أعاد الهلال السعودي الحياة نوعا ما إلى البطولة الخليجية (29) للأندية وذلك بعد فوزه الصعب على متصدر الترتيب العربي القطري بنتيجة (3/2) في لقاء امتد لساعتين ونصف تقريبا، هذا الفوز جعل المحرق يدخل لقاءه ضد النصر الإماراتي من أجل تحقيق الفوز وبفارق جيد من النقاط وكان له ما أراد وخصوصا في الشوط الثاني الذي انتهى بنتيجة (25/14)، لكن المحرق لم يعرف كيف يستثمر فرصه في تحقيق فارق كبير في الشوط الثالث مما وضعه قبل انطلاقة الجولة الأخيرة في المركز الثالث، إذ انتهى لقاؤه ضد النصر بنتيجة (3/صفر).
وبالعودة للعربي، فإنه على رغم الخسارة إلا أنه يملك فارقا كبيرا بنسبة نقاط الأشواط، سيجعله مرشحا كبيرا لتحقيق أول لقب قطري على صعيد الأندية وخصوصا أنه سيلعب ضد منافس أقل قوة منه ومن بقية المنافسين وهو صحار العماني.
تمكن ممثل الطائرة البحرينية من تحقيق فوز سريع ومهم على حساب النصر الإماراتي لكنه قد لا يكفي أن يحيي آماله بقوة نظرا لفارق نسبة نقاط الأشواط الموجودة بينه وبين متصدر الترتيب العربي القطري المقبل على مواجهة أقل نسبيا من المحرق الذي سيلاعب وصيف البطولة السابقة القادسية الكويتي.
المحرق تمكن من تحقيق الشوط الأول بصعوبة إذ كان النصر الإماراتي يقدم أداء طيبا معه وكان الند للند لكن «عيال الذيب» تمكنوا من تحقيق هذا الشوط، وفي الشوطين الثاني والثالث كان المحرق على موعد مع خوض لقاء من طرف واحد لكن للأسف فإن المحرق لم يستطع الحفاظ على فارق النقاط الكبير الذي خلقه في الشوط الثالث، علما بأن المباراة لم ترق للمستوى الفني المطلوب.
وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/23، 25/14، 25/19).
يحق للاعبي المحرق والجهازين الفني والإداري - وأيضا الجماهير المحرقاوية والبحرينية - عض أصابع الندم كثيرا وخصوصا بعدما أضاع المحرق فرصا كبيرة في تحقيق فارق جيد من النقاط على غرار ما فعلته الأندية المنافسة تحسبا لأي طارئ قد يحصل كما حدث في بطولة البحرين للأندية في العام (2008)، إذ تمت معرفة الفائز باللقب بفضل نسبة فارق نقاط الأشواط، وتم تتويج القادسية آنذاك، إذ كان على المحرق أن يعني أن هذه الأمور قد تحدث لكنه لم يستثمر ذلك سواء في لقاء أمس ضد النصر الإماراتي أو لقاء يوم أمس الأول ضد صحار العماني والذي حقق فيه المحرق الفوز بصعوبة كبيرة جدا ولم يستفد منه بتحقيق فارق جيد من النقاط فيه.
حصل اللاعب الحر في نادي المحرق أيمن هرونة على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه مع النصر الإماراتي وذلك بعدما تمكن من إيصال الكرة الأولى بالشكل المناسب لصانع الألعاب بالإضافة إلى استبساله الدفاعي الكبير وخصوصا في الشوطين الثاني والثالث.
ستكون مباريات اليوم الأخير مهمة للغاية من أجل معرفة الفريق الذي سيحقق لقب البطولة وكذلك معرفة الفرق التي ستعتلي منصة التتويج، إذ سيكون اللقاء الأول يوم غدٍ بين الهلال السعودي والنصر الإماراتي، وسيحاول الهلال تحقيق فارق كبير من النقاط يمكنه من الضغط على العربي القطري متصدر الترتيب والذي سيلعب آخر لقاءاته ضد صحار العماني في الساعة (6:00) مساء ما يعني أنه سيعرف ما عليه فعله قبل انطلاقة المباراة وهذا ما سينصب في مصلحته أيضا.
أما ممثلنا المحرق فسيلعب مع القادسية الكويتي وعليه عمل كبير يقدمه إذا ما أراد الضغط على العربي نظرا لوجود فارق مهم في نسبة نقاط الأشواط بين الفريقين أو الارتقاء بنفسه لمركز متقدم في سلم الترتيب.
سيكون اليوم راحة لجميع الفرق المشاركة في البطولة، ومن المنتظر أن يستغل هذا اليوم بأخذ جولات سياحية في المناطق الموجودة في ولاية صحار أو القريبة منها، وبعض الفرق ستحاول التدرب وتصحيح الأخطاء قبل الجولة الحاسمة يوم غدٍ والتي ستحدد الفريق الذي سيحقق اللقب في النهاية.
وفي سياق متصل، أكد مساعد مدرب طائرة المحرق ياسين الميل للقناة العمانية الثانية أن فريقه حقق الفوز ولم يواجه أي صعوبة في ذلك نظرا لأن النصر الإماراتي كان متأثرا بخسارته الصعبة من العربي القطري يوم أمس الأول.
وأضاف «دخلنا لقاء الأمس بهدف تحقيق الفوز وكذلك الحصول على فارق كبير من النقاط، ولله الحمد وفقنا ولو أننا كنا نتمنى أن يكون الفارق أكبر أيضا».
وعن رأيه بالمنافسة المتوقعة في اليوم الختامي، قال: «فوز الهلال على العربي فتح آمال تحقيق البطولة من جديد، ولهذا السبب سيكون اليوم الختامي مثيرا جدا وكل فريق سيحاول تحقيق الفوز وبفارق جيد من النقاط حتى يتوج بطلا، ونأمل أن نستعد جيدا للقاء القادسية الكويتي ونحقق فيه المطلوب.
وعن سبب فوزهم الصعب على صحار، قال: «بكل صراحة صحار فاجأنا بالمستوى الذي قدمه إذ لم نكن ننتظر منه ذلك، إذ قدم لاعبوه الأفضل لهم في البطولة، ونحن لم نظهر في البداية بالمستوى المطلوب، ولكن مع مرور الوقت استطعنا امتصاص رغبة وحماس الفريق العماني في تحقيق الفوز وتمكنا من السيطرة على مجريات اللقاء وحققنا فوزا صعبا للغاية».
العدد 2748 - الإثنين 15 مارس 2010م الموافق 29 ربيع الاول 1431هـ