العدد 2758 - الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ

الحرس الثوري وعرش الإمبراطورية الجبارة

أوميد ميماريان - وكالة إنتر بريس سيرفس 

25 مارس 2010

أثار قرار الحرس الثوري الإيراني سحب مليار دولار من صندوق احتياطي العملات الأجنبية لاستكمال مشروع غاز ضخم في جنوب بارس، قلقا عميقا في الأوساط الإيرانية التي تعتبره مؤشرا جديدا علي هيمنة الحرس على اقتصاد إيران ونفطه وغازه وصناعته النووية.

فقد صرح قائد مجمَّع البناء «خاتم الأنبياء» المتعهد بأشغال حقلين للغاز في جنوب بارس، رستم غاسيمي، منذ أيام قليلة لوكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، أن «الحرس الثوري ينظر في سحب مليار دولار من صندوق الاحتياطي الأجنبي لمعالجة الصعوبات المالية» التي تواجه المشروع.

وشرح أن «ثمة صعوبات في التقدم في المرحلتين 15 و 16 بسبب تأخر مؤسسة النفط الوطنية الإيرانية في توفير الموارد المالية اللازمة للمشروع»، وأن «المجلس الاقتصادي، الذي يترأسه الرئيس محمود أحمدي نجاد، قد وافق على هذ السحب، ويقوم المصرف المركزي حاليا باستكمال الإجراءات الإدارية ذات الصلة».

هذا وتأسس مجمَّع البناء «خاتم الأنبياء» في 1990 ويعتبر أهم وحدة مالية تابعة إلى الحرس الثوري وأكبر متعهد للمشروعات الحكومية في البلاد. وتولى في السنوات الأربع الأخيرة أهم 1,500 مشروع.

كما أسس الحرس الثوري، المتفرع عن الجيش الإيراني، إمبراطورية مالية مترامية الأطراف منذ ثورة 1979، يقدر دخلها السنوي بنحو 12 مليار دولار، بما يشمل استثمارت في قطاعات النفط والغاز والكيماويات والسيارات والكباري والطرق وغيرها.

يشار إلى أن مجمَّع «خاتم الأنبياء» قد حصل في عام 2006 من شركة الغاز الوطنية، على مشروع الصالحية –إيرانشاهار، لمد خط لأنابيب الغاز قيمته 1,3 مليار دولار. كما حصل منذ عامين على مشروع لوزارة النفط في حقل غاز جنوب بارس قيمته 2,97 مليار دولار، لكنه فشل في إنهاء المشروع في الوقت المحدد لذلك.

ففي مطلع ذلك العام، عندما أوشكت ولاية الرئيس محمد ختامي الثانية على نهايتها، تولى الحرس مطار الإمام الخميني الدولي وألغى مناقصة كانت قد رست جزئيا على كونسرتيوم من شركات تركية ونمسوية.

كما اضطر البرلمان والحكومة، تحت الضغط، إلى إلغاء مناقصة دولية حصلت شركة «تيركسيل» التركية من خلالها علي ترخيص بإقامة شبكة هواتف خلوية في إيران.

كما شرح أسعدي أن قرار سحب المليار دولار «غير قانوني. فقد جرد المجلس الإقتصادي من سلطاته تحت رئاسة أحمدي نجاد بل ولا يتمتع باستقلالية القرار فيما يخص سحب أرصدة من صندوق الاحتياطي الأجنبي».

وأكد أن مثل هذا القرار «من اختصاص البرلمان، فهو الجهة المختصة بالموافقة على الموازنة التي تقترحها الحكومة، وبالتالي إذا كان المجلس الاقتصادي قد اعتمد قرارا من هذا النوع، فيكون بذلك قد تجاوز اختصاصاته وسلطاته».

العدد 2758 - الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً