اختتم يوم أمس عرس الفورمولا 1 لموسم 2010 على حلبة البحرين الدولية على أمل استضافة الحدث مجددا العام المقبل 2011، وذلك بعد 3 أيام من المتعة والإثارة والحضور الجماهيري الكبير والمتابعة الإعلامية المنقطعة النظير.
يوم أمس كان السباق مثاليا بكل ما للكلمة من معنى بدءا بالحضور الجماهيري وانتقالا إلى السباق المثير والذي تخللته الكثير من الحوادث والتقلبات وخصوصا بعد اللفة الـ 35 عندما انقض سائقا الفيراري على الصدارة.
عموما، سباقات السيارات تعقد وسط تنظيم محكم من مختلف النواحي، وما يتعرف عليه الجمهور العادي في السباقات هو ما يشاهده على مضمار الحلبة من انطلاقات قوية ومن عمل منظم للفرق من خلال توقف السيارات في نقاط الصيانة والاستبدال السريع لجميع الأجزاء التالفة في السيارات واستبدال الإطارات في ثوان بسيطة.
هذا أكثر ما يمكن أن يشاهده الجمهور العادي الذي يتابع السباق من خلال الشاشة الفضية أو من خلال الحضور في الحلبة.
إلا أن ما لا يشاهده خلف الستار هو عمل وجهد أكبر من ذلك بكثير، يعمل به بمنتهى الدقة والاحترافية من قبل الفرق ومن قبل منظمي السباق المحليين والعالميين.
ففي عالم الفورمولا 1 لكل دوره وكل الأمور تقام وسط تنظيم دقيق ومن دون أي مشاكل، والجميع يقومون بأدوارهم المطلوبة منهم.
وإذا تركنا الحديث جانبا عن المنظمين للسباق فإننا نقدم للقارئ الكريم في ثنايا هذا التقرير ملخصا عما يحدث في الفرق خلف مضمار الحلبة وما يقوم به جيش من العاملين في هذه الفرق.
«الوسط الرياضي» رصد تحركات فرق الفورمولا 1 قبيل انتهاء سباق الأمس وبعد نهايته مباشرة بالتصوير والمتابعة الدقيقة.
فقبيل انتهاء السباق كانت جميع الفرق مشغولة بتنظيم جميع أمورها على مضمار الحلبة من خلال الفريق الفني والتقني المتابع للسباق ومن خلف الحلبة كان فريق الدعم والإسناد يصل الساعات المتواصلة من العمل المضني من دون توقف وفي حركة متواكبة ودقيقة واحترافية تدهش المتابع لها.
فمع نهاية السباق كانت جميع فرق الدعم في فريق الفورمولا 1 تقوم بعملية التجهيز المتكاملة لحزم الحقائب والأمتعة والاستعداد للرحيل من حلبة البحرين الدولية إلى ملبورن باستراليا إذ سيقام السباق المقبل.
السباق الأول هذا الموسم أقيم في البحرين ليختتم الموسم في أبوظبي هذه المرة بعد أن كان يختتم في البرازيل.
وبمجرد انتهاء السباق يوم أمس كانت جميع الأمور جاهزة للفريق، وكانت أول الفرق جاهزية هو فريق الفيراري الذي وجدت أغراضه ومستلزماته في الخارج بمجرد انتهاء السباق.
الفريق الداعم عمل بشكل منظم ومذهل من خلال وضع جميع الحاجيات الكثيرة والمتعددة في صناديقها المخصصة والتي صنعت لهذا الغرض، وخلال دقائق بسيطة تحولت فيها حلبة البحرين الدولية إلى شعلة من النشاط والحركة كانت الفرق جاهزة للرحيل.
فرق الفورمولا 1 لا يوجد لديها أي وقت تضيعه فهي في تنقل مستمر بين مختلف أرجاء العالم والسباقات تقام كل أسبوعين في بلد لذلك فإنها يجب أن تكون جاهزة للمغادرة بمجرد انتهاء السباق.
هذه الفرق التي تمتلك معدات كبيرة وثقيلة لا تحتاج إلى كثير من الوقت من أجل تجميعها والاستعداد للرحيل، إذ جميع الفرق قد غادرت البلاد مساء أمس أو ستغادر خلال اليوم من دون أي تعطيل في إجراءاتها.
عموما، البحرين ستنتظر سنة من الآن لتعيش مجددا هذه الأجواء المميزة والرائعة في عالم سباقات السيارات من خلال أسلوب عمل احترافي مميز ودقيق.
العدد 2747 - الأحد 14 مارس 2010م الموافق 28 ربيع الاول 1431هـ
السياره الفورمولا1