العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ

غضب عارم في القدس... وميتشل يؤجل جولته

مواجهات حادة بين متظاهرين فلسطينيين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية التي انتشرت بكثافة في القدس المحتلة
مواجهات حادة بين متظاهرين فلسطينيين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية التي انتشرت بكثافة في القدس المحتلة

اندلعت مواجهات عارمة أمس (الثلثاء) بين متظاهرين فلسطينيين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، هي الأعنف منذ سنوات، وسط أجواء من التوتر السياسي - الديني وأزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

من جانبه، أرجأ الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل زيارته التي كانت مقررة أمس (الثلثاء) إلى المنطقة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي أزمة حادة بسبب سياسة الاستيطان الإسرائيلية.

وفي القدس اعتقلت القوى الأمنية الإسرائيلية 60 فلسطينيا وأصيب 16 متظاهرا، فيما أصيب 14 عنصرا من الشرطة الإسرائيلية بجروح تم نقل أربعة منهم إلى المستشفيات خلال الاشتباكات التي وقعت في المدينة المقدسة ومحيطها.

وتظاهر الفلسطينيون «دفاعا عن القدس» وخصوصا احتجاجا على تدشين إسرائيل كنيس الخراب في الحي اليهودي بالقدس الشرقية المحتلة الذي اعتبروه استفزازا إسرائيليا جديدا.


إصابات واعتقالات... وميتشل يرجئ جولته الشرق أوسطية

مواجهات حادة بين متظاهرين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس

القدس - أ ف ب، د ب أ

اندلعت مواجهات حادة أمس (الثلثاء) بين متظاهرين فلسطينيين وعناصر من الشرطة الإسرائيلية التي انتشرت بكثافة في القدس المحتلة، في أجواء من التوتر السياسي-الديني وأزمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي هذا الوقت، أرجأ الموفد الأميركي الخاص للشرق الأوسط، جورج ميتشل زيارته التي كانت مقررة أمس إلى الشرق الأوسط، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي أزمة حادة بسبب سياسة الاستيطان في القدس.

وأفاد متحدث باسم مستشفى المقاصد في القدس الشرقية لوكالة «فرانس برس» أن 14 فلسطينيا أصيبوا في المواجهات نقلوا إليه موضحا إن جراح اثنين منهم «متوسطة» والأخرى طفيفة. كما أصيب خمسة شبان فلسطينيين برصاص معدني أطلقه الجيش الإسرائيلي باتجاه عشرات المتظاهرين عند حاجز قريب من مدينة القدس، بحسب مصادر طبية.

وفي القدس اعتقلت القوى الأمنية الإسرائيلية 42 فلسطينيا، وأصيب تسعة من رجال الشرطة الإسرائيلية بجراح تم نقل ستة منهم إلى المستشفيات خلال الاشتباكات التي وقعت في المدينة المقدسة حيث انتشر ثلاثة آلاف عنصر من قوى الأمن، كما قال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية، ميكي روزنفيلد.

وتأتي التظاهرات الفلسطينية احتجاجا على تدشين كنيس تاريخي أعيد ترميمه في البلدة القديمة و»دفاعا عن القدس» بعدما أعطت الحكومة موافقتها على بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في حي استيطاني يهودي.

وفي مخيم شعفاط أطلقت الشرطة الرصاص المطاط والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين كانوا يرشقون القوات الأمنية بالحجارة.

كذلك دارت مواجهات في حي وادي الجوز العربي أيضا في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها إليها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي.

واستمرت الشرطة في منع المصلين المسلمين الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما من دخول المسجد الأقصى، وكذلك جميع الزائرين غير المسلمين.

وما زاد من حدة التوتر في القدس الشرقية تدشين كنيس الخراب في الحي اليهودي بالقدس الشرقية الاثنين، في خطوة حصلت في إطار من التوتر السياسي-الديني شارك فيها مئات الأشخاص، ما اعتبره الفلسطينيون استفزازا إسرائيليا جديدا.

بدورها دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى «يوم غضب عام» شارك فيه آلاف الأشخاص في قطاع غزة. وهتف المتظاهرون الذين كان القسم الأكبر منهم تلامذة، «بالدم، بالروح نفديك يا قدس». ودعا نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق الفلسطينيين للقيام «بانتفاضة» ثالثة ضد الإجراءات الإسرائيلية، في حديث هاتفي لقناة الجزيرة الفضائية.

وهددت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، برد «مؤلم» على الإجراءات الإسرائيلية في القدس.

وستجرى زيارة ميتشل التي تم تأجيلها على الأرجح بحلول نهاية مارس/آذار بعد اجتماع اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) الذي يعقد الجمعة في موسكو. وتوجه كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات أمس إلى العاصمة الروسية موفدا من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس للقاء ممثلي اللجنة الرباعية وشرح الموقف الفلسطيني قبل اجتماعهم.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، برنار فاليرو أمس أن فرنسا دعت كل الأطراف في القدس حيث وقعت صدامات بين متظاهرين فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين «إلى تجنب التصعيد».

وقال خلال مؤتمر صحافي إن «الوضع مقلق» و»ندعو كل الأطراف إلى بذل كل ما في وسعها لتفادي تصعيد قد يضر بجهود السلام».

ووقعت صدامات بين متظاهرين فلسطينيين وشرطيين إسرائيليين انتشروا بأعداد كبيرة في القدس الشرقية في أجواء من التوتر السياسي والديني وعلى خلفية أزمة دبلوماسية مع واشنطن.

من جانبه شدد وزير الخارجية الإسباني، ميغيل انغيل موراتينوس أمس خلال لقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على «ضرورة المضي قدما بعزم لترسيخ حل الدولتين» في الشرق الأوسط.

وكان موراتينوس يشير إلى حل السلام في الشرق الأوسط الذي يقوم على الاعتراف المتبادل بالدولتين الإسرائيلية والفلسطينية وحق كل دولة في العيش ضمن حدود آمنة.

وخلال اللقاء مع باراك ذكر موراتينوس بـ «الموقف الإسباني الداعم لجهود إدارة أوباما والرغبة في أن يؤدي تحريك المفاوضات إلى حل للنزاع» بحسب بيان نشرته وزارة الخارجية الإسبانية.

وستجرى الزيارة بحلول نهاية الشهر بعد اجتماع اللجنة الرباعية الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) الذي يعقد الجمعة في موسكو.

وسيشارك في هذا الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير ممثل اللجنة الرباعية، إلى جانب وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.


ليبرمان ينتقد بشدة مواقف المجتمع الدولي

انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان بشدة المجتمع الدولي أمس (الثلثاء) غداة إجرائه مكالمة هاتفية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وقال ليبرمان للصحافيين في القدس «تحادثت ليلة أمس مع بان كي مون ويبدو لي أن المجتمع الدولي لا يتجاوب تماما مع الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل خلال السنة الماضية».

وأضاف إن «إسرائيل وافقت على مبدأ دولة فلسطينية وجمدت البناء (في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة) ورفعت الحواجز عن الطرق (في الضفة الغربية) وغيرها من الخطوات الإيجابية، لكن كل ذلك ينظر إليه على أنه أمر بديهي». وتابع «في النهاية لم يبد المجتمع الدولي أي تشجيع أو موقف موضوعي وبناء بل على العكس كثف المطالب والضغوطات». وأعلنت إسرائيل إنها سمحت استثنائيا للأمين العام للأمم المتحدة والممثلة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كاثرين آشتون بزيارة قطاع غزة خلال الأيام المقبلة عبر أراضيها.

العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 4:44 م

      مجانين

      صار لهم 60سنه وقتل مقاتل
      القدس
      مقدسه للاديان الثلاثه
      والمسيح اكثر علاقه بها
      وبعدهم اليهود
      وفي الاخير المسلمين
      هذه كلها ثوابت تاريخيه قبل الاسلام اصلا
      والحق يقال

    • زائر 5 | 11:48 ص

      الى متى التهاون والذل ياعرب

      اللهم انصرهم اللهم سدد رميهم اللهم كن معهم اللهم زلزل الارض من تحت اقدام اليهود اللهم لاتسدد لهم رميه

    • زائر 4 | 9:32 ص

      ألقدص كيف تتحرر

      لن تتحرر ألقدس ألأ بأيد مؤمنة مخلصة تحمل ألأرواح علي ألاكف مؤمنة بالشهاده في سبيل ألله
      لأتخاف ألموت في نصرة ألحق وتحرير ألمقدسات
      مقبلة غير فارة في ألمعارك مع ألأعداء .
      أللهم أنصر ألأسلأم وألمؤمنين علي أعداءك وأعدائنا بحق ألمصطفي محمد وأله ألأطهار صلواتك عليهم أجمعين.

    • زائر 3 | 8:15 ص

      الـــــــــقــــــــــدس تــــــــناديــــــــكم

      الى متى يا امة محمد
      هذا الصمت الرهيب
      الى متى هذا الذل والهوان
      اخوة لنا قتلوا وشردوا واستبيحت دمائهم
      وهتكت اعراضهم ونحن كسكير بليلة ظلماء
      يتخبط ويتهاوى على الارض
      لا يعنيه الامر بشيء
      ولا يزلزله ما قد صار لهم
      متى نستيقظ من هذا السبات
      ومتى تصحى ضمائرنا

    • زائر 2 | 2:48 ص

      14 نور

      تركهم العرب ليواجهوا الموت وحدهم فردوا هم وقالوا: نحن رجالُ ُ و في موتنا قاهرين.

    • زائر 1 | 12:22 ص

      الله ينصركم

      الله ينصركم ويعز الاسلام ويهلك عدوكم آآآآآآآآآمين

اقرأ ايضاً