صرح رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن «دبي العالمية» دخلت في مفاوضات مع الدائنين وقدمت مقترحا لهم لإعادة جدولة الديون، إضافة إلى قيام الحكومة بتقديم عرض لإعادة رسملة مجموعة دبي العالمية من خلال تحويل الدعم الحكومي المقدم لها والمقدر بمبلغ 8.9 مليارات دولار إلى أسهم فيها، وضخ نحو 1.5 مليار دولار كدفعة جديدة من الدعم المالي للمؤسسة.
وقد ضخت حكومة دبي ما مجموعه 9.5 مليارات دولار في المجموعة من أصل ديون يبلغ حجمها 24 مليار دولار. فيما تضمنت الخطة تسوية الديون خلال 8 سنوات من إعادة الهيكلة.
وأفاد الشيخ أحمد، أن شركة نخيل قامت بمناقشة جميع تفاصيل إعادة هيكلتها مع دائنيها، إذ ستعرض عليهم اليوم (أمس) مقترحا شاملا، يتضمن إعادة جدولة ديونها مع المصارف الدائنة في مقابل فوائد تجارية، بينما ستعرض على بقية الدائنين الآخرين سداد ديونهم بشكل دفعات نقدية تسدد قريبا بالإضافة إلى سندات قابلة للتداول، وفي حال توافر الدعم الكافي لهذا المقترح فإن «نخيل» ستقوم بتسديد الصكوك المستحقة عن عامي 2010 و2011 بحلول موعد استحقاقها.
كما ستقوم الحكومة بضخ مبلغ مالي يقدر بـ 8 مليارات دولار كدعم مالي جديد، وسيكون لهذا الدعم أثر مباشر وكبير وهام على قطاعي الانشاءات والعقارات في دبي وعلى اقتصاد الإمارة ككل، وستعاد رسملة شركة نخيل وذلك بتحويل الدعم الحكومي المقدم لها والمقدر بـ 1.2 مليار دولار إلى أسهم فيها.
وأوضح الشيخ أحمد بن سعيد، أن حكومة دبي ومن خلال صندوق دبي للدعم المالي، ستساند وتدعم مقترحات هيكلة مجموعة دبي العالمية، وشركة نخيل، وذلك من خلال توفير الموارد المالية اللازمة؛ إذ تعهدت الحكومة بتقديم دعم مالي مقداره 9.5 مليارات دولار كدعم مالي جديد، طيلة مدة خطة العمل، ويشكل هذا المبلغ حصيلة ما تبقى من المبلغ الذي قدمته حكومة أبوظبي والبالغ 5,7 مليارات دولار، إضافة إلى موارد داخلية خاصة بحكومة دبي.
وأوضح الشيخ أحمد، أن «دبي العالمية» وشركة نخيل ستعلنان كل على حده خطتهما الشاملة لإعادة هيكلة التزاماتهما والتي من شأنها أن تضعهما في مركز مالي جيد، وأن تمكنهما من الاستفادة المثلى من كامل إمكاناتهما التشغيلية، وتأهيلهما في المستقبل القريب للقيام بالدور المأمول منهما كمساهمين رئيسيين في تنمية اقتصاد إمارة دبي خصوصا واقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة عموما.
وأفاد الشيخ أحمد، بأنه وبعد دراسة عميقة وتحليل شامل ودقيق للظروف الخاصة بكل جهة فقد تم إعداد وتطوير هذه المقترحات بما يحقق مصلحة جميع الأطراف ذات الصلة بإعادة هيكلتهما، من زبائن ومقاولين وموظفين ودائنين، وستقدم كل من «دبي العالمية» و»نخيل» خططَ عملٍ محددة تتصف بقدر كبير من الشفافية والوضوح، وتأخذ بالاعتبار بيئة الأعمال الراهنة وتعكس الاتجاه الجديد الذي ستتخذه كل منهما مستقبلا.
وفيما يأتي عرض لأهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة حتى تاريخه: لقد اتخذت حكومة دبي في ظل الأزمة المالية العالمية الصعبة التي واجهت دبي العالمية ونخيل في العام 2009، العديد من الخطوات والإجراءات الرامية إلى التدخل وبشكل مباشر لدعم هاتين الجهتين حماية لمقدرات ومصالح الاقتصاد العام لدولة الإمارات والعربية المتحدة وجميع الأطراف ذات الصلة، وتقوية وتعزيز هاتين الجهتين المالية، وتخصيص مبلغ مالي كبير من قبل صندوق دبي للدعم المالي لدعم «دبي العالمية» و»نخيل» يتضمن تسديد الفوائد المستمرة والمصاريف التشغيلية وتسديد صكوك «نخيل» التي استحقت في ديسمبر/ كانون الثاني من العام الماضي.
ومن بين أهم الخطوات والقرارات التي اتخذتها الحكومة في هذا الشأن، تعيين رئيس مسئول للإشراف على عملية إعادة الهيكلة وذلك في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2009، وبغرض حماية مصلحة جميع الأطراف ذات الصلة ووضع أطر عملية منظمة أعلنت الحكومة في ديسمبر 2009 تشكيل لجنة قضائية خاصة للفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الأوضاع المالية لـ «دبي العالمية» والشركات التابعة لها، ترتكز على أفضل المعايير المقبولة دوليا بالنسبة إلى الشفافية وحماية الدائنين.
وقد وفرت هذه الإجراءات والتدابير مجتمعة دعما مهما منح جميع الأطراف الوقت الكافي لتقييم وتطوير خططٍ شاملة لعملية إعادة الهيكلة.
وفي الختام أفاد الشيخ أحمد بأن مجموعة دبي العالمية وشركة نخيل ستناقش تفاصيل مقترحات إعادة الهيكلة مع دائنيها، والتي من المتوقع أن تطول لعدة أشهر، إلاّ أنها وفي الوقت نفسه ستفعّل صلاحيات اللجنة القضائية الخاصة للفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لدبي العالمية والشركات التابعة لها بما يحقق حماية دبي العالمية ودائنيها والأطراف الأخرى ذات الصلة.
العدد 2758 - الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ