب مؤيدة للاستيطان تريد الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من الضفة الغربية في أي اتفاق للسلام. وقال نتنياهو لأوباما إنه لن يشرع في بناء مستوطنات جديدة لكنه يريد توسيع بعض الجيوب القائمة لاستيعاب ما يسميه «النمو الطبيعي» لهذه التجمعات السكانية. ولا يشمل التجميد الجزئي المناطق التي تم ضمها للقدس.
- تنازل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس الشهر الجاري عن مطلب التجميد الكامل للاستيطان كشرط مسبق لاستئناف مفاوضات السلام ووافق على إجراء محادثات غير مباشرة بوساطة أميركية مع الجانب الإسرائيلي. ويقول الفلسطينيون الآن إن هذه المحادثات قد تتعثر ما لم تلغ إسرائيل قرارها بتوسيع مستوطنة بالقرب من القدس.
العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ