العدد 2750 - الأربعاء 17 مارس 2010م الموافق 01 ربيع الثاني 1431هـ

ليبيا ترحب بحذر باعتذار سويسرا وتطالبها بخطوات أخرى

مسئول أميركي يناقش في طرابلس قضية السلام قبل القمة العربية

وزراء الداخلية العرب يدعمون موقف ليبيا  خلال اجتماعهم  في تونس (أ. ف . ب)
وزراء الداخلية العرب يدعمون موقف ليبيا خلال اجتماعهم في تونس (أ. ف . ب)

تونس - طرابلس - رويترز، أ ف ب 

17 مارس 2010

رحبت ليبيا بحذر شديد أمس (الأربعاء) باعتذار سويسرا عن نشر إحدى الصحف المحلية صورة هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي أثناء اعتقاله لكنها طالبت سويسرا بمزيد من الخطوات لتطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال اللواء الركن عبدالفتاح يونس العبيدي أمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام (وزير الداخلية) في مقابلة أجريت أمس مع وكالة «رويترز» في العاصمة التونسية: «هذه خطوة إلى الأمام قد تحل المشكل لكن يجب عليهم أن يتخذوا خطوات أخرى».

وأعلنت السلطات في سويسرا عن موافقتها على دفع تعويض للدبلوماسي هانيبال القذافي نجل معمر القذافي بعد قيام إحدى الصحف المحلية بنشر صورة هانيبال أثناء اعتقاله بسويسرا.

جاء ذلك فيما عبر وزراء الداخلية العرب في اختتام أعمال مجلسهم الـ 27 أمس في تونس عن «تضامنهم مع ليبيا في نزاعها مع سويسرا».

وأكد المجلس في بيانه الختامي «تضامنه مع الجماهيرية العربية الليبية» وطالب «السلطات السويسرية بسحب اللائحة السوداء التي أصدرتها في حق 188 ليبيا» بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي باعتبارها «مخالفة للمواثيق والاتفاقيات الدولية».

وأسقطت في وقت لاحق التهم التي وجهت إلى نجل الزعيم الليبي لكن إلقاء القبض عليه أثار استياء ليبيا التي أوقفت صادرات النفط إلى سويسرا وسحبت ودائعها من البنوك السويسرية احتجاجا.

من ناحية أخرى، وصل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس إلى بيروت قادما من القاهرة، وتوجه فورا إلى قصر بعبدا للقاء الرئيس اللبناني، العماد ميشال سليمان. وبحث موسى مع سليمان في مشاركة لبنان في القمة العربية التي ستعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري في ليبيا.

وكان سليمان أعلن أنه لن يحضر القمة، وتطالب قيادات شيعية أن يمتنع لبنان عن المشاركة في قمة سرت بسبب اتهام هذه القيادات المسئولين الليبيين بإخفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر العام 1978 خلال زيارة رسمية له إلى ليبيا.

ونقل مصدر رسمي عن موسى قوله إن أحدا من المسئولين في لبنان لم يطلب إدراج قضية الإمام الصدر على القمة العربية في ليبيا». وأضاف المصدر أن وزير خارجية لبنان علي الشامي الذي كان في استقبال موسى على أرض المطار رد على ما قاله موسى بالقول «القضية أدرجت ضمن بنود جدول أعمال القمة العربية وذلك في مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي انعقد أخيرا في القاهرة».

وفي تطور متصل، أجرى مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأدنى، جيفري فلتمان محادثات مع المسئولين الليبيين قال إنها تطرقت إلى عملية السلام التي ستناقش خلال القمة العربية في في 27 مارس/ آذار الجاري.

وقال فيلتمان خلال مؤتمر صحافي في منزل السفير الأميركي في طرابلس مساء الثلثاء «ناقشت مع المسئولين اللبيين القضايا المطروحة على القمة العربية»، معربا عن أمل بلاده «في أن يقوم الزعماء العرب خلال قمتهم بفعل كل ما يحقق التقدم باتجاه عملية السلام في المنطقة».

وأضاف أن بلاده «حريصة على السلام في المنطقة باعتباره يصب في مصلحة الجميع» داعيا إسرائيل والفلسطينيين إلى اتخاذ خطوات «إيجابية وواضحة» لإنجاح عملية السلام. وقال «نحن لا نتردد في انتقاد أي تصرفات تبعدنا عن عملية السلام»، مشيرا إلى أن بلاده «وجهت انتقادات» إلى إسرائيل بعد إعلانها في 9 مارس عن بناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية المحتلة.

وقال من جهة ثانية إن بلاده تريد أن «ترى سلاما شاملا بين سورية وإسرائيل ... ولو أن الإسرائيليين والسوريين يفكرون في القبول بالوساطة التركية فنحن نؤيد ذلك». وبشأن الخلاف بين ليبيا وسويسرا، دعا إلى «ألإسراع في حل ومعالجة» الخلاف. وقال إن الولايات المتحدة «لدينا مسئول قنصلي رفيع المستوى عن التأشيرات سيزور ليبيا وسيتحدث في مسألة التأشيرات بين البلدين».

وبشان تطور العلاقات بين بلاده وليبيا أوضح بأنها تتركز على سياسة «الخطوة خطوة»، معلنا عن التوقيع قريبا على اتفاق إطار تجاري بين البلدين.


الاتحاد الأوروبي يطالب سويسرا بإنهاء الخلاف

طالب الاتحاد الأوروبي سويسرا بإنهاء الخلاف مع طرابلس بشأن منع دخول مواطنين ليبيين لمنطقة شينغن. وقال المتحدث باسم مفوضة الشئون الداخلية للاتحاد سيسيليا مالمشتروم: «يتعين على سويسرا أن تتصرف بسرعة وبشكل فعال بقدر الإمكان لحل هذه القضية الثنائية التي قد تضع التعاون الكامل في منطقة شينغن محل شك». وأكد المتحدث أن مالمشتروم أجرت أمس مكالمة هاتفية مع وزيرة العدل السويسرية، إفيلين فيدمر-شلومبف حول هذا الشأن. وامتنع عن التعليق على تقارير ذكرت أن ليبيا طالبت باعتذار الاتحاد الأوروبي على حظر سفر أعضاء من القيادة الليبية إلى منطقة شينغن.

وفي الوقت ذاته، ذكر تلفزيون سويسري (الأربعاء) أن السلطات المحلية في كانتون جنيف مستعدة لدفع تعويضات لنجل الزعيم الليبي معمر القذافي في خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات الدبلوماسية مع ليبيا. ورفض كل من المتحدث باسم كانتون جنيف وشارل بونسيه محامي هانيبال القذافي، التعليق على ما قاله التلفزيون قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإقليمية الأربعاء. وعرض تلفزيون «اس اف تي في» السويسري العام في وقت متأخر الثلثاء وثيقة تقدمت بها سلطات كانتون جنيف إلى المحكمة في 16 مارس/ آذار تعترف فيها بمسئوليتها عن تسريب صور التقطتها الشرطة لنجل القذافي أثناء اعتقاله لفترة وجيزة في يوليو/ تموز 2008.

العدد 2750 - الأربعاء 17 مارس 2010م الموافق 01 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً