تشهد الدوحة اليوم (الخميس) توقيع الاتفاق الإطاري الثاني في مفاوضات سلام دارفور بين الحكومة السودانية وفصيل متمرد صغير هو «حركة التحرير للعدالة»، بعد توقيع اتفاق مماثل مع «حركة العدل والمساواة» أخيرا.
وأوضح وزير الثقافة السوداني رئيس وفد الحكومة السودانية المفاوض في الدوحة، أمين حسن عمر أن «توقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة وحركة التحرير للعدالة سيتم الخميس بحضور نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه». وأضاف «توصلنا بالفعل إلى حلحلة العديد من النقاط العالقة في الورقة التي قدمتها الوساطة، وسنوقع اتفاقا إطاريا مع حركة التحرير للعدالة» التي تشكلت من اتحاد مجموعة طرابلس المعروفة بـ «القوى الثورية» وأربعة من مجموعات أديس أبابا تحت قيادة التيجاني السيسي.
وقال حسن للصحافيين إن «العمل يجري حاليا على وضع اللمسات الأخيرة للاتفاق وعلى إنجاز كافة الترتيبات المتعلقة بهذا الأمر».
ويأتي هذا الاتفاق بعد أقل من شهر على توقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة السودانية و»حركة العدل والمساواة» والذي أوقف إطلاق النار بين الحركة والجيش السوداني كمرحلة أولى.
من جهته، قال القيادي في حركة التحرير للعدالة إبراهيم بينغ إن «الحركة ستوقع بالفعل اتفاقا إطاريا مع الحكومة السودانية غدا الخميس». ولم يحدد بينغ من سيوقع على الاتفاق من طرف الحركة، وقال «سننتظر لنرى ممثل الحكومة في التوقيع وبعدها سنقرر من سيوقع من طرفنا».
وأوضح بينغ «نحن الآن نعمل على الترتيبات ولا شك أننا نتوقع من الوساطة (القطرية) ترتيب حفل مشابه لحفل توقيع الاتفاق الإطاري الذي تم بين الحكومة وحركة التحرير للعدالة لكننا يمكن أن نتخطى بعض هذه الأمور في سبيل تحقيق الهدف الكبير وهو التوصل إلى سلام شامل».
ويأتي الاتفاق بعد ثلاثة أسأبيع على الاتفاق الإطاري بين الخرطوم و»حركة العدالة والمساواة»، أبرز المجموعات المتمردة، الذي ينص على وقف لإطلاق النار واتفاق سلام نهائي في 15 مارس/ آذار. وقد انقضى هذا الموعد من غير أن تتوصل الحكومة السودانية و»حركة العدالة والمساواة» إلى هذا الاتفاق.
وقال الوزير حسن «نحن هنا للتفاوض مع الجميع، والعدل والمساواة تعلم أن حركة التحرير للعدالة موجودة هنا لتتفاوض مع الحكومة ولا يحق لها الاعتراض على هذا الأمر». وأوضح أن «العدل والمساواة أرجأت اجتماعا كان مقررا (الاثنين) مع الوساطة ووفد الحكومة من دون إيضاح الأسباب»، مضيفا «نحن الآن بانتظار الاجتماعات المشتركة مع العدل والمساواة لنرى تطور البحث في بنود الاتفاق الإطاري».
على صعيد متصل، قال محامي 15 متمردا من دارفور أمس إن مسئولي أمن سودانيين اعتقلوا موكليه بعد أسابيع من عفو الرئيس، عمر البشير عنهم والإفراج عنهم وسط إشارات على تعثر اتفاق سلام مع حركة تمردهم. وقال المحامي، آدم بكر حسب لـ «رويترز» إن ضباط أمن سودانيين اعتقلوا موكليه أواخر الأسبوع الماضي بينما كانوا يستعدون لمغادرة الخرطوم.
ولم يتسن الحصول على تعليق من قوات الأمن السودانية ولا من وزارة العدل ولا وفد «حركة العدل والمساواة» في الدوحة.
العدد 2750 - الأربعاء 17 مارس 2010م الموافق 01 ربيع الثاني 1431هـ