العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ

الحوثيون يفرجون عن أسرى الجيش اليمني خلال 48 ساعة

نفوا اتهامات صنعاء بالتباطؤ في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار

أعلن المتمردون الحوثيون أمس (الثلثاء) أنهم سيفرجون عن أسرى الجيش اليمني لديهم في غضون 48 ساعة، كما نفوا اتهامات وجهتها السلطات اليمنية لهم بالتباطؤ في تنفيذ بنود وقف إطلاق النار.

وأكد المتحدث باسم المتمردين، محمد عبدالسلام في اتصال مع مكتب وكالة «فرانس برس» في دبي «خلال 48 ساعة بإذن الله سيتم الإفراج عن المعتقلين العسكريين لدينا بناء على الاتفاق المبرم مع اللجنة» التي تشرف على تطبيق وقف إطلاق النار. وذكر أن هذه الخطوة هي «على أساس أن يفرج عن أسرانا لدى الطرف الآخر» مؤكدا أن التمرد حصل على «وعود بأنهم (السلطات) سيفرجون عن كل أسرانا». واعتبر أن حل مسألة الأسرى «سيحل جزءا كبيرا من القضية وسيكون من شأنه خدمة السلام في المنطقة».

من جهته، اتهم مصدر مسئول في اللجنة الأمنية العليا التي تشرف على تطبيق اتفاق الهدنة في صعدة (شمال) عن «أسفه لتلكؤ العناصر الحوثية في تنفيذ النقاط الست وآليتها التنفيذية»، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية. وذكر المصدر «أن العناصر الحوثية ما زالت تضع العراقيل أمام اللجان لتنفيذ مهامها بالشكل المطلوب وطبقا لما ورد في النقاط الست وآلية تنفيذها، والتي سبق لعبدالملك الحوثي (زعيم التمرد) أن التزم بها».

إلا أن عبدالسلام نفى وجود أي تباطؤ في تنفيذ بنود الهدنة. وقال «ليس هناك من جانبنا أي تباطؤ ونحن أحرص ما يكون على الاستقرار والمتضرر الأول من الحرب هم أبناء صعدة». وإذ جدد تأكيد الحوثيين رفضهم تمركز الجيش داخل قراهم في صعدة، قال إنه «لا يوجد أي اعتراض لنا على دخول السلطة المحلية (إلى القرى) ونحن سلمنا امس (الاثنين) ثلاث مديريات، والسلطة المحلية تشمل الشرطة».

إلا انه اعتبر أن «وجود الجيش منطقيا لا يصح إلا إذا كان في مناطق عسكرية، وفي هذا السياق نحن انسحبنا من الحدود وسلمناها للجيش، ولكن لا مانع لدينا أن تمارس السلطة المحلية سلطتها في صعدة كأي منطقة أخرى في اليمن».

ويقول محللون إن اتفاق وقف إطلاق النار في فبراير/ شباط المكون من ست نقاط بين الحكومة والحوثيين لن يدوم على الأرجح لأنه لا يتعامل مع شكاواهم من تمييز صنعاء ضدهم.

وفي تطور آخر، قال مسئول محلي إن عددا من الانفجارات الصغيرة وقع في مدينة عدن بجنوب اليمن الليلة قبل الماضية ما استوجب نشر مكثف للقوات الحكومية هناك. وصرح المسئول المحلي لـ «رويترز» أمس بأن الانفجارات التي وقعت نجمت على الأرجح من قنابل حارقة ووصف المهاجمين بأنهم «مخربون». بينما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الانفجارات نجمت عن قنابل أو متفجرات محلية الصنع.

وأبلغ شهود (الصحوة نت) وهي شبكة جنوبية للأنباء على الإنترنت أن السكان سمعوا خمسة انفجارات في أماكن متفرقة من مدينة عدن. وقال شهود عيان إن قوات تابعة للأمن المركزي فرضت طوقا أمنيا على المواقع التي شهدت تلك الانفجارات. ولم ترد تقارير عن وقوع قتلى أو جرحى. وفي صنعاء قال مسئول في الحكومة لـ «رويترز» دون أن يقدم تفاصيل إن سلطات يمنية أجرت اختبارات لم يحددها على الجثث التي عثر عليها بمساعدة خبراء أجانب أظهرت أنها رفات لصوماليين وليس أوروبيين احتجزوا رهائن في شمال اليمن العام الماضي.

وقال مسئول امني لوكالة «فرانس برس» طلب عدم الكشف عن هويته إن «اختبارا( دي ان ايه) التي أجرتها السلطات في صنعاء على الجثث الخمس أكدت أنها تعود لصوماليين وليس لأوروبيين». وأفاد أن الاختبارات حصلت بمساعدة خبراء ألمان.

إلى ذلك، أعلن مسئول أمني في محافظة أبين الجنوبية (الثلثاء) أن ثلاثة عناصر من «القاعدة» بينهم قائد التنظيم في المحافظة وآخر سعودي قتلوا في الغارة التي شنها الطيران اليمني على مديرية مودية التابعة للمحافظة ليل الأحد الاثنين.

وكانت السلطات أعلنت أن هذه الغارة أسفرت عن مقتل قياديين من «القاعدة» فيما قال مصدر أمني أن قائد «القاعدة» في محافظة أبين، جميل ناصر عبدالله العمبري هو أحد قتلى الغارة.

وأكد ذلك أمس مدير أمن محافظة أبين، العقيد عبدالرزاق المروني، وأشار إلى أن العمبري هو فعلا قائد «القاعدة» في أبين وكشف عن اسمي عنصرين آخرين من التنظيم قتلا في الغارة وهما السعودي الأصل سمير الصنعان وأحمد ما زربه.

وأشار المروني إلى أن القتلى الثلاثة هم «من أخطر العناصر الإرهابية ومن قيادات تنظيم «القاعدة» المطلوبين أمنيا وأنه تم ألتأكد من هوياتهم بعد فحص جثثهم».

العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً