ردت الرئاسة الفلسطينية يوم أمس (الإثنين) على تصريحات نتنياهو، أنها لن توافق على إجراء أية مفاوضات مع إسرائيل مع استمرار الاستيطان.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة لوكالة «فرانس برس»: «لن تجرى أية مفاوضات مع استمرار الاستيطان». وأضاف أن «هذه السياسة لن تخلق المناخ المناسب لاستئناف عملية السلام».
على صعيد متصل، جرح عشرة طلاب فلسطينيين أمس برصاص الجيش الإسرائيلي في تظاهرة دعت إليها الأطر الطلابية في جامعة بيرزيت احتجاجا على إعلان إسرائيل تدشين كنيس يهودي بالقرب من المسجد الأقصى والمشاريع الاستيطانية.
القدس المحتلة - د ب أ، رويترز
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو أمام الكنيست أمس (الاثنين) أن البناء الاستيطاني سيستمر في القدس، بما في ذلك الشطر الشرقي من المدينة الذي تحتله إسرائيل، وذلك في ظل انتقادات دولية حادة تواجهها الدولة العبرية ولاسيما من طرف الولايات المتحدة.
وقال نتنياهو أمام وفد برلماني من أعضاء حزبه الليكود ذي التوجهات اليمينية إن «البناء سيتواصل في القدس كما كان في السنوات الـ 42 الماضية».
وأضاف أن «تجميد الاستيطان لعشرة أشهر في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) سينتهي في الموعد المحدد».
وفي رد على تصريحات نتنياهو، شددت الرئاسة الفلسطينية أنها لن توافق على إجراء أي مفاوضات مع إسرائيل مع استمرار الاستيطان.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه لوكالة «فرانس برس»، «لن تجرى أي مفاوضات مع استمرار الاستيطان». مضيفا أن «هذه السياسة لن تخلق المناخ المناسب لاستئناف عملية السلام».
وأضاف أبو ردينة أن «على الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية التي ستجتمع قريبا أن تتخذ خطوات تمنع إسرائيل من الاستمرار في هذه السياسة الاستيطانية (...) سياسة نتنياهو وحكومته ستوقع المنطقة في مشكلات كبيرة».
من جانب آخر، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تنتظر «جوابا رسميا» من إسرائيل على مخاوفها من إعلان بناء إستيطاني.
وعلى صعيد متصل، جرح عشرة طلاب فلسطينيين أمس برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات بين عشرات الطلاب وجنود إسرائيليين عند حاجز عطارة شمال رام الله في الضفة الغربية، على ما أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية.
وجرت المواجهات خلال تظاهرة دعت إليها الأطر الطلابية في جامعة بيرزيت احتجاجا على الإعلان عن تدشين كنيس يهودي بالقرب من المسجد الأقصى والمشاريع لاستيطانية والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، حسبما ذكر طلاب في الجامعة.
وقال مدير المجمع الطبي الفلسطيني في رام الله، المدينة القريبة من بيرزيت، محمد عيده لوكالة «فرانس برس»، «تسلمنا ستة جرحى اثنان منهم مصابان برصاص حقيقي أحدهم في المعدة والثاني في الرقبة».
وأوضح أن أربعة طلاب جرحوا برصاص مطاطي وأربعة آخرين عولجوا في المكان لإصابتهم بجروح طفيفة.
وكان مصدر في أجهزة الأمن الفلسطينية ذكر أن ثلاثة طلاب بينهم فتاة أصيبوا بالرصاص الحي وأربعة برصاص مطاطي أطلقه جنود إسرائيليون.
من جهته أفاد الجيش الإسرائيلي عن إصابة أربعة فلسطينيين، بدون أن يؤكد إطلاق النار بالرصاص الحي. وتصاعد التوتر فجأة في القدس الشرقية، و خصوصا بسبب تدشين كنيس الخراب في الحي اليهودي في القدس القديمة، الذي رأى فيه الفلسطينيون استفزازا. من جابها، دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى يوم غضب ونفير عام اليوم (الثلثاء) احتجاجا على تدشين كنيس الخراب في الحي اليهودي بالقدس الشرقية الاثنين.
وقالت «حماس» في بيان صحافي تسلمت وكالة «فرانس برس» نسخة منه إن «يوم 16 مارس/ آذار يوم غضب ونفير عام».
ودعت «الشعب الفلسطيني في أماكن وجوده كافة وأهلنا في القدس المحتلة والشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك نصرة للقدس والأقصى».
وتابع البيان إن «إعلان الاحتلال عن تدشين ما يسمى كنيس الخراب اليوم بالقرب من أسوار المسجد الأقصى ليكون مقدمة وتوطئة لوضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم يعد سرقة للمعالم الإسلامية وجريمة بحق القدس والأقصى».
وفي عمّان، دعت الحركة الإسلامية في الأردن الاثنين إلى «يوم غضب إسلامي» دفاعا عن المسجد الأقصى والقدس في وجه الإجراءات الإسرائيلية.
وفي الإطار نفسه، دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، عزيز دويك أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى دعوة المجلس التشريعي للانعقاد في أقرب وقت ممكن تحت أي مسمى من الجلسات لبحث ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات إسرائيلية.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية الأخيرة أنها تقع في نطاق «العبث والمراوغة والتعطيل والمناورات ومحاولة خنق الفلسطينيين». وقال أبو الغيط، في مؤتمر صحافي عقب استقباله أمس الممثل الأعلى للشئون السياسية و الأمنية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون رفض هذه الإجراءات بالكامل من جانب مصر. وأكد أبو الغيط حاجة المجتمع الدولي للتحرك وضرورة قيام الرباعي الدولي لدى اجتماعه يوم الجمعة المقبل بالتحرك واتخاذ المواقف التي تفرض تغيير هذا الوضع لأننا لا نفهم إطلاقا أن يقوم الطرف العربي بتأييد استئناف مفاوضات غير مباشرة ونجد اليوم إسرائيل تلقى بالقفاز في وجه المجتمع الدولي.
من جانبها قالت آشتون إنها سعيدة بالقيام بهذه الجولة في المنطقة بعد توليها منصبها، موضحة أنه تم بحث الجهود من أجل دعم عملية السلام، واصفة الوضع الحالي بأنه صعب جدا وأكدت على التصميم الأوروبي من أجل العمل على التوصل للسلام لأن مستقبل السلام والاستقرار سيتم في حالة حشد كل الجهود من أجل التوصل إليه.
أمنيا، قال الجيش الإسرائيلي أمس إنه سيفرض قيودا على الدخول إلى قريتين فلسطينيتين مضطربتين في محاولة لمنع المتعاطفين من خارجهما من الانضمام لمظاهرات أسبوعية تقام هناك للاحتجاج على الجدار الفاصل بالضفة الغربية.
وفقدت القريتان أراضي زراعية بسبب الجدار وأصبحتا رمزين دوليين للكفاح ضد مشروع إسرائيلي جرى التنديد به دوليا لاستيلائه على أراض محتلة يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم.
وعلق الجنود إشعارات في بلعين ونعلين معلنة المناطق بين القريتين والجدار «مناطق عسكرية مغلقة في أيام الجمعة اعتبارا من الثامنة صباحا وحتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي حين يواجه المحتجون القوات الإسرائيلية بشكل روتيني.
وقال متحدث باسم الجيش إن هذا الأمر ينطبق على الإسرائيليين والفلسطينيين والأجانب غير المقيمين في القرية وأنحى باللائمة على من وصفهم بأنهم «محرضون» في إذكاء العنف.
العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ
الاستيطان و العرب
اسرائيل ماضية في استمرار بناء الاستيطان و بكل وقاحة و العرب فقط و فقط لا نفاوض