هدد رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان بطرد آلاف الأرمن الذين يقيمون بصورة غير قانونية في بلاده وسط تصاعد الخلاف بشأن الإبادة الجماعية المزعومة للأرمن إبان العهد العثماني.
وقال أردوغان في حديث أجرته معه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي - القسم التركي ) إنه ربما لا يتم التهاون بعد الآن إزاء وجود نحو 100 ألف أرمني يعملون حاليا في بلاده من دون تصريح. وتابع «إذن ماذا سأفعل غدا؟ إذا اقتضت الضرورة سأقول لهم تعالوا، عودوا إلى بلدكم. وأنا لست ملزما بإبقائهم في بلدي».
وقال أردوغان إن القرارات الأخيرة التي اتخذها البرلمان السويدي وإحدى لجان مجلس النواب بالكونغرس الأميركي والتي تتضمن الاعتراف بأن القتل الجماعي (للأرمن) إبان الحرب العالمية الأولى يعد بمثابة إبادة جماعية قد تنطوي على تأثير عكسي على العلاقات بين تركيا وأرمينيا.
واتهم أردوغان مواطني أرمينيا الذين يعيشون في الخارج أنهم وراء صدور القرارين وطالب أرمينيا وحكومات أجنبية أخرى بالا ترضخ لجماعات الضغط. وقال «على أرمينيا أن تتخذ قرارا مهما. يجب عليها أن تخلص نفسها من ارتباطها بمواطني الشتات. أي دولة تهتم بأرمينيا وبالتحديد الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا يجب عليها أولا أن تساعد أرمينيا على أن تحرر نفسها من نفوذ مواطني الشتات».
يذكر أن أرمينيا وتركيا تعملان حاليا على استعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما. لكن أنقرة حذرت من أن المساعي الرامية إلى إقرار اسمها بالإبادة الجماعية المزعومة يمكن أن تضر بعملية المصالحة المضطربة بالفعل مع يريفان. وكانت تركيا استدعت سفيريها لدى كل من الولايات المتحدة والسويد بعد التصويت الأخير بشأن هذا الموضوع في هذين البلدين.
وتزعم أرمينيا أن نحو مليون ونصف من الأرمن قتلوا إبان الحرب العالمية الأولى. لكن تركيا ترفض زعم الإبادة الجماعية قائلة إن عدد الأرمن الذين قتلوا أقل بكثير وأن هؤلاء قتلوا نتيجة العنف الذي لم يقتصر عليهم وحدهم وإنما راح ضحيته أيضا جماعات عرقية أخرى في ذاك الوقت.
ويعيش ويعمل غالبية الأرمن في تركيا في مدينة إسطنبول. وجاء كثيرون من أرمينيا بعد أن ضرب زلزال بلادهم العام 1988 ويعملون بشكل غير شرعي ويحولون أموالهم إلى بلادهم.
العدد 2750 - الأربعاء 17 مارس 2010م الموافق 01 ربيع الثاني 1431هـ