بين تقرير، أن إجمالي المنافع الاقتصادية التي أسهم بها قطاع الاتصالات المتنقلة في الاقتصاد السوداني في العام 2008 بلغت 5.4 مليارات جنيه سوداني (2.4 مليار دولار أميركي)، وهو ما شكّل آنذاك 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي السوداني بالإضافة إلى نسبة 1 في المئة محتملة كتأثير خفي. وكانت مجموعة «زين»، أعلنت أنها قامت أخيرا، بالتعاون مع شركة إريكسون، بتمويل ونشر تقرير هو الأول من نوعه لتسليطه الضوء على الآثار الاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن الاتصالات المتنقلة في السودان التي تحتل «زين» فيها الصدارة باعتبارها أكبر شركة مشغلة لخدمات الاتصالات المتنقلة في السوق بحصة سوقية تبلغ نسبتها 60 في المئة.
التقرير صدر تحت عنوان «التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للاتصالات المتنقلة في السودان»، وهو يعتمد على نتائج استغرقت عامين من الأبحاث، وهو يغطي أربع مناطق أساسية هي، الخرطوم وجوبا في الجنوب وفي دارفور وفي مناطق الشمال. وتتألف الدراسة من ثلاثة تقارير فرعية منفصلة، وهي التقارير التي تغطي أبعادا كثيرة متعلقة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
أولها أن «اتصال النيل»، وهو التقرير الذي قام بدراسة وتحليل العوامل الاجتماعية والانسانية المتعلقة بطريقة تواصل الناس في الماضى والحاضر في السودان. فيما تعرض الجزء الثاني إلى «التأثيرات الاقتصادية الناجمة عن الاتصالات المتنقلة في السودان»، وهو عبارة عن تحليل مالي للعوامل الاقتصادية، مع التركيز على الآثار الجانبية لكل من العرض والطلب .
بينما تعرض الجزء الثالث في التقرير إلى «السودان: الاتصالات المتنقلة قوة دافعة للنمو» وهو عبارة عن دراسة مسحية لتقييم احتياجات زبائن الاتصالات المتنقلة في السودان، وهي الدراسة التي شملت آراء أكثر من ألف شخص من المناطق الأربعة المذكورة آنفا.
ويلفت التقرير الانتباه إلى الحقيقة التي مفادها أنه فضلا عن توفير أكثر من 40 ألف وظيفة، فإنه يحق لقطاع الاتصالات المتنقلة في السودان أن ينسب إلى نفسه الفضل في أنه كان مسئولا عن تحقيق نمو بنسبة 0.12 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي في مقابل كل زيادة بنسبة 1 في المئة في معدلات اختراق أسواق المحلية.
وبالنظر أيضا إلى أنه في نهاية العام 2008 كانت معدلات اختراق السوق لاتزال عند نسبة 28 في المئة فقط، أو ما يقرب من 10 ملايين زبون، فإن هناك إمكانية كبيرة لتحقيق مزيد من النمو في هذا القطاع، وهو الأمر الذي ستكون فيه مصلحة الاقتصاد السوداني ككل.
يذكر أن معدل الاختراق في نهاية العام 2009 تجاوز 42 في المئة، أو 15 مليون زبون. وعلاوة على ذلك فإن الهاتف النقال قد بات يمثل جسرا مهما للمغتربين السودانيين الذين يعيشون في شتى أرجاء العالم ولهم إسهام كبير في الناتج المحلي الإجمالي السوداني، وإن كان من غير الممكن حساب حجم ذلك الإسهام بدقة.
العدد 2758 - الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ