اعتبر رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة حصول سائق السيارات البحريني حمد الفردان على فرصة خوض التجارب مع فريق الرينو بمثابة الخطوة المهمة على طريق مشاركة متسابق عربي بحريني في بطولة العالم للفورمولا1 خلال المستقبل القريب وذلك كثمرة من ثمار مشروع حلبة البحرين الدولية الذي ساهم في نشر ثقافة رياضة السيارات بين الشباب البحريني وأتاح الفرصة لهم لصقل خبراتهم في مجال ممارسة هذه الرياضة.
وأكد الشيخ فواز بن محمد في حديث لبرنامج «حوار» على شاشة تلفزيون «فرنسا 24» أن سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا 1 اكتسب أهمية مضاعفة لهذا العام كونه كان السباق الأول في أجندة بطولة العالم كتعبير حقيقي عن ثقة الأسرة الدولية بمملكة البحرين، كما أنه شهد عودة المتسابق الشهير مايكل شوماخر، بالإضافة إلى ظهور فرق جديدة وإجراء تعديلات مختلفة على القوانين والسيارات المشاركة، ما ساهم في تعزيز عناصر الإثارة والتشويق لهذا الحدث الرياضي العالمي.
وأوضح رئيس المؤسسة أن عقد اجتماعات المجلس الدولي لرياضة السيارات في مملكة البحرين على هامش فعاليات سباق الجائزة الكبرى منح الحدث أهمية مضاعفة وخصوصا أنها المرة الأولى التي تعقد فيها هذه الاجتماعات خارج القارة الأوروبية منذ 27 عاما، مشيرا إلى أن حضور 18 بطلا سابقا لبطولة العالم للفورمولا1 إلى البحرين يعد أيضا مكسبا جديدا من مكاسب سباق العام الجاري التي يضاف إليها نبأ اهتمام فريق الرينو بالتعاقد مع المتسابق البحريني حمد الفردان.
وردا على سؤال بخصوص العوائد الاقتصادية المترتبة على إنشاء حلبة البحرين الدولية وتنظيم سباقات الجائزة الكبرى للفورمولا1، أكد الشيخ فواز أن رؤية ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بإنشاء الحلبة كانت تستشرف المستقبل، إذ أخذت بعين الاعتبار أهمية استثمار هذا المشروع الوطني العملاق في التأثير الإيجابي على الاقتصاد الوطني، لافتا إلى أن سباق العام 2008 عاد على المملكة بنحو 600 مليون دولار كعوائد مالية مباشرة وغير مباشرة من تنظيم ذلك السباق وذلك في مختلف القطاعات كالفنادق والمواصلات والسياحة.
وعن مساهمة مملكة البحرين في فريق ماكلارين مرسيدس قال الشيخ فواز: «إن هذه الخطوة تمثل استثمارا كبيرا في أحد أعرق فرق الفورمولا1، وقد كنا سعداء بصعود أحد متسابقي الفريق إلى منصة التتويج خلال سباق جائزة البحرين الكبرى».
وأعرب رئيس المؤسسة عن اعتزازه بالكوادر الوطنية التي ساهمت في توفير عوامل النجاح الباهر لسباق الجائزة الكبرى قائلا: «نفتخر بوجود كفاءات بحرينية متميزة نجحت باقتدار في إثبات قدراتها الفذة في إنجاح هذا الحدث الرياضي سواء من العاملين في الحلبة والطواقم الطبية والشباب المتطوعين (المارشالز) الذين عكسوا صورة مشرقة عن الشباب البحريني بفضل احترافيتهم العالية في إدارة الجوانب التنظيمية والفنية للسباق.»
وردا على سؤال بشأن فتح أكاديمية لتكوين أبطال المستقبل لرياضة السيارات في البحرين، قال الشيخ فواز: «إن هذه الأكاديمية موجودة فعلا من خلال مبادرة شركة (بي إم دبليو) التي تستقبل الشباب الراغبين بممارسة رياضة السيارات وتصقل مهاراتهم تمهيدا للمشاركة في السباقات، كما أن حلبة البحرين الدولية خصصت حلبة لسباقات الكارتنج التي تستهوي أعدادا كبيرة من الشباب الراغبين بممارسة مثل هذا النوع من السباقات التي تمثل خطوة أولى نحو خوض تجارب جديدة من السباقات المتميزة لمختلف الفئات».
العدد 2749 - الثلثاء 16 مارس 2010م الموافق 30 ربيع الاول 1431هـ