العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ

10,6 مليارات دولار أقساط التأمين الخليجي العام 2009

أظهرت دراسةٌ أعدَّتها «اليو بارتنرز»، الشركة العاملة في مجال الاستشارات الإدارية، أنَّ أقساط التأمين في بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية بلغت قيمتها ما مجموعه 10.6 مليار دولار أميركي للعام 2009، محقِّقة معدَّل نمو قويا بلغ 28 في المئة مقارنة بالعام 2008. وأشارت الدراسة إلى أنَّ معدَّل النمو العالمي لم يتجاوز خلال الفترة نفسها 3.4 في المئة من حيث القيمة الإسمية بالدولار الأميركي؛ الأمر الذي يشير إلى جمود من حيث القيمة الفعلية.

وتعليقا على الدراسة، قال مدير عامّ «اليو بارتنرز» في دبي، سانتينو ساغوتو: «يحقق قطاع التأمين بالمنطقة نموا مذهلا، بيد أن ذلك لا يمثل إلا قدرا ضئيلا من إمكاناته الكامنة الفعلية. فعلى سبيل المثال، يبلغ معدّل انتشار التأمين، من حيث أقساط التأمين التراكمية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، 1 في المئة في بلدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وبالمقارنة، يتراوح معدّل الانتشار في أسواق التأمين المتقدمة بالولايات المتحدة وأوروبا ما بين 15 و5 في المئة. وعلى وجه التحديد، لو نظرنا إلى المملكة العربية السعودية، أكبر بلدان المجلس، لرأينا أن معدّل الانتشار لا يتجاوز 0.6 في المئة، أي أقل بكثير من جارتها الأصغر مساحة وسكانا دولة الإمارات العربية المتحدة التي يبلغ معدل الانتشار فيها 2 في المئة».

كما تقدِّم الدراسة رؤية معمَّقة ومفصَّلة عن مكانة فئات التأمين المختلفة ومتانتها؛ إذ جاء تأمين السيارات في المرتبة الأولى، يليه التأمين الصحي، ومن ثمَّ التأمين العقاري. وتؤكد الدراسة أن التأمين على الحياة مازال ضعيفا في بلدان المنطقة؛ إذ لا تتجاوز حصته 15 في المئة من مُجمل أقساط التأمين، بينما يستحوذ على 60 في المئة من سوق التأمين في القارة الأوروبية.

وتابع ساغوتو قائلا: «يبدو أنَّ المواطنين والمقيمين في بلدان مجلس التعاون الخليجي لا يقبلون على حلول التأمين المختلفة إلا في حال كانوا مُضطرِّين لذلك. وليسَ من المصادفة أن التأمين الإلزامي ضد الغير يحتل المرتبة الأولى في هذا الصدد لطبيعته الإلزامية. ولو تأملنا سوق التأمين بالمنطقة لرأينا أن فئات التأمين كافة، غير المتصلة بالتأمين على الحياة، تنحصر كليا في العقود المؤسسية، بما في ذلك التأمين الصحي؛ إذ يتوقع مواطنو بلدان المنطقة من حكوماتهم أن توفِّر لهم متطلباتهم كافة وأن تحميهم من غالبية المخاطر المحتملة. وكما نعلم فإنَّ الرعاية الصحية، في غالبيتها، مجانيةٌ؛ إذ توفِّرها حكومات بلدان المنطقة لمواطنيها، كما تضمن الدولة، في معظم الأحيان، قروض المنازل الممنوحة لمواطنيها، دون الحاجة إلى التأمين».

كما كشفت دراسة «اليو بارتنرز» أن شركات التأمين المحلية مازالت تهيمن على أسواق بلدان المنطقة إذ تبلغ حصتها قرابة 77 في المئة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما تصل إلى نحو 90 في المئة في دولة قطر.

ووفقا للدِّراسة التي أعدَّتها «اليو بارتنرز»، من المتوقع أن تنمو مساهمة التأمين التكافلي في هذا القطاع. وعلى رغم أن حصته من سوق التأمين متدنِّية في اللحظة الراهنة؛ إذ يستحوذ على قرابة 10 في المئة من أقساط التأمين الكلية بدول مجلس التعاون الخليجي، فإنَّ العديد من شركات التأمين، بما في ذلك شركات التأمين الأوروبية، قد اقتحمت هذه السوق الواعدة.

العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً