ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الخميس) أن الولايات المتحدة تراجعت عن مجموعة من التدابير الواردة في مقترحاتها لفرض عقوبات جديدة على طهران، والمرسلة إلى القوى العظمى الأخرى المعنية بالملف النووي الإيراني، تمهيدا للحصول على دعم الصين وروسيا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الملف، أن مشروع منع الطائرات والسفن الإيرانية لنقل البضائع، من دخول المجال الجوي والبحري الدولي، قد سحب. كذلك لن تستهدف العقوبات المنقحة التي اقترحتها الولايات المتحدة شركات التأمين التي يتعامل معها بعض الشركات الإيرانية ولا بيع السندات الإيرانية.
وتحاول واشنطن التوصل إلى توافق في إطار القوى العظمى الست المعنية بالملف النووي الإيراني التي ناقشت ليل (الأربعاء) خلال مؤتمر عبر الهاتف موضوع العقوبات الجديدة، على أن تعيد مناقشته الأسبوع المقبل.
وفي الإطار ذاته، رفضت موسكو الربط بين بدء تشغيل محطة بوشهر النووية التي تبنيها في جنوب إيران وفرض عقوبات محتملة على طهران. وقال المتحدث باسم الخارجية الروسية اندري نيستيرنكو «لن يكون بالأمر السليم الربط بين بناء واستثمار المحطة وبين ضرورة اتخاذ إجراءات جديدة ضد إيران».
من جهتها، دعت الصين مجددا أمس الى الحوار والتفاوض لحل قضية الملف النووي الإيراني. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية كين غانغ للصحافيين إن «الصين تدعو كل الأطراف إلى اعتماد السبيل الدبلوماسي لحل المسالة النووية الإيرانية سلميا عبر الحوار والمفاوضات».
وأضاف «هذا افضل خيار ويتناسب مع مصالح كافة الأطراف ويخدم السلام والاستقرار في المنطقة». واكد أن بكين «تجري مشاورات وثيقة» مع كل الأطراف.
ومن جانبه، اتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد (الخميس) الدول الغربية بإثارة «المشاكل» بشأن برنامج بلاده النووي المثير للجدل، مؤكدا أنها تريد عرقلة تقدم الجمهورية الإسلامية. وقال احمدي نجاد مباشرة على التلفزيون الإيراني لدى تدشينه سدا في جنوب غرب البلاد إن الدول الكبرى «تقول إنها قلقة من أن تكون إيران تنتج قنبلة» ذرية.
وأضاف «لكننا نرد بالقول «لقد صنعتم هذه القنبلة وسبق أن استخدمتموها. إذا من عليه القلق؟ انتم أم نحن؟»، مؤكدا «انهم بكل بساطة يثيرون مشاكل ويقومون بإذلال انفسهم».
العدد 2758 - الخميس 25 مارس 2010م الموافق 09 ربيع الثاني 1431هـ