العدد 2750 - الأربعاء 17 مارس 2010م الموافق 01 ربيع الثاني 1431هـ

مؤتمر مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا يندد بدفع الفديات للإرهابيين

الجزائر تحتضن اجتماعين لوزراء الداخلية وقادة جيوش منطقة الساحل في أبريل

وزير الخارجية الجزائري يلقي خطابه في بداية المؤتمر        (رويترز)
وزير الخارجية الجزائري يلقي خطابه في بداية المؤتمر (رويترز)

ندد ممثلو سبع دول إفريقية هي الجزائر وبوركينا فاسو وتشاد وليبيا ومالي وموريتانيا والنيجر «بدون لبس» في العاصمة الجزائرية بعمليات احتجاز رهائن ودفع فديات إلى «كيانات إرهابية» تنشط في منطقة الساحل والصحراء مؤكدين «تصميمهم» على «استئصال الإرهاب».

وأعلن الوزير المنتدب الجزائري المكلف الشئون المغاربية والإفريقية، عبدالقادر مساهل في ختام المؤتمر حول «مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود» أن المشاركين نددوا «بدون لبس» بدفع فديات واحتجاز رهائن وذكروا بواجب كل دولة في تطبيق قرارات الأمم المتحدة بهذا الصدد بشكل «كامل».

وجاء في البيان الختامي أن وزراء خارجية الدول السبع أو ممثليهم أكدوا «إدانتهم الحازمة للإرهاب» و»تصميمهم ... على استئصال هذه الظاهرة» حتى «تستعيد منطقة الساحل والصحراء رسالتها كمنطقة تبادل وسلام واستقرار وتعاون مثمر».

وذكروا خلال المؤتمر بوجوب إدراج الوقاية ومكافحة الإرهاب وارتباطه بالجريمة المنظمة في سياق «نهج متكامل ومنسق ومتضامن» بين مختلف الدول، بحسب ما جاء في البيان.

وشدد البيان على «مسئولية كل دولة في مكافحة الإرهاب بشكل فاعل» وضرورة «تعزيز التعاون» على الصعيدين الثنائي والإقليمي بشكل «منظم وكامل وبنوايا حسنة». وشدد ممثلو الدول على أن هذا التعاون يشكل «الإطار الذي لا غنى عنه لخوض كفاح منسق وفاعل وتام وبدون تنازلات ضد الإرهاب وارتباطاته» بـ «أعمال اللصوصية عبر الحدود وتهريب الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر».

كما شددوا على «أهمية» تنظيم «مؤتمر رؤساء الدول حول السلام والأمن والتنمية في منطقة الساحل والصحراء في أسرع وقت في باماكو» بعد إرجائه مرارا في الأشهر الأخيرة.

وذكر البيان أخيرا بـ «الترابط بين السلام والأمن والتنمية الاجتماعية الاقتصادية» ولفت إلى «أهمية تحقيق برامج تنمية دائمة لتحسين ظروف حياة الشعوب» وكذلك إلى ضرورة دعم «مشاريع كبرى ذات بعد إقليمي».

وأفرج «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» في العاشر من الشهر الجاري عن الرهينة الإسبانية اليسيا غاميز، لكن أربعة أجانب هم إسبانيان وإيطاليان لا يزالون محتجزين في شمال مالي. وفي 23 فبراير/ شباط أطلق سراح الفرنسي، بيار كامات بعد إفراج مالي عن أربعة سجناء هم جزائريان مطلوبان في بلدهم وموريتاني ومواطن من بوركينا فاسو، يشتبه في قيامهم بأنشطة إرهابية.

واحتجت الجزائر ونواكشوط على هذا الإجراء واستدعى البلدان سفيريهما في مالي للتشاور. ورحبت فرنسا والولايات المتحدة بعقد هذا المؤتمر وأبدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان «أملها» بان يتوصل إلى «تعزيز تحرك جماعي ضد المجموعات التي تستخدم أراضي هذه الدول ... لشن هجمات على مدنيين أبرياء».

وفي تطور متصل، أعلن مساهل أن بلاده ستستضيف الشهر المقبل اجتماعين لوزراء الداخلية وقادة أركان جيوش دول منطقة الساحل الإفريقي. وقال في تصريحات نشرت أمس (الأربعاء) إن دول الساحل باشرت «بشكل فعلي «استراتيجية مشتركة لمكافحة الإرهاب، مضيفا أنه «تمت برمجة اجتماعين في هذا الإطار ابتداء من شهر أبريل/ نيسان المقبل بالجزائر على مستوى وزراء الداخلية والثاني على مستوى قادة أركان الجيش من أجل بلورة رؤية جماعية تأخذ بالحسبان تطور التهديد الإرهابي».

العدد 2750 - الأربعاء 17 مارس 2010م الموافق 01 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً