العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ

«الدوما» يهدد بعدم التصديق على «ستارت» الجديدة

كلينتون تزور موسكو غدا للدفع قدما بملف نزع الأسلحة النووية

أعلن رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما)، بوريس غريزلوف أمس (الثلثاء) أن المجلس لن يصادق على المعاهدة الأميركية-الروسية الجديدة بشأن نزع الأسلحة النووية (ستارت) في حال لم يشمل الاتفاق الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا.

وقال غريزولوف خلال لقاء مع نظيره البلغاري «إن نواب الدوما يشاركون في التحضيرات لاتفاق ستارت-2 لكننا لن نصادق عليه إذا لم يتم النظر بالمسائل التي تربط بين الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والدفاع المضاد للصواريخ».

وأضاف رئيس الدوما أن خطوات الولايات المتحدة لنصب منشآت مضادة للصواريخ في دول مثل بلغاريا «تعتبر ذات طابع حساس بالنسبة لروسيا».

وبحسب المحلل العسكري الروسي المستقل، بافل فيلغينهاور فإن «مجلس الشيوخ الأميركي لن يقبل أبدا بالبند» الذي يربط بين نزع الأسلحة والدرع المضادة للصواريخ. وأضاف لوكالة «فرانس برس» «نبحث عن صيغة يمكن أن توافق الطرفين».

وتابع أن «الولايات المتحدة كانت تريد أن توقع هذا الاتفاق سريعا لتحسين جو علاقاتنا لكنها لم تتمكن من ذلك، وبدلا من إعطاء دفعة جديدة خلق الاتفاق مشاكل».

وكتبت صحيفة «نيويورك تايمز» في 9 مارس/ آذار أن أوباما بدا «غاضبا» بعد مكالمة هاتفية في فبراير/ شباط مع الرئيس الروسي، ديميتري مدفيديف الذي اقترح إعادة النظر ببعض البنود التي كانت واشنطن تعتبر أنها حلت.

وعبر مدفيديف وأوباما خلال مكالمتهما يوم (السبت) الماضي عن «الارتياح للمستوى المتقدم جدا للتحضيرات» لمشروع الاتفاق الجديد.

وحددا في يوليو/ تموز الهدف بجعل عدد الرؤوس النووية تتراوح بين 1500 و 1675 رأس لكل من البلدين وعدد الصواريخ القادرة على نقلها بما بين 500 و 1100. وتقول الولايات المتحدة إنها تملك حاليا نحو 2200 رأس نووية مقابل ما يقدر بثلاثة آلاف في الجانب الروسي. وفي تطور متصل، ستبدأ وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون غدا (الخميس) زيارة تستغرق يومين إلى روسيا في محاولة للدفع قدما بملف نزع الأسلحة النووية الشائك والذي يعيق استئناف العلاقات بين البلدين.

وعبرت كلينتون عن «تفاؤلها» إزاء إبرام هذا الاتفاق سريعا، والذي يتفاوض حوله الوفدان الروسي والأميركي في جنيف منذ أكثر من ستة أشهر، وذلك في مقابلة مع مجلة «ذي نيو تايمز» الروسية نشرت يوم (الاثنين) الماضي.

والجدل الرئيسي الذي يلقي بثقله على المفاوضات هو المشروع الأميركي لنشر الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية فيما تستعد رومانيا لنشر عناصر منها على أراضيها رغم استياء موسكو.

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف انه من المفترض أن يحدد الاتفاق الجديد «في إطار ملزم قانونيا» رابطا بين «الأسلحة الهجومية والدفاعية»، في إشارة إلى الدرع المضادة للصواريخ.

وترفض كلينتون من جهتها الربط بين الملفين. وقالت للمجلة الروسية إن «الطريقة الفضلى للمضي قدما هي بحث كل مسألة على حدة».

وأعتبر السفير ألأميركي السابق في روسيا، جيم كولينز أنه خلال زيارة كلينتون سيحاول «الطرفان حل الخلافات المتبقية».

وأضاف «سيكون ذلك منعطفا، لأن الاتفاق يشكل أحد النقاط الأساسية لإعادة إطلاق العلاقات الثنائية».

وبحسب بعض وسائل الإعلام فإن موسكو وواشنطن يمكن أن توقعا الوثيقة قبل القمة بشأن الأمن النووي في واشنطن في 12 و 13 أبريل/ نيسان المقبل.

العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً